تخطى الى المحتوى

ندوة في دبي عن الأزمة السياسية الموريتانية

جدول المحتويات

الأخبار _ خاص

أستضاف نادي دبي للصحافة بالتعاون مع المركزي العربي الإفريقي للإعلام الموريتاني يوم الاثنين 30 \9\2009 ندوة حول الأزمة السياسية في موريتانيا..وكانت الندوة مخصصة سلفا للتعريف بموريتانيا من خلال جوانبها الثقافية والاجتماعية ..لكن مدير الندوة السيد محمد سالم ولد الداه رئيس المركز العربي الإفريقي للإعلام أشار إلى أن اللحظة الراهنة وتطلعات الحاضرين من إعلاميين وغيرهم تقتضي تناول الأزمة السياسية في البلاد.

وتناول القيادي في التكتل السيد محمد محمود ولد ودادي الكلام مستعرضا موقف تكتل القوى الديمقراطية من الأزمة السياسية الموريتانية مشيرا إلى تفهم التكتل للتغيير الذي حصل في موريتانيا …ورفضه المشاركة في انتخابات يشارك فيها الجنرال باعتبار ذلك مخالفا للقوانين القارية والوطنية … واستعرض ولد ودادي التصور الذي قدمه التكتل في رؤية ترفض عودة سيد ولد الشيخ عبد الله وترفض في الوقت ذاته استمرار الجنرال محمد ولد عبد العزيز في السلطة تحت أي مبرر وتعارض ترشحة للانتخابات المقبلة..فيما ترى إمكانية مناقشة باقي القضايا التي تضمن انتخابات نزيهة وشفافة.
ثم تناول الكلام السفير المتجول أحمد باب ولد أحمد مسكه ا لذي أشار إلى أنه ينتمي لقوى التغيير المؤيدة للمجلس العسكري ..وأنه شخصيا كان من الذين ناصروا سيدي ولد الشيخ عبد الله . وعمل معه مستشارا لأشهر ..وقد حاول أن يصحح بعض الأخطاء التي وقع فيها ولد الشيخ عبد الله بعيدا عن الأضواء.. لكنه لم يفلح في ثني سيدي عن تلك التجاوزات وتوج أحمد باب ذلك بإعلان وجهة نظره عبر وسائل الإعلام قبل تغيير السادس من أغسطس على حد تعبيره.
و أثنى على ما اعتبره تغييرا جديدا صاحب فترة محمد ولد عبد العزيز تمثل في محاربة الفساد والنزول للقواعد البسيطة .وهو ما يميزه عن رؤساء موريتانيا السابقين من وجهة نظره..
وأعتبر أنه لا يرى مانعا قانونيا يحول دون ترشح الجنرال محمد ولد عبد العزيز بعد أن يستقيل من الجيش إن هو رغب في ذلك. وشدد على ضرورة الحوار خاصة مع التكتل الذي يلتقي معه في كثير من الحيثات والنقاط ،خلافا للجبهة التي تتشبث تتخذ موقفا حازما وصعب التحقق.

الأستاذة السالك بنت سنيد أشارت إلى أنها لنم تكن على أهبة الحديث السياسي ولكنها مع ذلك أبدت بعض الملاحظات عن التجربة الديمقراطية الموريتانية التي وصفتها “بالكذبة” لكنها قالت إنها كانت كذبة جميلة ..لم يفلح الساسة في تحويلها إلى تجربة حقيقة.
وطالبت الأطراف المختلفة بضرورة البحث عن حل مشيرة إلى أن المسيرة الماضية أثمرت منجزات ذات أهمية في العمل السياسي تتمثل في بطاقة التعريف غير القابلة للتزوير وبطاقة الناخب وصناديق الاقتراع التي أكتسبت مصداقية كبيرة في الانتخابات الفارطة ..مع استمرار ظاهرة استخدام المال العام في الحملات الانتخابية وهو ما جعل الموريتانيين ينتخبون شخصا غير مرغوب فيه–على حد وصفها –مثل سيدي ولد الشيخ عبد الله الذي أثنت على أخلاقه وطيبوبته .
بعد ذلك أفسح المجال أمام الحضور فتحدث الكاتب الصحفي المقيم بالإمارات أحمد أبو المعالي الذي عتب على منظمي الندوة لكونهم ناقشوا الأزمة السياسية الموريتانية المعقدة في ظل عدم وجود ممثل عن أحد أبرز أقطابها والمتمثل في الجبهة الوطنية المدافعة عن الديمقراطية..ولذلك سيضطر للحديث باسمها .
وقال ولد أبو المعالي إنه كان ناشطا في الحملة الرئاسية مع مرشح منافس للمرشح سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله وأنه كان يرى في سيدي عودة للماضي في الوقت الذي كان فيه بعض المتحدثين حاليا يبشر بالرئيس المؤمن …وقال إن الذين يدعمون الجنرال هم نفس الأشخاص الذين كانوا يصطفون خلف العقيد ولد الطائع ويقفون في وجه التغيير وهكذا مع بقية الرؤساء..وغدا عندما يترجل الجنرال أو يفقد المنصب سيلعنونه مع اللاعنين ..وسيكون هو من يدافع عنه ..ويخفف من حدة لغتهم.
وأشار إلى أن الرئيس الشرعي لموريتانيا هو الرئيس الذي صوتت له أغلبية الموريتانيين ..ثم أطيح به في انقلاب مخالف لأبجديات الدستور ..وتحدى ولد أبو المعالي الحاضرين بتقديم دليل قانوني أو دستوري على جواز تدخل العسكريين لتصحيح أي انحرافات أو تجاوزات يقوم بها الرئيس المنتخب وقال نحن لا نعيش في غابة الحياة فيها للأقوى.
وأشار إلى أن الجبهة لا تؤيد ولا تريد فرض العقوبات لأن من بين أعضائها من حوصر وشرد وسجن خوفا على المصالح العامة للشعب الموريتاني…فكيف يسعى لحصار الشعب الموريتاني وتجويعه.. وأن من مرغ الدستور في التراب ويهدد الشعب بالحصار والتجويع هو الجنرال …الذي لن تحظى انتخاباته القادمة بأي مصداقية
وقد تناول الكلام في الندوة بعض الحاضرين الذين وجهوا أسئلة عامة للضيوف
وقدحضر السفير الموريتانيا لإفتتاح الندوة قبل أن يغادر لأسباب قال إنها قاهرة فيما حضرها مستشار في السفارة مع عدد من طاقمها للندوة كاملة ..وبعض الجالية الموريتانية في الإمارات.

الأحدث