تخطى الى المحتوى

عزيز يعترف بــ"ماضيه في الدفاع عن المفسدين" ويهاجم الجبهة المناوئة

جدول المحتويات

ولد عبد العزيز متحدثا للجماهير المحتشدة (تصوير الأخبار"إرشيف")

ولد عبد العزيز متحدثا للجماهير المحتشدة (تصوير الأخبار"إرشيف")

دافع الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للدولة في خطاب ألقاه مساء الجمعة 3أبريل2009 في مدينة العيون عاصمة الحوض الغربي عن الانتخابات القادمة التي ستجري في السادس من يونيو القادم معتبرا أن من يعارضها هم مجرد أقلية وأشخاص مستفيدون من نظام الرئيس المخلوع.

واعتبر ولد عبد العزيز أن الانتخابات هي مطلب إجماعي للنواب والعمد والشيوخ ورجال الدين وكل القوى التي تمثل موريتانيا الأعماق التي التقت في المنتديات التشاورية وعبرت عن مطالبتها بالانتخابات.

وشدد ولد عبد العزيز على أن موريتانيا شهدت تطورا ملحوظا خلال الأشهر الثمانية الماضية وتمثل هذا التطور بشكل أساسي في العمل على محاربة الفساد الذي أضحى مطلبا شعبيا ملحا لا يقبل التأخير.

وهاجم الجنرال ولد عبد العزيزمناوئي الانقلاب في موريتانيا معتبرا أنهم ثلة من الأشخاص الضالعين في الفساد عبر الثلاثين عاما الماضية في موريتانيا كما هاجم انتخابات 2006-2007 التي أعتبر أنها أعادت فرز ذات الثلة من الأشخاص الذين يعرفهم الشعب الموريتاني مسئولين عن التراجع والتخلف والنهب المنظم للثروة واعتماد الفساد الإداري أسلوبا في التعاطي مع الشأن العام.

ودعا ولد عبد العزيز الشباب إلى التطلع إلى المستقبل والتعلق بالديمقراطية التي تجعل الحاكم والوالي والعمدة في خدمة الشعب وليس العكس حيث أفرزت الانتخابات الماضية من يتسلطون على الشعب ولا يخدمونه.

ودعا إلى جعل 6 يونيو القادم موعدا وأملا فعليا وحقيقيا للتغير المنشود مناشدا السكان أن لا يعيدوا انتخاب من خربوا موريتانيا خلال الخمسين عاما الماضية في إشارة لقوى اليسار التي شكلت ظهيرا للأنظمة العسكرية.

وقال ولد عبد العزيز مخاطبا سكان مدينة العيون التي تصدى أبناؤها لحكم ولد الطايع من خلال العديد من المحاولات الانقلابية التي كان من أبرزها انقلاب 8يونيو2003 حيث قال ولد عبد العزيز إنه تم قتل العديد من الأشخاص من أجل التغير مبررا دفاعه آن ذاك عن نظام ولد الطائع بأنه كان من أجل حماية البلاد والدفاع عنها غير أن السلطة استمرت في نهج الفساد ولذلك يضيف ولد عبد العزيز قمنا بانقلاب 2005 من أجل تصحيح الوضع السياسي وإرساء ديمقراطية حقيقية.

وشدد ولد عبد العزيز على أن الأشهر الماضية لم تطلب خلالها الدولة الموريتانية أية مساعدات من أي جهة وأضاف لم نستلم أي دولار واحد من أي دولة لأننا لم نطلبه.

وشدد الجنرال الذي يحكم موريتانيا منذ 6أغسطس 2008 على أن موريتانيا غنية بمواردها المتنوعة وهي قادرة على الوقوف بشرف على قدميها دون أن تضطر لاستجداء الآخرين خصوصا إذا توفرت النزاهة والمسئولية لدى المسئولين.

واعتبر ولد عبد العزيز أن الخمسين عاما الماضية شهدت ضياع عمر جيل كامل بسبب استشراء الفساد في الطبقة السياسية الموريتانية حيث فشلت الأنظمة المتعاقبة في إقامة بنى تحتية تخدم التنمية والشعب الموريتاني بينما أثرى العديد من الأشخاص بسبب الفساد الإداري والسياسي الذي أضحى وسيلة سياسة مشروعة ومستخدمة من طرف الكثيرين.

واعتبر مراقبون للوضع السياسي في موريتانيا أن توسيع الجنرال للفترة الزمنية التي استشرى فيها الفساد من ثلاثين عاما كما ورد في خطابات سابقة إلى خمسين عاما في خطاب اليوم إشارة إلى إدخال حقبة حكم الرئيس المختار ولد داداه في حقب الفساد بعد الموقف الراديكالي تجاه الانقلاب والانتخابات الذي أعلنه حزب تكتل القوى الديمقراطية قبل يومين حيث يعتبر الحزب الذي يقوده أحمد ولد داداه وهو أخ غير شقيق للرئيس المختار ولد داداه وريثا شرعيا لنظام المختار ولد داداه الذي يوصف في موريتانيا بأنه الرئيس المؤسس.

الأحدث