جدول المحتويات
مكان توقف سيارات "تودروا" قبالة سوق العاصمة (تصوير الأخبار)
ونظرا لكون العاصمة نواكشوط كانت في هذه الفترة حديثة النشأة والتطور فلم يعرف المواطنون آنذاك استيراد أنواع مختلفة من السيارات أو بالأحرى تلك المخصصة للنقل، وبين هذا وذاك ظلت هذه السيارات المتهالكة وسيلة نقل إلي حي “تفرغ زينه” وظل العاملون في هذه المهنة وملاك هذه السيارات يواصلون العمل علي كسب عيشهم من خلال تأجير هذه السيارات لكنهم اليوم ومع تطاول الزمن وتهالك السيارات أصبحوا يشعرون أنها لم تعد مهنة كافية لتوفير العيش في ظل الظروف الحالية.
تطاول الزمن عائق في وجه التطور
محمد يحي سائق لاحدي سيارات الأجرة (تصوير الأخبار)
ويرجع محمد يحي عدم تطور وسيلة النقل هذه إلي عوامل متعددة من بينها أن سيارات الأجرة المتهالكة تعمل في العاصمة علي خط واحد فقط بالإضافة إلي كونها لم تعد مرغوب فيها من المواطنين لما أصبحت عليه من سوء المنظر ، كما أنها تطلق الكثير من الدخان المتصاعد الذي لم يعد المواطنون يتحملون الصبر عليه.
وينضاف إلي هذه العوامل عامل آخر أكثر ضررا من سابقيه وهو كون السيارات الجديدة المختلفة الأنواع أصبحت تزاحمها علي نفس الخط وهو ما يؤثر سلبا علي مستقبل وسيلة النقل القديمة (تودروا) التي ظل الكثير من الركاب المتجهين إلي حي “تفرغ زينه” يعرفها منذ زمن طويل، حيث يقف القائمون عليها في حيرة من أمرهم أمام تطور واستمرار باتا بعيدي المنال.
سماسرة النقل الأولي بالتعليق؟
سماسار موقف سيارات تودروا (تصوير الأخبار)
وعن عدد السيارات المسجلة والتي تنقل الركاب علي هذا الخط يقول لغظف إنها تقدر بحوالي 50 سيارة علي الأقل هو عدد السيارات الموجودة وتتوزع علي خطين أساسيين داخل حي “تفرغ زينه” ويضيف علي الرغم من كل الصعاب التي تعترض أصحاب السيارات إلا أن العدد الذي ينقل يوميا من الركاب ما زال مشجعا إلي حد قريب مع أنه يري من وجهة نظره أن عمر هذه الوسيلة بدأ في العد التنازلي حيث يقدره بأشهر وأيام.
توقف السيارات كابوس مخيف؟
السيارات المتقادمة في موريتانيا وسيلة نقل مخفض يتعلق بها ذو الدخل المحدود (تصوير الأخبار)
ويقول لولا شفقتي علي الأسرة التي أعيلها لتركت وسيلة النقل هذه، لكن ما باليد من حيلة، فدخل ولد مزروك يوميا علي أكثر الأحيان يبلغ 4000 أوقية يذهب نصفها في البنزين والنصف الآخر مقسم بين الأسرة وحاجيات السيارة المتهالكة من قطع الغيار ، حيث لا تمضي بضع سعات إلا واشتري لها ما هي بحاجة إليه.
ويقول المختار إنه كل ما تعرضت سيارته لخسارة من نوع معين ظن أنها ربما تكون خسارتها النهائية وهو بذلك يعتمد علي تصوره المسبق أن تقادم عمر هذه السيارات وانتهاء مساهمتها في نقل الركاب احتمال مطروح بين الحين والآخر.
مطالب في انتظار من يستجيب؟
السيارات المتقادمة في موريتانيا وسيلة نقل مخفض (تصوير الأخبار)
وهذه الطلبات هي بمثابة حل يري سائقوا السيارات المتهالكة من وجهة نظرهم أن علي الحكومة أن تنظر إليه بعين الاعتبار، وهذا الحل هو أن تقوم الدولة بتنسيق مع رجال الأعمال بإحصاء شامل لكل السائقين وتوفر لهم سيارات أجرة يكون كل واحد منهم له نصيب من دخلها وهو ما يري فيه هؤلاء جهدا كافيا في مساعدتهم علي إعالة أسرهم في ظل ارتفاع الأسعار وتدني الدخل اليومي للفرد.