تخطى الى المحتوى

الأطراف السياسية تتبادل التهم بشأن إفشال الوساطة السينغالية

جدول المحتويات

من يتحمل مسؤولية فشل الوساطة السينغالية وقتل الأمل لدي الشارع؟

من يتحمل مسؤولية فشل الوساطة السينغالية وقتل الأمل لدي الشارع؟

تبادلت الأطراف الموريتانية التهم بشأن إفشال الوساطة السينغالية بعد أن رفض رئيس المجلس العسكري المستقيل محمد ولد عبد العزيز تأجيل الإنتخابات أو إطلاق سراح المعتقلين بينما أصرت الجبهة علي الشرطين كضمانة لأى تقدم في المفاوضات.

أولي الضرباتتلقتها المبادرة بعد ساعات قليلة من عودة التفاؤل حينما أخبر الأمين العام لحزب الإتحاد والتغيير محمد عالي شريف أحزاب الأغلبية برفض رئيس المجلس العسكري الجنرال محمد ولد عبد العزيز لتأجيل الإنتخابات قائلا إن التأجيل بالنسبة له خط أحمر ،وإن قادة الأحزاب مدعوون لتحمل مسؤولياتهم من أجل المشاركة في الحملة السياسية التي تنطلق الخميس القادم.

ولم تمض إلا ساعات قليلة حتي خرج محمد عالي شريف ليؤكد للمترددين في خطاب علني ومتلفز هذه المرة رفض الأغلبية لتأجيل الإنتخابات قائلا إنها ستجري وسيفوز فيها من أسماه المجاهد الكبير الجنرال محمد ولد عبد العزيز.

وتقول أوساط في الأغلبية النيابية المعارضة للتأجيل إن الأغلبية كانت ترفض الإعلان عن مواقفها بشكل علني قبيل موعد جلسة الحوار المزمع عقدها الإثنين أملا في أن يصدر عن الجبهة المناوئة للإنقلاب رفضا صريحا للمشاركة في الجلسة القادمة بعدما فشل الوسطاء في إقناع ولد عبد العزيز بالإفراج عن المعتقلين والقبول بمبدا تأجيل الإنتخابات دون تحديد سقف زمني لها غير أن أوساط داخل الأغلبية دفعت باتجاه الصدام المبكر لوضع حد للمبادرة السينغالية .

وتقول أوساط المعارضة المناوئة للنقلاب إن إلغاء الأخيرة لعدة مسيرات كانت مبرمجة في نواكشوط والداخل تم من أجل إفساح المجال أمام الوساطة وإن العودة للشارع باتت حتمية بعدما تأكد أن الطرف الآخر لايريد الحوار.

وتأكد رسميا لحد الساعة أن الجبهة والتكتل قررا الإحتفاظ بمسيرة الإثنين كأولي خطوات المواجهة المنتظرة مع الأغلبية الحاكمة ،وإن بعض الخطوات الأخري سيعلن عنها في وقت لاحق أملا في في إفشال الإنتخابات القادمة .

وتعهد مسعود ولد بلخير وهو أحد قادة الجبهة البارزين بوضع حد للإنتخابات الرئاسية المزمه تنظيمها من طرف واحد ولو أدي ذلك لسقوط ضحايا قائلا إن الجيش مطلوب منه الآن حمل السلاح في وجه الشعب إن كان قادته قرروا فعلا إرغام الموريتانيين علي المضي في أجندة أحادية دون تشاور.

وتعبر أوساط سياسية متابعة للأزمة عن مخاوفها من تطورات الوضع في ظل توتر بالغ تعيشه الساحة السياسية منذ شهور وتغذيه تصريحات متشجنة تصدر من مجمل أطراف الصراع القائم علي السلطة والنفوذ.

ويقول رئيس المجلس العسكري المستقيل الجنرال محمد ولد عبد العزيز الموجود خارج السلطة نظريا إن قادة الجبهة يمكنهم التظاهر لكن الدولة ستتدخل لو حدثت أي فوضي وساعتها لن يكون بمقدور الولايات المتحدة الأمريكية ولافرنسا أن تمنعان الجيش وقوي الأمن من فرض القانون.

ولم يصدر عن المجلس الأعلي للدولة الحاكم ولا الرئيس الإنتقالي با أمباري أى تصريح بشأن الأزمة ،كما لم يعرف لهما موقف من القضايا المطروحة حاليا للنقاش وسط تسريبات إعلامية تتحدث عن تحييد الطرفين من الصراع بفعل النفوذ المتزايد لرئيس المجلس العسكري المستقيل الجنرال محمد ولد عبد العزيز.

الأحدث