جدول المحتويات
يظل الأمل في التوصل إلى حل للأزمة قائما وفق ولد بلخير / أرشيف الأخبار
وقال ولد بلخير، في مقابلة شاملة معه نشرتها الطبعة الفرنسية لأسبوعية “القلم”، إنه كانت لدى معارضي الانقلاب شكوك بشأن نجاح وساطة القذافي غير أنهم تجنبوا “إصدار حكم مسبق على الحكم قبل بدء المباراة”.
"ليسوا إسرائيليين"
غير أن ولد بلخير اعتبر أن أي أحد “لم يتوقع أن يعبر [القذافي] بهذا الوضوح، عن موقف على هذا القدر من الانحياز” مبديا أسفه لتكريره ذات الأفكار خلال اللقاء الأول المغلق بين الفرقاء قبل أن يعبر “علنا عن ذات التوجه” وفق تعبيره.
وكشف ولد بلخير عن تفاصيل اللقاء الذي جمعه بالقذافي في مطار نواكشوط بناء على طلب الأخير قائلا إنه استجاب للقاء بصفته رئيسا للجمعية الوطنية؛ ذالك أن الجبهة المناوئة للسلطات العسكرية كانت قد اتخذت حينها قرارا بتجميد الاتصالات بالزعيم الليبي إلا في حال “اعتذاره رسميا”.
وأوضح ولد بلخير قائلا “خاطبني القذافي بالقول: تدعوني ثم تنسحب عني؟ لم أقابل مثل هذا الموقف إلا هنا” موضحا أنه كان بالفعل قد قدم للقذافي، خلال زيارته لطرابلس، دعوة باسم البرلمان الموريتاني.
لقاء المطار
وأشار ولد بلخير إلى أن القذافي ومعاونيه حاولوا دفعه إلى الاعتقاد أن ما حصل كان “سوء فهم، وأننا لم ننتظر نهاية كلام القائد، وأن حديثه كان عاما ولم يقصد السياق الموريتاني. ثم إن كل الأطراف الموريتانية تتحدث في مقترحاتها للحل عن انتخابات وأنه كان يستشرف موريتانيا بعد تلك الانتخابات دون أن يدافع عن أي طرف. وأنه ينحاز إلى طرف وحيد هو موريتانيا التي يريد أن يدافع عنها ضد كل محاولات ‘الصوملة'” كما قال.
وقال ولد بلخير “لقد برر مستشاروه هذا التدخل مشيرين إلى أنه لم يصطحب معه أي مقترح للخروج من الأزمة. فأجبتهم بأنه لا يحتاج إلى ذلك لأنه تبنى مقترح الانقلابيين”! وفق تعبيره.
ووصف ولد بلخير نفسه بأنه”صديق ليبيا وصديق القائد” قائلا “ذكرتهم بأن كل ما فعلته كان من أجل تسهيل مهمتهم لكن ليس بوسعي عمل أي شيء إذا كانوا هم أنفسهم لا يريدون مساعدة أنفسهم على أداء مهمة وساطة حقيقية، وليس بوسع أي كان مساعدتهم في المواقف التي اتخذوها. ونصحت القذافي، في الأخير، أن يلتقي قبل سفره مسؤولي الجبهة لكي يقدم لهم الإيضاحات التي قدم لي لأنه، بالنسبة لهم، سيظل، بدون ذلك، دون مصداقية. وافترقنا على تلك النصيحة” حسب قوله.
استمرار الأمل
وأضاف مسعود “أنا مؤمن ومسلم وأرى أن رفض الحوار ورفض النقاش يمثل، بشكل ما، رفض الأمل. الدين هو الأمل، وكذالك النضال أمل؛ إذ نباشر معارك لسنا واثقين من نتائجها” مضيفا “نحن، ومن قبل، منفتحون على الحوار تماما كما نرى، وبإخلاص، أن المعركة التي يجب أن نخوضها والذي نخوضها في الواقع على المستوى الوطني والدولي، ليست معركتنا وحدنا بل هي أيضا معركة المجتمع الدولي. هي معركة هي معركة الاتحاد الإفريقي الذي نحن عضو فيه وهي معركة الاتحاد الأوروبي الذي وقعنا معه اتفاقات كوتونو” حسب قوله.