تخطى الى المحتوى

النائب محفوظ ولد خطري للأخبار: الأزمة القائمة غير مسبوقة ونحن حزب وسط

جدول المحتويات

النائب عن مدينة "جكن" والقيادي في "حزب التجمع من أجل الشعب" محفوظ ولد خطري

النائب عن مدينة "جكن" والقيادي في "حزب التجمع من أجل الشعب" محفوظ ولد خطري

قال النائب عن مدينة “جكن” والقيادي في “حزب التجمع من أجل الشعب” محفوظ ولد خطري إن الأزمة الحالية غير مسبوقة في تاريخ البلاد ،وإن حزبه أختار خطا وسطا بين الأطراف من أجل تدارك الوضع والعمل علي تقريب وجهات النظر لمعرفة الحريص حقا علي موريتانيا وبقائها.

وقال ولد خطري لوكالة “الأخبار” في أول مقابلة يجريها مع وسيلة إعلام محلية أو دولية منذ مشاركته في العمل السياسي مطلع الستينات إن حزبه ليس من أحزاب الأغلبية ولكن ليس ضدها بالطبع.

وتحدث ولد خطري -وهو أحد قادة المجتمع الموريتاني التقليدي ونائب في البرلمان الموريتاني منذ بداية المسلسل الديمقراطي ،وأحد أبرز المساندين للأنظمة السياسية المتعاقبة علي حكم البلاد- عن رؤيته للصراع القائم ومواقف الأطراف السياسية ومستقبل الأزمة والحلول المطلوبة .

وأكد ولد خطري ما نشرته “الأخبار” قبل أسابيع عن لقاء نواب حزب تجمع الشعب مع الجنرال محمد ولد عبد العزيز ومساعي الأخير لثنيهم عن تشكيل الحزب ،مؤكدا أن أحزاب الدولة أنتهي عهدها وتجربة “حزب الشعب” في عهد المختار ولد داداه و”الحزب الجمهوري” في عهد ولد الطايع و”حزب عادل” في عهد سيدي ولد الشيخ عبد الله كانت كافية له ولرفاقه من قادة التشكلة لوضع حد للمشاركة في تلك التجمعات الحزبية التي ترحل كلما رحل الزعيم عن سدة الحكم.

ونفى ولد خطري الأنباء التي ترددت بشأن علاقتهم برئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الحاكم سابقا العقيد اعل ولد محمد فال قائلا إنهم يتعاملون معه كما يتعاملون مع غيره من الرؤساء السابقين ليس إلا.

وهذا نص المقابلة :

وكالة الأخبار : أحد قادة حزبكم كان يجمع التوقيعات قبيل إغلاق ملف الترشح وفجأة قاطعتم الانتخابات ترشحا –عل الأقل- لماذا؟

النائب محفوظ ولد خطري : بالفعل قام احد قادة الحزب – ومن أمثلهم- بجمع التوقيعات للترشح ولكن ذلك تم بمبادرة منه وعندما جمعهم جاء إلى الحزب وقال انه كان يخاف فوات الوقت وطلب منا أن نقرر في الأمر وقررنا عدم الترشح وقبل هو بذلك، أما التردد فلا أراه واردا نحن مجموعة من أهل السياسة ومعروفون بالتروي والكياسة ولا نتخذ موفقا إلا بعد دراسة ومشاورات ولم نحدد بشكل نهائي موقفنا من الرئاسيات.

وكالة الأخبار : أعلنتم تشكيل حزب سياسي بالتزامن مع حزب الأغلبية الرئيسي الاتحاد من اجل الجمهورية لماذا لا تدخلون الحزب الآخر؟

النائب محفوظ ولد خطري : سؤالك مفهوم وله ما يبرره فكما يعلم الجميع قادة حزب تجمع الشعب مجموعة من الشخصيات المعروفة عبر تاريخها السياسي بالقرب من الدولة فكابة ولد اعليوه وزير ورئيس المحكمة العليا ولوليد ولد وداد مدير ديوان ووزير لفترة طويلة وباب ولد سيد إلى وقت قريب وزير دفاع وسفير وأنا لا اعرف العمل السياسي إلا مع الدولة ومحمد محمود ولد اقربط عمدة لنواكشوط ومعروف بولائه لها وكذلك الناطق الرسمي باسم الحزب الإطار الميمون ولد عبدي والصحفي المخضرم انكيدا كمرا والناجي ولد بوسيف المعروف بمكانته الاجتماعية والوالي لفترة مختلفة وسيد محمد.

