تخطى الى المحتوى

منظمات حقوقية تعتبر خطاب كيهيدي "استفزازيا" وتتمسك بمساءلة "الجناة"

جدول المحتويات

أوائل اللاجئين الموريتانيين العائدين / أرشيف "الأخبار"

أوائل اللاجئين الموريتانيين العائدين / أرشيف "الأخبار"

هاجمت ست منظمات موريتانية مهتمة بقضية الإرث الإنساني خطاب الجنرال محمد ولد عبد العزيز أمس في كيهيدي، الذي أعلن فيه إغلاق الملف بشكل نهائي. ووصفت الخطاب بأنه “استفزازي (…) تتجاور المشاعر المصطنعة بدرجة لا يمكن تحملها من النفاق” وفق بيان شديد اللهجة وزعته المنظمات مساء اليوم في باريس.

وقالت المنظمات إن من وصفته بـ”الجنرال الانقلابي” يحاول عبثا أن يظهر وكأنه “المحسن الذي يقوم أخيرا بتسوية [قضية] الإرث الإنساني” متهمة إياه بأنه يسعى كذلك إلى أن “يمحو من الذاكرة العمل الذي بدأه الرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله بخطابه في 29 يونيو 2007. حين اعترف بمسؤولية الدولة، متقويا بالشرعية التي أكسبها إياه الاقتراع العام، وطالب بالصفح قبل أن يبدأ مسار إعادة اللاجئين وتعويض ضحايا الفظائع المرتكبة من قبل النظام الذي حماه الجنرال طوال مساره المهني قبل أن يغدر بولي نعمته”.

وأدانت المنظمات “المناورة الدنيئة من قبل الجنرال الانقلابي الذي يستغل آلام الضحايا الضعفاء لأغراض انتخابية بحتة” فق تعبير البيان.

وعبرت المنظمات عن “امتعاضها الشديد من هذا الاستفزاز الحقير من قبل جنرال يحتفظ في محيطه بضباط متورطين بشكل فاعل في الفظائع التي يذرف عليها دموع التماسيح” على حد وصفها.

وأشارت المنظمات إلى أنها “وبعد عشرين عاما من النضال بصمود ضد اللاعقاب والنسيان” ليست مستعدة لـ”بيع قضيتها مقابل منافع مادية حقيرة أو مقابل أن تؤازر (…) جنرالا يخوض حملة انتخابية”.

وختمت المنظمات بالتأكيد على تمسكها بحل لـ”قضية الإرث الإنساني الأليمة” يمر عبر “تحديد سلم المسؤوليات” عما حصل، فضلا عن “مساءلة المجرمين وتجريدهم من القدرة على الإضرار، في أفق مصالحة قابلة للاستمرار. وهي كلها شروط لا يمكن توفرها إلا في إطار احترام الشرعية الدستورية”.

وحمل البيان توقيع منظمات “مساعدة أرامل وأيتام العسكريين الموريتانيين (AVOMM) ومنسقية قدامى العسكريين الموريتانيين (CAMME) ولجنة مساعدة المبعدين الموريتانيين (CSDM) ومجموعة التفكير والدراسات حول موريتانيا (GREM) ومنظمة مناهضة انتهاكات حقوق الإنسان في موريتانيا (OCVIDH) ومنظمة العمال الموريتانيين في فرنسا (OTMF).

وألقى الحاكم العسكري لموريتانيا الجنرال محمد ولد عبد العزيز خطابا أمس في كيهيدي تعتبره الأوساط الرسمية إغلاقا رسميا للملف الذي تعود بداياته إلى ما يزيد على العشرين عاما.

وتحظى السلطات القائمة في مساعيها الراهنة بتأييد منظمات أخرى مهتمة بالمشكلة فضلا عن القوى السياسية الموالية لها، وذلك فيما حذرت المعارضة وحزب التكتل من الاستغلال الانتخابي للموضوع أوالسعي إلى إغلاقه في ظل الانقسام القائم.

الأحدث