تخطى الى المحتوى

النيابة العامة تصف اعتصام المحامين أمس بغير القانوني والمنافي لأخلاقيات المهنة

جدول المحتويات

قصر العدل في موريتانيا

قصر العدل في موريتانيا

وصفت النيابة العامة الاعتصام الذي نظمته الهيئة الوطنية للمحامين أمس الأحد بغير القانوني والمنافي لأخلاقيات مهنة المحاماة، متهمين من قاموا بالاعتصام بالعمل من أجل استغلال الهيئة والابتعاد بها عن وظيفتها.

وأكدت النيابة العامة في بيان وزعته صباح اليوم الاثنين 25 مايو 2009 ان ما قام به من وصفتهم بالقلة القلية من المحامين يدل على ” بعد تصرفهم من العمل القضائي والقانوني ويعكس رغبتهم في إقحام الهيئة في أتون العمل السياسي الذي لا يمت بصلة لدورها القانوني المحدد بدقة” يضيف البيان.

وحذرت النيابة العامة من مثل هذا التصرف، مؤكدة أنها ستقوم بضبط العمل وتنظيمه داخل قصر العدل وهو الدور الذي ستقوم به بصرامة وجدية، حسب البيان.

وهذا نص البيان:

أقدم أفراد من منتسبي الهيئة الوطنية للمحامين اليوم الأحد الموافق 24 مايو 2009 بقصر العدل على تنظيم ما أسموه اعتصاما وذلك في إطار سعي جناح داخل الهيئة لاستغلالها والابتعاد بها عن وظيفتها النبيلة المتمثلة في تمثيل الأطراف ومؤازرتهم أمام القضاء في المواد المدنية والتجارية والإدارية والجزائية والزج بها بدل ذلك في العمل السياسي.
ويشكل هذا العمل الذي قام به المعنيون اليوم مخالفة صارخة للقانون ولتنظيم وقواعد سير الهيئة ولأعراف وأخلاقيات مهنة المحاماة وذلك من خلال ما يلي:
ـ خرق أحكام المواد 3 ـ 5 ـ 11 من القانون المنظم للهيئة الوطنية للمحامين حيث تحدد هذه المواد طبيعة عمل المحامي وواجباته وطبيعة عمل الهيئة، ولم يعط القانون للهيئة حق ممارسة مثل هذه الأساليب الاحتجاجية المتعارف عليها.
ـ عرقلة العمل القضائي وإعاقة سير العدالة والتشويش على المحاكم من خلال محاولة استغلال قاعات الجلسات المخصصة لعمل المحاكم خارج الإطار المحدد لها، أثناء ذروة العمل اليومي والتخلي عن الواجبات المهنية بترك مهام الموكلين لبعض الوقت والصراخ غير اللائق قانونيا وأخلاقيا والذي لا يمثل شكلا من أشكال الترافع لدى المحامي عادة!
ـ تنظيم مثل هذا العمل دون إحاطة النيابة العامة به والقفز فوق قواعد تنظيم دخول قصر العدل المعمول بها بمحاولة إدخال بعض وسائل الإعلام إلى القصر للقيام بالتصوير المحظور داخله دون إذن مسبق.
ـ عرقلة المرور بالتجمع في ساحة القصر خارج مكاتب الهيئة التي تضعها النيابة العامة تحت تصرفها في إطار مساعدة الهيئة على القيام بعملها بفعالية رغم ضيق القصر بما فيه من تشكيلات قضائية ووجود بعض هذه التشكيلات دون مكاتب، بعد أن فشلت الهيئة في إيجاد مكاتب خاصة بها على الرغم مما وفرته الدولة لها من قطع أرضية لهذا الغرض.
وإذا كان منظمو هذا العمل غير المبرر والمخالف للقانون قد فشلوا في إقناع أبسط عدد من المحامين به ولم يتجاوز عددهم القلة القليلة من الأفراد فإن ذلك يدل على بعد تصرفهم من العمل القضائي والقانوني ويعكس رغبتهم في إقحام الهيئة في أتون العمل السياسي الذي لا يمت بصلة لدورها القانوني المحدد بدقة.
والنيابة العامة إذ تحيي موقف الغالبية الساحقة من المحامين المهنيين الذين رفضوا المشاركة في مثل هذا العمل ونأو بأنفسهم عنه واستمروا في ممارسة مهامهم الاعتيادية تنبه إلى ضرورة التزام الجميع بضوابط القانون وقواعد التنظيم المعروفة، وتذكر بدورها في مجال ضبط العمل وتنظيمه داخل قصر العدل وهو الدور الذي ستقوم به بصرامة وجدية كما دأبت على ذلك وتحذر من العواقب الوخيمة لتكرار المحاولة الفاشلة لهذا اليوم.
قال الله تعالى :<< هآنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة امن يكون عليهم وكيلا >> صدق الله العظيم”.

الأحدث