كل القيادة إذن معروفة بولائها للدولة الذي طرأ شرحناه لمحمد ولد عبد العزيز في تلك الفترة. كان ذلك في بداية تحركنا لتأسيس الحزب حينما أستدعانا محمد ولد عبد العزيز وطلب منا أن ننضم للحزب الذي ذكرت قلنا له بوضوح نحن تحصلت لدينا قناعة من خلال تجاربنا مفادها أن أحزاب الدولة لا مستقبل لها.
فكل ما تغير رأس الدولة تلاشت وأنعدمت فمثلا حزب الشعب ظل الحزب الموريتاني الكبير والوحيد والحاكم لمدة عشرين سنة و بعد الانقلاب على المرحوم المؤسس المختار ولد داداه لم نسمع له ذكرا، والحزب الجمهوري مكث مثل ذلك ولما حاولنا الاستمرار فيه بعد الانقلاب 2005 تعرفون ما حصل له وحزب عادل أيضا مثل ذلك ، نحن بناء على هذا التحليل قررنا أن نؤسس حزبا له مستقبل حزب سياسي له برنامج ورؤية ليس ضدكم ولكنه غير مرتبط بأحد ولا بنظام معين لان الأنظمة تتغير والأحزاب ينبغي أن تستمر هذا هو سبب تأسيسنا لحزب آخر.

وكالة الأخبار : هل أقتنع ولد عبد العزيز بهذا الرأى ؟

النائب محفوظ ولد خطري : لا أقول لك ذلك طبعا حاولوا معنا لكن نحن مقتنعين بهذا النهج

وكالة الأخبار : تقولون أنكم حزب وسطي هل هذا يعني أنكم فعلا لستم في الأغلبية؟

محفوظ ولد خطري : نحن وكما قلنا بالأمس في قصر المؤتمرات خط وسطي لسنا مع الأغلبية ولامع الجبهة ولا مع التكتل ولسنا ضد الجميع نحن نريد أن نكون وسطا وهذا هو اختيارنا سميه ما شئت خط ثالث أو رابع.

وكالة الأخبار : أخبار ما حقيقة علاقتكم بالرئيس السابق اعلي ولد محمد فال ؟

النائب محفوظ ولد خطري : علاقتنا به هي علاقتنا بباقي الرؤساء السابقين نحترمهم ونقدرهم والعلاقات الأخرى التي تقصد مثل التبعية له غير صحيحة ولا أساس لها

وكالة الأخبار : تناولت بعض وسائل الإعلام أنكم تحدثتم عن ضرورة إطلاق سراح السجناء خلال لقائكم مع المرشح ولد عبد العزيز ما حقيقة هذا الأمر؟

النائب محفوظ ولد خطري : أساس القضية أن هناك خمسة أحزاب من الأغلبية اتصلت بنا وقدمت لنا وثيقة من خمسة نقاط يرون أنها ضروية لتهيئة الأجواء للحوار وتتكون هذه النقاط من
1-إطلاق سراح السجناء
2-ايقاف الحملات الإعلامية بين الأطراف
3-فتح وسائل الإعلام لمختلف الفاعلين
4-تشكيل حكومة ائتلاف وطنية
5-تشكيل لجنة مستقلة للانتخابات متفق عليها

وكالة الأخبار : مقاطعا ولم تتضمن تأجيل الانتخابات؟

النائب محفوظ ولد خطري : قالوا إن التأجيل نتيجة حتمية لذلك.

