جدول المحتويات
السيد أحمد ولد داداه، رئيس المعارضة ورئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية
ونفى ولد داداه التهم التي وجهها له ولد عبد العزيز قبل أيام بالتحريض على الانقلاب قبل وقوعه ودعمه بعد ذالك وبنصيحته بعدم قطع العلاقات مع إسرائيل والتغير الدائم في المواقف السياسية.
وقال ولد داداه إنه لم يحرض الجنرال على الانقلاب بل “حذرته من الانقلاب العسكري، الذي لم يعد مقبولا في عصرنا اليوم، خاصة وأن باستطاعتنا حل الأزمة بالطرق الدستورية، كحجب الثقة عن الحكومة” و بالنسبة للعلاقات الموريتانية الإسرائيلية قال ولد داداه إنه طالب الجنرال بإلحاح بقطعها فورا، “وقد كان ذلك بحضور رؤساء الأحزاب”.
وجاء رد زعيم المعارضة أحمد ولد داداه على الجنرال عزيز رئيس المجلس الأعلى للدولة في بيان أصدره حزب تكتل القوى الديمقراطية الذي يتزعمه وتلقت وكالة أنباء “الأخبار” نسخة منه .
وكان الجنرال ولد عبد العزيز قد شن هجوما قويا على زعيم حزب التكتل ولد داداه وصفه بالتراجع الدائم عن مواقفه، مشككا في صدقية هذه المواقف.
جاء ذلك عقب وقوف التكتل إلى جانب الجبهة المناوئة للحكم العسكري في موريتانيا
وهذا هو نص بيان الحزب الذي رد به على ولد عبد العزيز :
يسم الله الرحمن الرحيم
رد السيد أحمد ولد داداه على
الجنرال محمد ولد عبد العزيز
لم يتوان الجنرال محمد ولد العزيز ـ بطريقة غير مألوفة على هذا المستوى من المسؤولية، في ختام حملته السابقة لأوانها، الممولة على حساب الدولة ـ في توجيه بعض التهم إليَ، خلال مؤتمر صحفي عقده في نواذيبو في 12 إبريل 2009، حيث قال:
1. إنني دعوته عدة مرات، قبل 6 أغشت 2008 ، للقيام بانقلاب عسكري
2. إنني “نصحته” قبل سنتين بعدم قطع العلاقات مع إسرائيل، لأنها علاقات إستراتيجية يجب الحفاظ عليها، ثم عدت وطالبته بإلحاح بقطع تلك العلاقات.
3. إنني كثيرا ما أغير مواقفي السياسية
إن هذه الاتهامات وإن كانت لا تجد من يصدقها، تقتضي ـ مع ذلك ـ ردا، يوضح الأمور أمام الرأي العام الوطني، لأنها اتهامات وردت عدة مرات، ضمن حملة الجنرال على الدولة الموريتانية وقيمها وتاريخها وأحزابها السياسية.
1. بالنسبة للتحريض على الانقلاب، أنني أنفي جملة وتفصيلا هذا الاتهام، وأؤكد أنني عندما تحدثت مع الجنرال إبان الانسداد السياسي، الذي كانت البلاد تعيشه، حذرته من الانقلاب العسكري، الذي لم يعد مقبولا في عصرنا اليوم، خاصة وأن باستطاعتنا حل الأزمة بالطرق الدستورية، كحجب الثقة عن الحكومة، ويكفي ردا على ذلك قول الجنرال في عدة مناسبات أن دافع الانقلاب كان ردة فعل منه على عزله هو وقادة الجيش وقوات الأمن.
2. بالنسبة للعلاقات مع الكيان الصهيوني، فإن موقف حزبي وموقفي الشخصي معروفان لدى الجميع، حيث أذكر هنا بأني رئيس الحزب السياسي الوحيد الذي تعرض للاعتقال والنفي في بومديد، في شهر دجمبر 1998، ويناير 1999، لأني أدنت تلك العلاقات وطلبت قطعها.
وخلال لقاء جمعني والجنرال محمد ولد عبد العزيز، في دجمبر 2008، وفي أوج العدوان الغاشم على غزة، طالبته بإلحاح بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني فورا، لأن تلك العلاقات تشكل وصمة عار، وقد كان ذلك بحضور رؤساء الأحزاب السادة: محمد الأمين الشبيه ولد الشيخ ماء العينين، صالح ولد حننه، سيدي محمد ولد محمد فال الملقب اقريني، المصطفى ولد اعبيد الرحمان، ومحمد يحظيه ولد المختار الحسن.
3. أما بشان تقلب مواقفي السياسية، فلا أريد أن أطيل الحديث في هذا المجال، لكنني فوجئت نوعا ما بهذه “التهمة” حيث لا أرى أنني ـ بصورة خاصة ـ معروف في الطبقة السياسية بالرجل السياسي الأكثر ترحالا في موريتانيا…
ويكفي هنا أن أقول إنني أدرك تماما، بأن كثيرا من النعوت متداولة عني لدى الجمهور الواسع ـ حقا أو كذبا ـ لكنها لا تتضمن ولله الحمد صفة الكذاب أو الناكث للعهود.
وأخيرا، وبما أن الجنرال محمد ولد عبد العزيز، يوحي من خلال حديثه، أني مصدر إلهام للكثير من قراراته، فأطالبه اليوم باتخاذ قرار إضافي خدمة لمصلحة موريتانيا، ألا وهو عدم الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، وهو الطلب الذي وجهته إليه بحضور الزعماء السياسيين المذكورين أعلاه، وفي نفس الجلسة.
أحمد ولد داداه رئيس حزب التكتل
نواكشوط في 17 ربيع الثاني 1430 ـ 12/4/09
——————-
رئيس المجلس العسكري يسخر من ولد داداه ويذكره بمواقفه من "إسرائيل"
ولد عبد العزيز : زعيم المعارضة حذرني من تجميد العلاقات مع "إسرائيل"