تخطى الى المحتوى

وفود موريتانية تصل الخرطوم تضامنا مع "البشير"

جدول المحتويات

الشيخ محمد الحسن ولد الددو، رئيس مركز تكوين العلماء بموريتانيا

الشيخ محمد الحسن ولد الددو، رئيس مركز تكوين العلماء بموريتانيا

وصل العاصمة السودانية الخرطوم اليوم الأربعاء 18 مارس 2009 وفد من اتحاد علماء المسلمين، برئاسة الشيخ عبد الله بن بيه، ويضم في عضويته الشيخ محمد الحسن ولد الددو، والشيخ سلمان العودة وآخرين، وذلك للتضامن مع السودان وحكومته في وجه الضغوط التي تمارسها محكمة الجنايات الدولية من أجل محاكمة الرئيس السوداني عمر البشير.
وكان الشيخ محمد الحسن ولد الددو قد أصدر مؤخرا فتوى بوجوب نصرة الرئيس السوداني وحرمة خذلانه.
إلى ذلك، وصل الخرطوم اليوم أيضا، وفد من حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل” ذي التوجه الإسلامي، بقيادة نائب رئيس الحزب السيد محمد غلام ولد الحاج الشيخ، والشيخ عمر الفتح، عضو مجلس الشيوخ الموريتاني عن حزب “تواصل”.

النائب في البرلمان الموريتاني محمد جميل ولد منصور، رئيس حزب "تواصل" متحدثا في ندوة المبادرة الطلابية اليوم (تصوير "الأخبار")

النائب في البرلمان الموريتاني محمد جميل ولد منصور، رئيس حزب "تواصل" متحدثا في ندوة المبادرة الطلابية اليوم (تصوير "الأخبار")

مصادر الوفدين أكدت أن وصول العلماء الموريتانيين إلي الخرطوم إلى جانب إخوانهم من اتحاد علماء المسلمين، جاء للتضامن مع السودان ورئيسه ضد تهديدات محكمة الجنايات الدولية.
من جهة ثانية، نظمت المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني وللدفاع عن القضايا العادلة صباح اليوم الأربعاء 18 مارس 2009 بمباني المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية ندوة فكرية بعنوان “جراح الأمة من فلسطين إلي السودان” وشارك في الندوة كل من السفير السوداني في نواكشوط ياسر خضر خلف الله، والأستاذ محمد جميل ولد منصور العضو المؤسس للمبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني وللدفاع عن القضايا العادلة، بالإضافة إلي الدكتور: الحسين ولد مدو الأستاذ الجامعي.

وقال السفير السوداني ياسر خضر خلف الله، في بداية الندوة إن السودان إذا كان يتمثل في هذه الهبة الإسلامية والعربية العالمية فلا شك أنه لن يضيع، مشيرا إلى أن ما يجري في السودان هو الوجه الآخر لما يجري في غزة وفي أفغانستان، وهو أن الغرب يحاول بكل ما أوتي من قوة أن يظل مستعمرا للمسلمين في كل مكان، وأضاف أن الرئيس السوداني اليوم يقف بين أفراد شعبه وأهله وذويه في دارفور ويهتف بعزة السودان ووحدته، وعلى من يتخيل اختراق وحدة السودان أن يعرف أن ذلك غير ممكن.
كما تعرض السفير السوداني خلال حديثه إلى طبيعة الصراع في منطقة “دارفور” قائلا إنها عبارة عن نتيجة حتمية لما كان الغرب وأمريكا يعملون عليه منذ فترة طويلة وهو اختراق وحدة الصف السوداني تحت أي نوع من الشعارات استطاعوا ذلك.
من جانبه، قال الأستاذ محمد جميل ولد منصور إن الحديث عن السودان يرتبط في جميع محاوره مع الحديث عن فلسطين الجرح النازف قائلا إن مما يحمل الغرب على الرئيس السوداني عمر البشير هو مساندته لحركة “حماس” واحتفاله مع خالد مشعل.
وأضاف “تنديدا بفكر الهيمنة والغطرسة الأمريكية، وانطلاقا من معرفتنا أن وطننا جزء من أمة تتعرض للعدوان والهيمنة الأمريكية وما يصيب هذه الأمة يصيبنا في موريتانيا، وما يجري في السودان وفلسطين هو واقع يمكن أن يقع في كل أجزاء هذه الأمة”.
وقال ولد منصور إن ما يجري في السودان بعد قرار محكمة الجنايات الدولية، هو استعمار حقيقي، منبها إلى وقوف الموريتانيين إلى جانب إخوانهم في السودان، قائلا إن السودان يحكمه حزب المؤتمر الوطني وهو الحزب الذي يمثل الحركة الإسلامية أو التيار الإسلامي في السودان، وهي الجماعة التي تنطلق من تطبيق الدين الإسلامي منهجا لها، منبها في الوقت ذاته إلى أنه زار السودان في وقت سابق، وأن حكومته منفتحة على الجميع، وتتعامل مع الكل، وقرار المحكمة الدولية جاء في ظرف زماني ومكاني يخدم مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية، وليس الوضع في السودان أو في فلسطين بحاجة إلي تشريح من طرف “أوكامبو” أو غيره بل هو واضح من خلال التقارير التي تبث على شاشات التلفاز أمام الجميع، وان السودان بطبيعته الحركية والفكرية لن يستجيب إلى طلبات محكمة الجنايات الدولية التي بنيت على أساس استعمار الشعوب المسلمة وتشريد قادتها المستقيمين، وفق تعبير ولد منصور.
أما الأستاذ الحسين ولد مدو فقد تحدث عن قضية أساسية وهي عملية التهويد التي تجري في الأراضي الفلسطينية، رابطا ما يجري في السودان بتطلعات من طرف نظام عالمي بدأت ملامحه منذ قيام المؤتمر الصهيوني الأول سنة 1917 في اسويسرا وهو الذي أكد من خلاله الصهاينة على متابعة مشروعهم حتى إنجاحه مهما كلفهم ذلك من زهق أرواح الفلسطينيين، وقضية احتلال القدس هي من أجل تسهيل طريق التهويد وتعبيدها للصهاينة، ومنذ 1948 بدأ هذا التهويد يتواصل وخصوصا في الفترات الانتخابية وعمليات القتل والتشريد تشغل بال المسلمين عن عملية التهويد ومكافحتها، كما يقول ولد مدو.

الأحدث