واجهة السفارة العبرية بموريتانيا وقد فتحت أمام الإعلاميين الزائرين لأول مرة منذ رفع العلاقات بين موريتانيا وتلابيب سنة 1999 (تصوير الأخبار)
“إنه أسعد يومي في حياتي ،لست وحيدا في هذا الشعور بل كل رفاقي يشعرون به ،لقد أمضينا 10 سنوات ونحن معرضون للمخاطر أمام بوابة السفارة العبرية بنواكشوط ونحن كارهون”.
بهذه الكلمات لم يخفي الرقيب المشرف علي أمن السفارة العبرية بموريتانيا سابقا شعوره وهو يتجول مع فريق وكالة الأخبار أمام مكاتب السفارة وقد أصبحت خالية علي عروشها بعد ساعات من طرد المجلس العسكري الحاكم للدبلوماسيين الإسرائليين المقيمين بنواكشوط وإغلاق السفارة في خطوة أعتبرها المراقبون تطورا بالغ الأهمية في مسار العلاقات الموريتانية العبرية الذي ظل مثار جدل بين الموريتانيين.
واجهة السفارة العبرية بموريتانيا وقد فتحت أمام الإعلاميين الزائرين لأول مرة منذ رفع العلاقات بين موريتانيا وتلابيب سنة 1999 (تصوير الأخبار)
“هنا كنا نرابط كل ليلة وقلوبنا ترتجف خوفا من نيران مجهولة المصدر أوحتى معلومة المصدر ..غير مهم الخطر قائم في ظل رفض الموريتانيين للعلاقات مع “إسرائيل” ولجوء بعض الجهات إلي السلاح كتعبير عن رفض هذه العلاقات القائمة”.
ويضيف الرقيب “لقد كنت مداوما ليلة تعرضها للهجوم من قبل مسلحين سلفيين وكنا نتلقي النيران بينما كان الإسرائليون نائمون إنها مرحلة صعبة من تاريخ موريتانيا نأمل أن يكون قد تم تجاوزها بصورة نهائية”.
عامل بإحدي الجرافات المشرفة علي تجريف مداخل السفارة العبرية يشعر بنشوة بالغة وهو يقوم بتجريفها بينما تتصاعد زغاريد الجيران من كل صوب معلنة إنتهاء مرحلة صعبة من تاريخ البلاد الدبلوماسي بعدما أرتمي نظام الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع في أحضان هذه العلاقات وحافظ عليها كل من العقيد أعل ولد محمد فال والرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله رغم المطالب المستمرة بقطعها في الشارع الموريتاني.
مكاتب مقر السفارة بدت خالية من أي شيئ سوي بعض المقاعد المتهالكة التي تخلي عنها الإسرائليون الملزمون بمغادرة نواكشوط خلال الأربع وعشرين ساعة القادمة بعد قرار المجلس الأعلي للدولة الحاكم في موريتانيا.
النساء التاجرات في السوق المجاور تملكتهن الفرحة وهن يدلفن إلي السوق المحاذي للسفارة العبرية بعدما أغلقت المتاجر المحيطة بها طيلة الأحداث الدامية في قطاع غزة ،وقالت إحدي السيدات للأخبار ” نحن كنا ندعم الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله لكن هذه الخطوة غيرت قناعاتنا السياسية تجاه المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا اليوم”.