تخطى الى المحتوى

"ولد الزوين" ينسحب من الترشح للرئاسة ويصف الانتخابات بأنها فوق طاقة البسطاء

جدول المحتويات

قرر عبد الرحمن ولد الزوين المدير الناشر لجريدة السفير الانسحاب من الترشح للانتخابات الرئاسة المقرر إجرائها في السادس من يونيو القادم، وقال في بيان أصدره اليوم أنه بذل جهودا مضنية مكنته بالفعل من الحصول علي التوقيعات الضرورية ومن تحريك وتعبئة كوكبة كبيرة من خيرة أبناء البلد وإعداد برنامج للحكم، يتضمن رؤية مستقبلية جيدة.
إلا أن الشروط الانتقائية للترشح لم تمكنه من المشاركة في الانتخابات علي حد تعبيره ، ووصفها بأنها مجرد عمليات شكلية لإظهار تعددية لا وجود لها من حيث الجوهر.
وبناء علي هذه المعطيات وجدت نفسي يقول ولد أزوين مضطرا للانسحاب من السباق للرئاسيات والعزوف عن مجازفة الانتخابات التي يبدو أنها “لعبة” جسيمة لا يتقنها إلا “الكبار”..

بيان
لقد كنت أزمع الترشح للانتخابات الرئاسية في بلادنا لسنة 2009..
كنت ابتغي من هذه الخطوة، المساهمة في تجديد الطبقة السياسية وطرح أفكار جديدة وكسر طوق الاحتكار الذي يحصر الترشح في فئة قليلة من الأغنياء والمتنفذين..
كما تمنيت أن تفضي هذه الانتخابات، إلى قياس مدى انتشار الثقافة الديمقراطية والوعي الوطني وتمسك المواطنين وخاصة السياسيين، بحرية خياراتهم وتطابقها مع ضرورات المرحلة.
ولعل أهم الأهداف التي سعيت إليها -إضافة إلى ذلك- رفع سقف المطالب الشعبية والطموح الوطني للبناء والإصلاح..
وطيلة الأشهر الماضية بذلت جهودا مضنية، مكنتني بالفعل من الحصول على التوقيعات الضرورية ومن تحريك وتعبئة كوكبة كبيرة من خيرة أبناء هذا الوطن وإعداد برنامج للحكم، يتضمن رؤية مستقبلية –على المدى المنظور والمتوسط والطويل- للحكامة والتسيير المستنير والحكم الراشد.
غير أن الرياح جرت بما لم تشته السفن، إذ تكاثرت الذئاب على خداش..
وهكذا تضافرت عوامل التعويق والتثبيط، وحاصرت هذا المشروع وهو في المهد، خاصة منها:
– الشروط الانتقائية للترشح الذي لم يعد في متناول المواطن العادي، وأبعدت بذلك الديمقراطية عن متناول المواطن؛ وأصبحت المشاركة غير متأتية إلا لأصحاب النفوذ والصولجان المتمولين من الفساد..
– تم تكريس ثقافة الانتخابات الكرنفالية، مما جعلها -للأسف- مجرد عمليات شكلية لإظهار تعددية لا وجود لها من حيث الجوهر.
– تحولت التزكية إلى موسم للمضاربة بالذمم وتحقيق الثراء السريع حتى من قبل الذين حظوا بتزكية الشعب ونالوا شرف تمثيله؛ حيث باتوا يضنون على أبناء هذا الوطن الغيورين على كيانه ومستقبله بالتزكية المطلوبة للترشح؛ بينما يقدمونها بمحاباة وعلى طبق من ذهب، لأصحاب النفوذ.
وبناء على هذه الملاحظات وتلك الأسباب، وجدت نفسي مضطرا للانسحاب من السباق للرئاسيات والعزوف عن مجازفة الانتخابات التي يبدو أنها “لعبة” جسيمة لا يتقنها إلا “الكبار”..
ولا يسعني بهذه المناسبة إلا أن أتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان، لكل من أولاني ثقته الغالية وقطع معي خطوة في هذا الاتجاه، وحلم معي ولو لبرهة عابرة بموريتانيا أخرى حقيقة غير زائفة، السيادة فيها والكرامة للمواطن والجدارة فيها للكفاءة والاستقامة.
ويسعدني أن أعلن، في ختام هذا البيان بأني قررت أن أشاطر كل الموريتانيين حلمهم الكبير المتمثل في مشروع برنامجي للحكم وذلك عن طريق نشره ابتداء من اليوم عبر الصحف ومواقع الانترنت تعميما للفائدة.

الأحدث