تخطى الى المحتوى

نواب البرلمان لوزير الصيد : موريتانيا أكبر منك

جدول المحتويات

وزير الصيد الموريتاني حسن ولد أعل

وزير الصيد الموريتاني حسن ولد أعل

شن نواب البرلمان الموريتاني هجوما لاذعا على وزير الصيد حسن ولد اعل
واتهموه بقياد القطاع إلى الهاوية والتمهيد لإفلاس المؤسسات العاملة في الميدان والدفع بسياسة سطحية تتجاهل واقع البلاد.
وطالب النواب في جلسة علنية للبرلمان أعيد ليلة السبت بثها عبر التلفزيون الموريتاني بإعادة النظر في السياسة المتخذة من قبل الوزير والتي وصوفها بالسطحية وخلص أحدهم إلى القول “سيادة الوزير موريتانيا أكبر منك وليس بمقدورنا السكوت على تدميرها”!!
النائب خداد ولد المختار الذي كان يتحدث بحماس عن الأزمة العميقة التي يعيشها القطاع منذ تسلم الوزير الجديد لمهامه قال إن تسفيه الوزير للجهود المحلية التي يبذلها التجار وإجبار المستثمرين على تكلف خسارة باهظة مقابل سياسة شعبوية تتجاهل مقتضيات السوق أضر بالمصحلة الوطنية وأجبر الشركات على تسريح العاملين فيها في وقت تعيش فيه البلاد أوضاعا صعبة.
وحمل خداد ولد المختار بشدة على فهم الوزير لأوضاع قطاعه، مطالبا بمناظرة تلفزيونية بين الوزير والشركاء المتضررين والذين يدفعون اليوم ضريبة القرارات المتسرعة وغير الناجعة لوزير الصيد، متسائلا عن الهدف الحقيقي من إصرار الوزير على تدمير القطاع.
وكشف ولد المختار، وهو منفعل من تداعيات الأزمة القائمة عن انتعاش تهريب الأسماك إلى الجارة السينغال؛ حيث عاودت مصانع الصيد عملها خلاف المصانع الموريتانية بسبب القرارات المجحفة وغير المفهومة، خاتما كلامه برسالة واضحة للوزير”المشاكل تحل بالحوار وليس بالتعنت والقرار ات الأحادية”.
النائب اسلامه ولد عبد الله لم يكن اقل حدة من زميله تجاه وزير الصيد بل أراد من خلال مداخلته تنبيه الوزير الشاب إلى خطورة الوضع الدولي والداخلي ونذر الأزمة الاقتصادية العالمية قائلا إن المستثمرين في القطاع يشعرون بسلبية كثيرة تجاه سياسات الوزارة.
وأعرب النائب اسلامه عن أسفه لتصريحات الوزير أمام مجلس الشيوخ والتي قال فيها إن العاملين في قطاع الصيد مجرد 30 شخصا، معتبرا أنه تصور غريب أن يعتمد معيار المسجلين في صندوق الضمان الاجتماعي من أجل إحصاء العاملين في قطاع يشهد الجميع على أنه حيوي للدولة ومهم للشعب وللاقتصاد.
وتساءل النائب اسلامه قائلا بأي منطق يمتلك الوزير الحقيقة وحده ؟!! وبأي منطق تهدر ثروة موريتانيا السمكية بحجة أن سكان فصاله محتاجين إليها؟ ..سيدي الوزير موريتانيا أكبر منك ..!!

هل يكذب الوزير؟!!

النائب اماه قالت إنها بعد المعطيات التي قدمها الوزير للنواب داخل جلسة اللجنة الاقتصادية توجهت إلى مكان بيع الأسماك لشراء كمية من السمك، لكنها فوجئت بأن شيئا لم يتغير وأن المعطيات التي أعطيت تتنافي مع الواقع على الأرض وفي العاصمة نواكشوط تحديدا فكيف بمناطق الداخل، فالأسعار لا تزال في حدود 1500 أوقية، بينما يقول الوزير في أوراقه بأنها تدنت إلى 500 أوقية .
وعن المتاجر التي تحدث الوزير عن افتتاحها داخل العاصمة نواكشوط قالت النائب اماه أيضا إنها ذهبت للبحث عنها لكن تأكدت من عدم وجودها إلى الآن، مطالبة بأن يكون الوزير دليل النواب والشعب إلى متاجره الوهمية التي أعلن عن افتتاحها.

لماذا لايوزع السمك مجانا؟

سيدينا ولد الحضرامي وهو أحد نواب الحوضين طالب بتوزيع السمك مجانا على المواطنين، بما أن تكلفته قليلة مقارنة مع الماشية التي ينفق عليها وتباع بثمن بخس في العاصمة نواكشوط بينما يباع السمك بأثمان غالية وهو متوفر بشكل كبير في المناطق المحاذية لموريتانيا.
وقال النائب إن الضجة المثارة تنم عن تضرر مصالح الكبار قائلا إن سكان الحوضين يريدون المشاركة في الثروة السمكية رغم أنه كنائب لايأكل الأسماك.

