تخطى الى المحتوى

محامو ولد الوقف ينتقدون سير القضاء ويتهمون العسكر "بتسييس الملف"

جدول المحتويات

المحامي إبراهيم ولد أبتي، عضو هيئة الدفاع عن ولد أحمد الوقف

المحامي إبراهيم ولد أبتي، عضو هيئة الدفاع عن ولد أحمد الوقف

أعرب محامو الوزير الأول الموريتاني السابق السيد يحي ولد أحمد الوقف عن خيبة أملهم جراء ما أسموه فساد الإجراءات القانونية المتبعة من قبل الإدعاء العام، قائلين إن الوزير الأول المعتقل كان ينبغي أن يكون أمام محكمة العدل السامية التي “زمر لها الكثير وليس أمام قضاء عادي”، بوصفه متهما في قضية أثيرت إبان توليه منصب الوزير الأول.

وقال المحامي إبراهيم ولد أبتي إن القضية برمتها مسيسة وإن الهدف من وراء اعتقال الوزير الأول ولد أحمد الوقف هو تصفية حسابات سياسية معه لموقفه الرافض للانقلاب وأنه أبلغه شخصيا بأنه طلب منه التراجع عن مواقفه الداعمة للرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله مقابل عدم الملاحقة.

وقال ولد أبتي إن محكمة العدل السامية التي صورها البعض على أنها هي مشكلة موريتانيا الرئيسية تم تناسيها وتم خرق الدستور بشأن التعاطي مع وزير أول متهم في قضية وقع عليها وهو في منصبه قبل الانقلاب العسكري الأخير.

الوزير الأول الموريتاني السابق السيد يحي ولد أحمد الوقف

الوزير الأول الموريتاني السابق السيد يحي ولد أحمد الوقف

وتساءل “كيف يعتقل من أشار على الصفقة بينما الجهة التي قيل إنها أخلت بالتزاماتها في صفقة الأرز والجهة التي فاوضت وأبرمت ووقعت تعفى من المسؤولية لأسباب واهية؟”.

وانتقد المحامون تصريحات رئيس المجلس العسكري الأخيرة في “أكجوجت” والتي هاجم فيها من أسماهم بالفاسدين وتصريحاته في “روصو” والتي طالب فيها الوزير الأول بأكل الأرز الفاسد كشرط لإطلاق سراحه واعتبروها غريبة على أصحاب العقول السليمة، قائلين إن ملف القضية “مسيس وفارغ وهو تجريم لبريء”.

وعن قبول ولد الوقف للتحاكم أمام محكمة يرى أنها غير قانونية لأنها كانت ضمن حزمة من الملفات المثيرة والمريبة في رأيه قال “الموضوع سابق لأوانه ولكل حادث حديث”.

وقد أصدرت هيئة الدفاع بيانا صحفيا تلقت وكالة “الأخبار” المستقلة نسخة منه، وهذا نصه:

هيئة دفاع الوزير الأول يحي ولد أحمد الوقف
الملف رقم 10104/08 المعروف بملف مفوضية الأمن الغذائي
بيـان صحفـي
بعد أربعة (4) أشهر من إيداع الوزير الأول ـ يحي ولد أحمد الوقف ـ في السجن المدني بعد مثول أول وحيد إلى حد الساعة ما زال الملف المعروف بملف مفوضية الأمن الغذائي منشورا دون أدنى إجراء وكأن الهدف من تحريكه يكمن في استعمال السلطة ضد خصم سياسي “Adversaires Politiques ” كما سمته الورقة المعروفة ب “باستخدام مسطرة تصفية الخطوط الجوية الموريتانية للتخلص منه” مبتكرة بذلك الفعل خطة طالما استخدمها البوليس السياسي ضد الخصوم السياسيين “Adversaires Politiques ” .
إن الطابع السياسي للمتابعة وخرق القانون والشطط في استعمال السلطة ضد الوزير الأول الذي أصبحت السلطات السياسية تعامله معاملة الخصم السياسي حتى في المساطر القضائية تتلخص من حيث الأساس في المسائل التالية :
 بما أن الملف يتعلق بصفقة إدارية مبرمة بين مفوضية الأمن الغذائي و مورد خصوصي نصت على جودة البضاعة المباعة وبدل مساءلة البائع على أساس التزامه بالضمان حماية لمصالح الدولة ، تم تحريك الدعوى دون أدنى أساس ضد الوزير الأول الذي أشر بالمصادقة على الصفقة بسبب مستوى ثمن البضاعة .
 رغم الحملة الواسعة التي تم شنها في كافة الأوساط من أجل تشكيل محكمة العدل السامية وبعد تشكيلها بالفعل ، إذا بكل نصوص الدستور والقانون المنظم لتلك المحكمة يتم خرقها خرقا سافرا على أعين أعضائها و مجموعة النواب الذين وحدوا كل جهودهم من أجل تشكيلها وكأن تشكيلها يجسد وقتها مشكل البلد رقم 1 .
 لكون الوزير الأول ـ يحي ولد أحمد الوقف ـ تقلد وظائفه كوزير أول من شهر مايو 2008 إلى غاية انقلاب 06/08/08 ، تكون كل مساءلة له أو متابعة ـ مهما كانت ـ تتعلق بممارسته لوظائفه تلك ، يعود الاختصاص فيها بمقتضى الدستور إلى محكمة العدل السامية و لا تمكن مساءلته بأي وجه من الأوجه بواسطة مساطر الشرطة القضائية و وكيل الجمهورية و قاضي التحقيق حول عمل قام به أثناء تأديته لوظائفه كوزير أول لأن مساءلته لا تدخل في عهدة القضاء العادي إذ أن الصفقة المبرمة بين مفوضية الأمن الغذائي و المورد الخصوصي صادق عليها الوزير الأول يوم 02/07/08 دون أن تترتب على تلك المصادقة أية متابعة اعتبارا لطابعها الشكلي .
ذلك ما يجعل هيئة الدفاع بعرضها لهذه المعطيات المستنبطة من استنطاق نصوص الدستور و القانون المنظم لمحكمة العدل السامية تلفت انتباه الرأي العام إلى ما يلي :
1. وجوب احترام الدستور والقانون المنشئ لمحكمة العدل السامية في كل الترتيبات التي تمنع مساءلة الوزير الأول من طرف القضاء العادي في كل ما يتعلق بممارسته لوظائفه .
2. خطورة خرق رئيس المجلس الأعلى للدولة لمبدأ فصل السلطات و محاولته التأثير على سير العدالة بتصريحاته حول النازلة بمديني روصو و اكجوجت.
3. الكف عن توظيف القضاء لأغراض سياسية لإلحاق الضرر بالخصوم السياسيين .
4. مناشدة كافة البرلمانيين المسؤولين في المقام الأول عن كل المساطر المتعلقة بمحكمة العدل السامية بعدم التنازل عن مسؤلياتهم وضمان سلامة المساطر المتعلقة بمحكمة العدل السامية.
5. إلزام السلطات التنفيذية بالتقيد بمبدإ فصل السلطات و الكف عن التدخل في توزيع الاختصاص بين المحاكم.
6. احترام حقوق الدفاع التي تكرسها وتحميها القوانين الداخلية و المواثيق الدولية التي صادقت عليها بلادنا بوضع حد للمتابعة غير الشرعية للوزير الأول .
انواكشوط بتاريخ 18/03/09
هيئة الدفاع

الأحدث