وكالة الأخبار : ومن هي تلك الأحزاب؟

النائب محفوظ ولد خطري : حزب الاتحاد من اجل الجمهورية حزب التجديد الديمقراطي والحزب الجمهوري وافقنا على النقاط وأبدينا استعدادنا لإقناع الجبهة والتكتل بها لكن عندما ذهب مندوبنا معهم اتضح أنهم ماضون في هذه الإجراءات وإنهم غير جادين في هذه القضايا أما نحن فلازلنا مستعدين للعمل على حمل تلك النقاط.

وكالة الأخبار : ماهي علاقتكم الآن بالمرشح محمد ولد عبد العزيز؟

النائب محفوظ ولد خطري : لم نتخذ موقفا بشأن الانتخابات.

وكالة الأخبار : هل كل الخيارات مفتوحة للنقاش بما في ذلك خيار المقاطعة ؟

النائب محفوظ ولد خطري : طبعا نحن لم نتخذ موقفا ومعنى ذلك أن كل الخيارات مازالت أمامنا لكن لا يعني ذلك أنني سأعطيك ترجيحا لأي خيار الحزب لم يتخذ موقفا وهذا هو الذي استطيع قوله الآن.

وكالة الأخبار : لماذا تؤخرون اختيار هيئات حزبكم ؟

النائب محفوظ ولد خطري : الذي جرى به العرف في البلد هو أن تعرف قيادة كل حزب قبل الترخيص له لكن تلك الأحزاب أحزاب أشخاص أسسوها وارتبطت بهم نحن نريد لحزبنا أن يكون حزبا شعبيا تنتخب مناديبه من القواعد ويعقد بعد ذلك مؤتمرا تأسيسيا تنتخب فيه الهيئات هذا هو البناء السليم للمؤسسات الحزبية والذي يتلاءم مع القيم الديمقراطية.

وكالة الأخبار : نريد أن نسمع من النائب المخضرم محفوظ ولد خطري قراءته للأزمة الراهنة وسبل الخروج منها؟

النائب محفوظ ولد خطري : أولا هذه الأزمة غير مسبوقة في تاريخ البلد فالانقلاب أو التصحيح –حسب تسمية الأطراف ذلك لا يهمني-الذي حصل ليس الأول في تاريخ البلد لكن هناك أمور طرأت معه بالفعل لم تعرفها الانقلابات السابقة.

كانت النخب الحاكمة كلما حدث انقلاب تفهمت وتكيفت و النخب المعارضة رحبت وأكدت أن هذا هو مطلبها . وهذا لم يحدث مع هذا الانقلاب أو التصحيح سميه ماشئت.

أيضا المجتمع الدولي لم نسمع به من قبل ولم نسمع بالحصار بعد الانقلابات السابقة ولم نسمع بمجلس السلم الإفريقي ولا غيره ولا المبادرات ولا الوساطات الخارجية كانت الأمور تنتهي بسرعة وتتكيف الظروف داخليا وخارجيا هذا هو ما لم يحدث الآن.

أما رؤيتنا في حزب تجمع الشعب لحل الأزمة فترتكز اساسا على دعوة الأطراف إلى تغليب المصلحة الوطنية وتنبيههم إلى خطورة الوضعية وهنا تحضرني قصة في موروثنا الشعبي تحكي أن سيدتان تنازعتا ابنا ادعت كل منهما انه ابنها ولما تعذر على القاضي الحصول على الأدلة الكافية لإعطائه لإحداهن لجأ لحيلة عقلية فنادا عليهن وقال انه قرران يقسم الطفل إلى شطرين تذهب كل واحدة منهما بنصف فرفضت الوالدة الحقيقية وقالت تنازلت عن نصفي لان حياة الابن أهم عندها من نصفه ميتا.

نحن الآن ننتظر ذلك الطرف الذي يتنازل من اجل الوطن من اجل موريتانيا ومصالحها نحتاج ونريده ونسعى لجمع الأطراف عليه .

وكالة الأخبار : تقولون أنكم تسعون لحل وسطي لهذه الأزمة هل عرضتم رؤيتكم على الأطراف وهل تحركتم في هذا الإطار ؟

النائب محفوظ ولد خطري : نعم لدينا مبادرة وتحركنا ونتحرك إلى كل الأطراف لكن لا نريد ذلك للإعلام.

وكالة الأخبار : شكرا لكم

الأحدث