هل يدمر الوزير قطاعه لصالح وزراء آخرين!!

النائب البرلماني عن حزب تكتل القوى الديمقراطية محمد محمود ولد لمات قال إن القضية لها عدة أشهر وهي تتفاعل وقد اتصل النواب بالوزير الأول مولاي ولد محمد لغظف وطرحوا عليه الملف بشكل جدي لكن لم يتقدم أي شيء رغم التطورات الخطير ة التي يعيشها القطاع.
وأضاف “لقد طرحتها شخصيا على رئيس المجلس العسكري رئيس الدولة وتعهد بحلها لكن دون جدوى”.
وقال ولد لمات إن البرلمان هو عصب الحياة للدولة حاليا لأنه يمتلك مصداقية وبالتالي ينبغي أن يراعي إجماع النواب داخله وأن تعمد الحكومة إلى تصحيح الوضع القائم معتبرا أن موقفه هو مناصرة لوزير الصيد “خاطئا أو مخطئا” في تهكم واضح من وزير الصيد وسياسة قطاعه.
واعتبر ولد لمات أن السياسة الجديدة دمرت القطاع حيث يستفيد آلاف العاطلين عن العمل من المشاركة في القوارب التقليدية وبشكل مباشر دون الحاجة للتكوين بينما الآن يدفعون ثمن سياسة الوزير فقرا وبطالة.
وذكر ولد لمات أن عدة مصانع أغلقت من بينها أحد المصانع كانت تعمل بداخله 170 عاملا وهم الآن يتسولون على قارعة الطريق ناهيك عن الخسائر الأخرى التي تنجم عن توقف التصدير إلى الخارج بينما لم تنعكس الأمور إيجابيا على أسعار السمك داخل البلاد.
وحمل النائب البرلماني وزير الإعلام مسؤولية الكذب الذي يمارس بشكل علني في التلفزيون الرسمي وهو ما اعتبره النائب البرلماني عن حزب “التكتل” بالمزايدة غير المسؤولة، مستعرضا بعض الأمثلة منها قول بعض المارة إنهم يشترون السمك ب 650 أوقية، بينما السعر الحقيقي هو 1200 .
وذكر النائب عن حزب التكتل وزراء الحكومة بمسؤولياتهم تجاه الدولة مستغربا تبرير وزير الصيد سياسات قطاع الصيد الفاسدة من أجل عيون وزراء آخرين أو برامج وزارية أخرى، فتوفير السمك داخل البلاد ليس من مسؤولية وزير الصيد بل مسؤولية قطاعات أخرى (النقل) أو تبرير عدم الاهتمام بالقطاع لأن عماله غير مسجلين لدى صندوق الضمان الاجتماعي فتلك مسؤولية وزراء آخرين قائلا إنه أمر مستغرب معتبرا الخطأ خطأ الحكومة عامة.

الأمور واضحة في ذهن الوزير

وزير الصيد السيد حسن ولد اعل قال إن الأمور واضحة في ذهنه لكن ليست لديه القدرة على الكلام ، مؤكدا أن الحكومة تحاول جادة النهوض بقطاع الصيد الذي يعيش أزمة منذ سنوات دون أن تكون هنالك إرادة جادة.
وقال الوزير إن المغرب المجاور يعمل لديه 650 ألف عامل في قطاع الصيد رغم أن الإمكانيات متساوية مع موريتانيا، والسينغال يعمل في القطاع لديها 230 ألف وفق تقديرات رسمية رغم محدودية أدائها.
وقال الوزير إن التجار يرفضون التصريح بثمن السمك داخل أوروبا رغم أنه يعرف بشكل جدي الموضوع حيث لايتجاوز ثمن 1 كيلو “يورو” واحد.
وقال إن الصيادين التقليديين ملزمين بالتنسيق مع الحكومة أو التوقف لأن الفوضى غير مقبولة مستحلفا النواب بالله أن يعطوه دليلا على أن التجار التقليديين يدفعون أى أوقية للبنك المركزي.
وقال إنه لن يتراجع عن قراراته تحت أي ظرف ما دام في منصبه لأنه يدرك أن القرار الذي اتخذه قرار صائب وسديد وليس من المعقول أن نتعامل مع مصالح الدولة بهذا الشكل، مضيفا: لقد كنت في أوروبا وأعرف مايفعله التجار بالسمك إنهم يبيعونه بثمن بخس بينما يحرم منه سكان موريتانيا المستهدفين به، نافيا أن يكون قد رخص لبعض الجهات المرتبطة بأقاربه.

الأحدث