تخطى الى المحتوى

حزب الصواب يعلن دعمه للمرشح محمد ولد عبد العزيز

جدول المحتويات

أعلن حزب الصواب دعمه لرئيس المجلس العسكري السابق محمد ولد عبد العزيز المرشح للانتخابات المقبلة والتي ستجري في السادس من يونيو المقبل. وقال الحزب في بيان أصدره اليوم السبت 02-05-2009 إن هذا القرار جاء “انسجاما مع خط الحزب إزاء تداعيات الأوضاع السياسية” وفي إطار “السعي الدؤوب لتطويق الأزمة بأقل الأثمان” وفق البيان.

ودعا حزب الصواب كافة الأطراف السياسية الوطنية إلى التفاهم على أجندة سياسية موحدة وجدولة زمنية محددة تسلم للمجلس الأعلى للدولة من أجل تنظيم انتخابات رئاسية فورية تعيد الحياة الدستورية دون انتقاص.

كما دعا المرشح محمد ولد عبد العزيز إلى تعزيز الديمقراطية وأدوات العمل السياسي الطبيعي من خلال العمل على تشجيع وجود أحزاب سياسية وطنية فعلية، تعتمد على الأفكار والبرامج وتنتشر على خريطة الوطن خدمة لمجتمعنا، بعيدا عن الشخصانية والإستقواء بالمال السياسي وشراء ذمم الجياع.

وهذا نص البيان:

بيـــــــــان

تدخل بلادنا بعد أسابيع حملة انتخابية رئاسية غير عادية، تكتنفها ظروف سياسية غاية في الحراجة والغموض جراء الأزمة المتولدة عن تصادم المؤسستين الرئاسية والبرلمانية، والذي قاد إلى تغيير السلطة التنفيذية بأيدي القوات المسلحة؛ وما استتبع ذلك من تعقيدات واستقطابات سياسية وحزبية وضعت البلاد والعباد على هاوية الفتنة.

إن حزبنا- الذي رفض الاستيلاء على السلطة بالقوة في بيانه المؤرخ06/08/2008- يذكر بأنه قد اعترف بالواقع الجديد بقصد امتصاص الآثار السلبية لتغيير السلطة بالقوة، من منطلق الحفاظ على ، وصراع القوى الدولية على مصالحها في بلادنا؛ كيان البلاد وتجنيبها منزلقات الحرب الأهلية داعيا في حينه إلى:

1- اعتبار أنه لا سبيل للتغلب على هذا الواقع المأزوم إلا بمزيد من الوعي وصلابة العود ومقاومة الإغراء بالموقف الدولي.

2- دعوة كافة الأطراف السياسية الوطنية إلى التفاهم على أجندة سياسية موحدة وجدولة زمنية محددة تسلم للمجلس الأعلى للدولة من أجل تنظيم انتخابات رئاسية فورية تعيد الحياة الدستورية دون انتقاص.

3- دعوة القادة الجدد إلى الإسراع نحو التشاور وتبادل الرأي مع كافة ألوان الطيف الحزبي والقوى المؤثرة في البلاد دون استثناء، حول أنجع السبل وأسلمها في إعادة الحياة الديمقراطية والدستورية إلى مجراها، وبذلك ننفذ إلى ضمير المجتمع الدولي والشرعية الدستورية مع السلم الوطني.
وانسجاما مع خط الحزب إزاء تداعيات الأوضاع السياسية، منذ تفجرها وحقيقة الصراع المكشوف على السلطة، على حاضر البلاد ومستقبلها والسعي الدؤوب لتطويق الأزمة بأقل الأثمان، فقد قرر حزبنا المشاركة في الانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها في 06/06/2009، ضمن الكتلة الداعمة للمرشح محمد ولد عبد العزيز، للأسباب التالية:

1- الحزم الذي تحلى به هذا المرشح إبان توليه السلطة في طرد الممثلين الدبلوماسيين للكيان الصهيوني وغلق وكرهم وكنس آثارهم القذرة.. وهو المطلب الذي أجمع عليه الشعب الموريتاني بكل قواه وتنظيماته.

2- ولوج هذا المرشح، ولأول مرة في تاريخ حكامنا، إلى مساكن الفقراء والضعفاء والمهمشين، والاطلاع على أوضاعهم المعيشية والصحية والسكنية مباشرة، بعيدا عن التقارير المزيفة التي ترفعها الجهات الإدارية والأمنية، كما هي العادة مع حكام البلاد من قبل.

3- ترجمة المرشح لاهتمامه بأوضاع المواطنين- أثناء توليه السلطة- عبر العمل على خفض أسعار المواد الأساسية وتحسين ظروف السكن عن طريق الشروع في توزيع القطع الأرضية على المواطنين في الأحياء العشوائية؛ الأمر الذي أعطى ارتياحا واسعا في أوساط الفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة واحتياجا.

4- وعي المرشح بأن وضعية البلاد المزرية ناتجة عن تفشي ثقافة الفساد وهيمنة المفسدين على مصير البلاد، وصراحته غير المعهودة في محاربتهم.

5- تمكن المرشح- وهو في السلطة- من إغلاق ملف ضحايا أحداث جرت 1989 في بلادنا من خلال إرجاع الحقوق إلى ذويها الحقيقيين وإبعاد إجراءات هذه التسوية عن مزايدات السياسيين، والتدخل الخارجي في ملف غاية في الخطورة.

6- عمل المرشح الواضح- أثناء توليه للسلطة- على إعادة هيبة الدولة في أذهان المواطنين.

إن حزب الصواب- الذي يعلن اليوم دعمه للمرشح محمد ولد عبد العزيز- ليدعوه ، بعد نجاحه، إلى اعتماد اللغة الرسمية لغة عمل وإدارة والتمسك بالثوابت الوطنية والحضارية للبلد و التبني الفعلي للشعارات والإجراءات التي رفعها واعتمادها سياسة دائمة، كما يدعوه إلى خلق بيئة اجتماعية نقية، ملائمة لمحاربة الفساد والمفسدين بحزم وعدل، عبر إشراك القوى والشخصيات السياسية التي لم تساهم في الفساد، والتي من مصلحتها إحداث تغيير جذري، وقطيعة نهائية مع الماضي الملوث في البلاد.

كما يدعو ه إلى تعزيز الديمقراطية وأدوات العمل السياسي الطبيعي من خلال العمل على تشجيع وجود أحزاب سياسية وطنية فعلية، تعتمد على الأفكار والبرامج وتنتشر على خريطة الوطن خدمة لمجتمعنا، بعيدا عن الشخصانية والإستقواء بالمال السياسي وشراء ذمم الجياع.

كما يدعوه إلى العمل على استكمال مصالحة موريتانيا مع ذاتها في ما خلفته العهود الاستثنائية بدون انتقائية ولا استثناءات.

والله ولي التوفيق.
نواكشوط:02-05-2009

الأحدث