جدول المحتويات
مؤتمر صحفي سابق للفريق البرلماني للجبهة المناوئة للانقلاب (أرشيف الأخبار)
وقال النائب عن حزب “تواصل” السالك ولد سيد محمود إن “موريتانيا بلد تحكمه معاهدات داخلية (الدستور) وخارجية (معاهدات دولية) وأن الدستور الموريتاني تم اختراقه من طرف الجنرال ولد عبد العزيز”، مضيفا أن العالم ليس قابلا للقهر بالقوة، كما فعل الجنرال بموريتانيا”، مؤكدا أن المجتمع الدولي يرفض الوضع القائم حاليا في موريتانيا، قائلا إن الجبهة ستفشل الانقلاب بجهود وطنية، وذلك من خلال سلاح الإرادة الذي لا تمكن مصادرته، وفق تعبير ولد سيد محمود.
أما النائب المصطفى ولد بدر الدين، نائب رئيس حزب اتحاد قوى التقدم، فقد قال إن قرار مجلس السلم والأمن الإفريقي الذي أصدره أمس، وجدد فيه تمسكه بالعقوبات ضد السلطة العسكرية الحاكمة في موريتانيا، قرار يستحق التهنئة عليه، لأنه جاء بعد فشل وساطة القذافي الأخيرة، وهو “لطمة قوية للانقلاب، وقد أعاد المصداقية لمؤسسات الاتحاد الإفريقي”، على حد تعبير ولد بدر الدين.
وقد أجاب الفريق البرلماني عن تساؤلات الصحفيين الذين حضروا هذا المؤتمر، حيث سأل أحدهم عن هوية صاحب “عيادة الصفا” التي كانت تتولى علاج “مرضى الفشل الكلوي”، ويبدو أنها استهدفت من قبل العسكريين من خلال منعها من مستحقاتها على وزارة الصحة، وهل هو من أعضاء الجبهة، وأجابه النائب محمد جميل ولد منصور بالقول “إنه لا يعرف “عيادة الصفا” لمن؟ ولا “عيادة الحياة”؟ قائلا “نحن لا نتعاطى مع السلطة القائمة ولا نطلب منها حل أي مشكلة، لأنها سببت لنا أكبر مشكلة وهي الانقلاب”، مضيفا أن القضايا الإنسانية تبقى استثناء ويجب أن تحل، مع أن الحكومة والجهاز التنفيذي مختطفان من طرف “الطغمة العسكرية” على حد تعبيره.
وعن سؤال حول ارتباط العمل النقابي والسياسي في عمل الجبهة، قال ولد منصور “إن العمل النقابي والسياسي شيئان، لكن يجمعهما في الوقت الراهن اختطاف الديمقراطية”، مضيفا “موريتانيا فسدت ككيان، وبعد إصلاحها سنرى ما إذا كان من يدعي ويعلن محاربة الفساد سيستمر فيها أم لا؟ وهل هذا الإنفاق الكرنفالي في زيارة مثلث الفقر يدخل في الفساد؟
واتهم ولد منصور العسكريين الحاكمين بالكذب عندما يروجون قبل فترة للقول إن الحديث عن العقوبات قد انتهى، وذلك بعد تجديد هذه العقوبات أمس من طرف مجلس السلم الإفريقي، مضيفا أن العسكريين الآن سيقولون إن هذه العقوبات غير مؤثرة، وفق تعبير النائب ولد منصور.
وكان مرضى الفشل الكلوي قد وزعوا نداء استغاثة على البرلمانيين، طالبوهم فيه بتحمل مسؤولياتهم تجاه قضية هؤلاء المرضى التي وصفوها بـ”الإنسانية”.