جدول المحتويات
بعد ساعات من قرار النيابة العامة حجب موقع تقدمي كانت الشرطة تكيل الصاع صاعين للصحفيين المتضامنين مع الموقع ومحرريه (صورة قمع الشرطة للصحفيين أمس)
وأضاف بيان النيابة :”إن صحيفة تقدمي الالكترونية وعبر موقعها على شبكة الانترنت دأبت وبشكل مطرد على نشر مواضيع تتضمن القذف والتجريح والإساءة والافتراء مستهدفة عددا من الأشخاص العاديين والموظفين وبعض المؤسسات، كما نشرت الصحيفة بشكل مطرد إشاعات كاذبة تضر بالمصالح العامة والخاصة وبالقيم والأخلاق.
وقد خرجت هذه الصحيفة بذلك عن حدود حرية الصحافة المرسومة قانونا وعرضت كيان المجتمع وأمنه واستقراره للخطر.
وقد تلقت النيابة العامة وطبقا لاختصاصها القانوني مجموعة من الشكايات من عدد من الأشخاص بسبب ما يتعرضون له من خدش لأعراضهم عن طريق ما ينشر في موقع صحيفة تقدمي من قذف وتجريح وافتراء.
وتبعا لذلك ونظرا إلى أن القانون أسند للنيابة العامة مراقبة التزام وسائل الإعلام بحدود حرية الإعلام وحماية حقوق الناس تقدمت وكالة الجمهورية لدى محكمة ولاية نواكشوط إلى الغرفة الجزائية بنفس المحكمة بعريضة ترمي إلى إصدار أمر لشركات الاتصال التي تقدم خدمات الانترنت محليا بحجب موقع صحيفة تقدمي.
وقد تضمنت تلك العريضة الأسباب الكافية والأدلة المقنعة وأرفقت بمجموعة من المواضيع التي نشرتها الصحيفة وتتضمن ما يؤيد الطلب.
وبناء على تلك العريضة أصدرت الغرفة الجزائية الأمر المنوه عنه أعلاه القاضي بحجب موقع صحيفة تقدمي وهو ما اطلعت النيابة العامة بتنفيذه طبقا للقانون.
وتغتنم النيابة العامة الفرصة لتؤكد ضمانها لحرية الصحافة في حدود القانون ووقوفها بصرامة في وجه كل ما من شأنه أن يعرض أعراض الناس وأمنهم الاجتماعي للخطر.
كما تؤكد أنها تحقق في جميع الشكايات المقدمة ضد المسؤولين عن موقع صحيفة تقدمي لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة ضد من تقوم مسؤوليته فيما قدم من شكايات
تصرف مرفوض
الناشط السياسي بدي ولد أبنو وفي حديث مع وكالة الأخبار دان الإعتقال ووصفه بغير المبرر.
وأضاف :”يمثل اعتقال الأستاذ أبو العباس ولد ابرهام على خلفية نشره لمقال صحافي، وبغض النظر عن مدى الاختلاف أو الاتفاق بشأن محتوى المقال، حدثا لا يمكن إلا أن ندينه بكل صرامة إذْ تلزم إلزاما مطلقا، أخلاقيا ومواطنيا، إدانتُه ومواجهتُه من طرف الجميع. وفضلا عن أن هذا الاعتقال يمثل تطورا مقلقا بالغ الخطورة من منظور الحريات العامة والشخصية كما من منظور حرية التعبير وحرية الصحافة فإنه يمثل رسالة ومؤشرا بالغي السلبية في وقت يتطلع فيه كل الموريتانيين إلى حلحلة الأزمة السياسية الراهنة التي أستمرت أكثر بكثير من قدرة تحمل البلد”.
وخاطب الجهات الأمنية المسؤولية قائلا :” إن اللجوء الجائر إلى اعتقال أصحاب الرأي هو أسلوب متخلف وظلامي يسيء إلى السلطات الحاكمة أكثر من إساءته لأي طرف آخر. والذين يقفون خلف هذا الاعتقال هم من يلزم أن تعاقبهم السلطات. إن الذين يقفون خلف هذا الاعتقال الجائر واللامسئول إنما يسعون، من حيث أرادوا أو لم يريدوا، إلى تشويه السلطة الحاكمة وإلى تأزيم وضع متأزم أصلا في وقت تحتاج فيه كل الأطراف إلى مزيد من سعة الصدر ومن تقبل الآخر ورأي الآخر”.
وللشرطة نصيب
أما الناشط الحقوقي “بيرام ولد الداه ولد أعبيدي” والذي شارك في وقفة احتجاجية نظمتها الصحافة الموريتانية ضد اعتقال الصحفي أبو العباس ولد برهام أنتقد بشدة تعاطي أجهزة الأمن مع الصحفيين وحرية التعبير قائلا :” خلال الوقفة السلمية والمدنية تعرض المتظاهرون لهجمات عنيفة وشرسة من طرف عناصر الشرطة المدججة بالسلاح و مسيلات الدموع و الماردة على استباحة حرمة الجسد البشري والتنكيل بالمسالمين العزل، فمراسل قناة الحرة هاشم سيدي سالم والمصور الصحفي بصحراء ميديا حبيب ولد محمد الأمين تم الاعتداء عليهما بالضرب المبرح والركل والسحب على الطرقات أمام المارة”.
وأضاف :” تعلن المبادرة عن تنديدها وشجبها لهذا العمل الهمجي والوحشي الذي يكرس انعدام الصدق عن تصريحات رئيس الانقلابيين مؤخرا في مدينة أكجوجت حين ادعى توفير الأمان للصحفيين وأصحاب الرأي في حين كان يعرض بحاملي الفكر النقيض ويرمى الصحافة الوطنية بالكذب والافتراء”.