جدول المحتويات
الزعيم الليبي معمر القذافي أثناء خطابه أمس / "الأخبار"
وأعلن بيان وزعته الجبهة فجر اليوم، وتسملته “الأخبار”، رفضها “الانطلاق من الأمر الواقع للبحث عن مخرج من الأزمة” معربة عن تمسكها بـ”مواقفها الثابتة من الانقلاب، فلا حل إلا باستعادة الشرعية الدستورية، ممثلة في الرئيس المنتخب السيد سيد محمد ولد الشيخ عبد الله” وفق البيان.
وأكدت الجبهة التي تعارض سلطات نواكشوط العسكرية “تمسكها بنظم وبيانات الاتحاد الإفريقي وتوصيات ومواقف المجموعة الدولية المجمعة على ضرورة إفشال الانقلاب ، خدمة للمصالح العليا للقارة، وللاستقرار والسلم الدوليين”.
وبخصوص تصريحات القذافي التي أثارت غضب قادة الجبهة أمس، رأى البيان أنها “منحازة لأجندة المجموعة العسكرية” وتمثل “إخلالا جوهريا بدور الوسيط وخروجا على توصيات المجموعة الدولية” غير أن الجبهة جددت، في ذات الوقت، انفتاحها “على أي حوار جدي، ينسجم مع نظم ولوائح الإتحاد الإفريقي و بيانات المجموعة الدولية، وخاصة بيان أديس أبابا الصادر في الواحد والعشرين نوفمبر الماضي”.
وكان القذافي دعا الموريتانيين إلى المشاركة في انتخابات يونيو القادم، الموعد الذي حددته السلطات القائمة في نواكشوط لتنظيم استحقاق رئاسي يرفضه أنصار الرئيس المعزول وتتحفظ عليه المجموعة الدولية.
وانسحب قادة الجبهة أثناء حديث القذافي الذي سخر من التاريخ السياسي للدولة الموريتانية ومن النظام الديمقراطي قائلا إنه لا يلائم المجتمعات الإفريقية.
إلى ذلك ذكر بيان الجبهة بأنها كانت أول المرحبين بدعوة مجموعة الاتصال الدولية إلى تنظيم حوار بين الفرقاء بحثا عن حل دستوري توافقي للأزمة التي دخلتها البلاد منذ الانقلاب على أول رئيس مدني منتخب في موريتانيا في السادس من أغسطس 2008.
واتهمت الجبهة المشرفين على الوساطة الليبية بالارتهان لأجندة العسكر، قائلة إنهم “باتوا يحاولون بشتى السبل استدراج الجبهة للقبول بها، انقلابا على مواقفها الصارمة من اختطاف موريتانيا من قبل زمرة انقلابية لا ترى غير مصالحها الضيقة والأنانية” وفق البيان.
وأردف البيان “وقد جاءت القطرة التي أفاضت الكأس حين بدأ القائد القذافي يتحدث بلغة غير لائقة عن تاريخ موريتانيا وحاضرها بما يمس من كرامة البلد وسيادته، ليختم حديثه بمواقف شديدة الوضوح في تعارضها مع مبادئ الإتحاد الإفريقي، و مبادئ النظام الديمقراطي وآلياته، وكذا مع المنتظر منه كوسيط، وهو ما تصدت له الجبهة من خلال رئيس الجمعية الوطنية وبقية قادة الجبهة في خطوة الانسحاب المشرف من قاعة يعرض فيها بتاريخ موريتانيا وحاضرها وتتم فيها مباركة الانقلابات علنا من قبل رئيس الاتحاد الإفريقي”.