تخطى الى المحتوى

متكي: موريتانيا من دول "الممانعة" وعلاقاتنا بها ستشهد انبعاثا

جدول المحتويات

بارك متكي خطوات حكام نواكشوط

بارك متكي خطوات حكام نواكشوط

اعتبر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أن الانتخابات التي أعلنت السلطات العسكرية في موريتانيا عن تنظيمها في يونيو القادم “ستمثل حلا” للأزمة القائمة في البلاد، واعدا بتعاون شامل بين بلاده وموريتانيا في مختلف المجالات.

واعتبر منوشهر متكي، وهو ثاني مسؤول إيراني رفيع يزور موريتانيا خلال شهرين، أن موريتانيا جزء مما وصفه بـ”دول الممانعة” وذلك في تصريحات له على هامش زيارة أداها اليوم الثلاثاء إلى نواكشوط والتقى خلالها برئيس المجلس العسكري الحاكم الجنرال محمد ولد عبد العزيز، كما عقد الوفد الإيراني اجتماعا مطولا مع مسؤولي الخارجية الموريتانية.

وزار متكي مركز الأبحاث السرطانية الذي أقامته “إسرائيل” قبل أن تؤممه سلطات نواكشوط ووعد بتجهيزه بشكل كامل.

إلى ذلك رفض متكي التعليق على تدهور علاقات بلاده بالمغرب التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية بطهران منذ فترة وجيزة.

وتأتي زيارة متكي في إطار تقارب لافت بين طهران ونواكشوط وخاصة بعد قطع الأخيرة علاقاتها الدبلوماسية بتلأبيب، وذلك في مقابل استمرار صلابة المواقف الغربية اتجاه الحكام العسكريين في نواكشوط.

وفد رفيع ومباحثات مطولة

ووصل متكي الي انواكشوط تلبية لدعوة رسمية من وزير الشؤون الخارجية والتعاون محمد محمود ولد محمدو. وجاء متكي مرفوقا بوفد رفيع المستوي يضم عددا من نواب الوزراء في قطاعات الزراعة والصناعة والطاقة والشؤون الاجتماعية والصحة.

وعقد متكي اجتماعا مغلقا مع ولد محمد تم توسيعه لاحقا لينضم إليه بقية أعضاء الوفدين الإيراني ومسؤولو وزارة الخارجية الموريتانية.

وتم استقبال رئيس الدبلوماسية الإيرانية من قبل الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للدولة رئيس الدولة بالقصر الرئاسي في انواكشوط. وتعجل ولد عبد العزيز استقبال الضيف الإيراني ليلا بسبب اعتزامه السفر في جولة داخلية تقوده إلى كيهيدي حيث يفتتح “منتدى المصالحة الوطنية”.

ودام اللقاء بين الرجلين ساعتين وذلك بحضور وزير الخارجية الموريتاني محمد محمود ولد محمدو.

تزكية سياسية

وأثنى المسؤول الإيراني على الوضع السياسي القائم في موريتانيا مزكيا الخطوات التي يباشرها النظام العسكري في مواجهة الأزمة السياسية.
وقال متكي في تصريحات لوسائل الإعلام الحكومية الموريتانية إنه نقل تحيات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى الجنرال محمد ولد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى للدولة. مشيرا إلى أنه كلفه بالاستماع إلى وجهة نظر الرئيس الموريتاني بشأن تطور الوضع الداخلي في الجمهورية الإسلامية الموريتانية.

وقال متكي “انطباعي هو أن تطور الوضع السياسي الداخلي الموريتاني يجرى على ما يرام، حيث ستنظم الانتخابات في السادس يونيو القادم، معتبرا أن ذلك يمثل “قرارا نابعا عن حكمة وذكاء”.

وتمنى وزير الخارجية الإيراني”للشعب الموريتاني، الرفاه والازدهار في مسيرته التنموية”، مبرزا انه سيغتنم فرصة هذه الزيارة “من أجل انبعاث التعاون الثنائي”، وانه “ناقش مختلف الجوانب موضع الاتفاق بين البلدين من هذا التعاون في مجالات الصحة والطاقة والتجارة والاستثمارات والزراعة والمناجم”.

وأضاف “سنزور المستشفيات القائمة ونتبادل الخبرات على كافة الأصعدة الواردة في الوثيقة الموقعة بين وزيري خارجية البلدين”.

دفع جديد

وأوضح رئيس الدبلوماسية الإيرانية أنه تم وضع ملامح الآفاق المستقبلية من اجل ترقية التعاون بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية وجمهورية إيران الإسلامية وأنها ستكون مفيدة لشعبي البلدين. معتبرا أن تلك الاتفاقات “تبرهن على الدفع الجديد في مجال التعاون بين إيران وموريتانيا”.

‫ويلاحظ المتبعون تطورا سريعا تشهده العلاقات الإيرانية الموريتانية وخاصة في ظل خيبة أمل حكام نواكشوط من المواقف الغربية التي ظلت متصلبة اتجاههم.
ووفق مراقبين فإن إيران تسعى إلى التقاط فرصة الجفوة الحاصلة بين القوى الغربية والنظام الموريتاني من أجل ضمه إلى محورها المناهض للسياسات الغربية ولأنظمة الاعتدال.

ومثل إغلاق السفارة “الإسرائيلية” في نواكشوط، وفق متابعين للشأن الدبلوماسي، قمة هذا التوجه بما مثله من رسالة مزدوجة إلى الغرب بأن مواقفه الممانعة من الاعتراف بالانقلاب الموريتاني تسببت في فقدان إسرائيل حليفا هاما، وإلى محور الممانعة من خلال التعبير عن استعداد حكام نواكشوط للسير في فلكه.
(و.م.أ + الأخبار)

الأحدث