تخطى الى المحتوى

حي "أكراج" بكيهيدي: حين يبكي الرجال !! (هوامش علي زيارة كيهيدي)

جدول المحتويات

ترحيب سكان الحي بزيارة رئيس المجلس العسكري الجنرال محمد ولد عبد العزيز كان مقرونا بدعوة صريحة لزيارة المهجرين ولجم السلطات الإدارية (تصوير الأخبار)

ترحيب سكان الحي بزيارة رئيس المجلس العسكري الجنرال محمد ولد عبد العزيز كان مقرونا بدعوة صريحة لزيارة المهجرين ولجم السلطات الإدارية (تصوير الأخبار)

أمام المنصة المضروبة لرئيس المجلس العسكري الحاكم الجنرال محمد ولد عبد العزيز أخذ عدد من سكان “كيهيدي” المشردين – كما يقولون- أماكنهم ضمن المستقبلين لرئيس المجلس العسكري الساعات الأولي من صباح الأربعاء 25-3-2009 لعلهم يحظون بفرصة للتعبير عن مآسيهم قبل أن يخيب الأمل ويكتفي أحد الشيوخ بالبكاء أمام العامة.

المشكلة كما يقول المعنيون في حديث خاص مع “الأخبار” – شككوا في إمكانية نشره بسبب محاباة الإعلام كما يقولون للسلطات- بدأت قبل شهرين حينما شرعت السلطات الإدارية بالولاية في ترحيل عشرات الفقراء من الأرقاء السابقين من مناطق سكنهم بقلب المدينة وإخلائها لصالح رجال أعمال قرروا بناء بعض المتاجر فيها.

سيدة في العقد الرابع من عمرها وشيخ تجاوز الستين سنة قادا الحركة الإحتجاجية أو مايقولون إنها “حرب المستضعفين ضد الظلم والطغيان” مطالبين الجهات الإدارية بالتراجع عن قرارها والنظر للسكان بشكل عادل بعيدا عن كل الإعتبارات الأخري وإرجاعهم إلي أراضيهم التي هجروا منها.

الضحايا المفترضين لقرار السلطات القاضي بتهجير سكان الحي الفقير والسلطات الإدارية بالمقاطعة وجها لوجه..من يمتلك الحق في حجب الحقيقة؟ (تصوير الأخبار)

الضحايا المفترضين لقرار السلطات القاضي بتهجير سكان الحي الفقير والسلطات الإدارية بالمقاطعة وجها لوجه..من يمتلك الحق في حجب الحقيقة؟ (تصوير الأخبار)

نضال أختار المعنيون حمله إلي المظاهرات التي نظمها السكان من أجل استقبال رئيس المجلس العسكري وكان لهم ما أرادوا وإن كانت خيبة الأمل أصعب علي نفوسهم كما يقولون.
وعند إنطلاقة المهرجان رسميا حمل المعنيون لافتات كتب عليها بالخط العريض عنوان المأساة وحمل الشيخ الوقور “مكرفونه” المتواضع وهو يردد ..ياعزيز بالله عليك أن تتدخل لقد قتلونا وشردونا وحرمونا من الحياة ..إنهم ينظرون إلينا كعبيد !!..إنهم يتاجرون بنا .. أين نذهب . لقد سجنوا أبنائنا حينما حاولنا التظاهر ونحن ننشادكم بالله أن تتدخلوا اليوم لتسوية المشكل”.

صرخات أزعجت العديد من الإداريين المحليين وحاول البعض تخفيف وقعها علي مستقبلي رئيس المجلس العسكري مقترحا عليهم تقديم عريضة مكتوبة لمرافقي ولد عبد العزيز وخصوصا من الحرسيين الذين أستمع بعضهم إلي النداءات عن قرب لكن دون جدوي فقد قرر المحتجون إسماع صوتهم للزوار علهم يحظون بعطف المسؤولين.

وحينما حاول رئيس المجلس العسكري التوجه إلي مكان صلاة الغائب كرر المعنيون صرخاتهم وبشكل مرتفع بل حاول الشيخ عبور الحواجز الحديدية وهو يصرخ بأعلي صوته ليكون الرد من قبل الجنرال محمد ولد عبد العزيز بتلويح يديه في إشارة إلي أنه أستمع لمطالب المتظاهرين الذين كانت أصواتهم تصل اليه وهو علي المنصة يستمع إلي خطب العمد وممثلي اللاجئين وكانت لافتاتتهم تقرأ بوضوح !!

ترحيب سكان الحي بزيارة رئيس المجلس العسكري الجنرال محمد ولد عبد العزيز والدعوة لإنصاف المعنيين عبارات كان رئيس المجلس العسكري ووالي الولاية يقرآنها بشكل مستمر بعدما نجح المتضررون في حجز مقاعد أمامية مكنتهم من عرض المشكل(تصوير الأخبار)

ترحيب سكان الحي بزيارة رئيس المجلس العسكري الجنرال محمد ولد عبد العزيز والدعوة لإنصاف المعنيين عبارات كان رئيس المجلس العسكري ووالي الولاية يقرآنها بشكل مستمر بعدما نجح المتضررون في حجز مقاعد أمامية مكنتهم من عرض المشكل(تصوير الأخبار)

الشيخ الوقور أنهار علي وقع الصدمة وجلس يبكي قائلا “إنا لله عليكم من ظلمة إنا لله عليكم من ظلمة لماذا لاتسمحون لنا بلقائه لشرح مشاكلنا شنذهب إلي العاصمة وسنواصل التظاهر ولن نقبل ببيع أرضنا لمجموعة من رجال الأعمال المتنفذين ” وسط مساعي من بعض المقربين منه لتخفيف الصدمة التي لحقت بعدما فشل في التوصل لحل خلال الزيارة التي كان –مع غيره- يأملون أن تكون للإطلاع علي أحوال السكان.
نذكر أننا حاولنا أخذ رأى السلطات الإدارية بالمقاطعة حول ما أثاره المعنيون من تهم بالتهجير علي أساس فئوي ولكن منعنا من دخول مقر المقاطعة أو الولاية رغم مابذلناه من جهود.

الأحدث