تخطى الى المحتوى

نواكشوط : باحثون يناقشون تأثير نزاع الصحراء على الوحدة المغاربية

جدول المحتويات

السفير محمد الأمين ولد كتاب في الوسط متحدثا في الندوة (تصوير الأخبار)

السفير محمد الأمين ولد كتاب في الوسط متحدثا في الندوة (تصوير الأخبار)

نظم المركز المغاربي للدراسات الإستراتجية ندوة سياسية تحت عنوان : “تأثير النزاع في الصحراء الغربية على مسيرة البناء المغاربي”وقد استمرت الندوة لوقت متأخر من مسا ء الخميس26فبراير2009 وتناول الباحثون تطورات الملف الصحراوي منذ انسحاب اسبانيا من إقليم الساقية الحمراء ووادي الذهب واندلاع الصراع المسلح على الإقليم.

فقد قدم السفير محمد الأمين ولد كتاب ورقة تحت عنوان:”تأثير قضية الصحراء على البناء المغاربي” واستعرض الإشكال من خلال أربعة محاور ركزت على تناول مدخل عام عن تطورات النزاع التاريخية والسياسية مستعرضا مواقف الأطراف التي صنفها في الطرف المغربي من جهة وجبهة البوليساريو والجزائر من جهة أخرى والطرف الموريتاني الذي تأرجحت مواقفه تاريخيا بين الطرفين الرئسيين في الصراع وانتهى لما يـسميه “الحياد الإيجابي” بعد انقلاب الجيش10يوليو 1978.

وحاول ولد كتاب أن يكون عرضه متوازنا وربما ساعدته خلفيته الدبلوماسية أكثر فقد استعرض مشروع الحكم الذاتي مذكرا في ذات السياق بالقرار الأممي رقم 1995 والذي اقترح حكما ذاتيا ينتهي باستفتاء على الاستقلال أو البقاء ضمن “الحكامة الملكية” مذكرا في هذا السياق بالرفض المغربي رغم قبول الطرف الصحراوي بل وحتى الجزائر الداعم الرئيسي لاستقلال الصحراء قبل بهذه الصيغة.

جانب من حضور الندوة ويبدوا في الصورة تنوع الحضور (تصوير الأخبار)

جانب من حضور الندوة ويبدوا في الصورة تنوع الحضور (تصوير الأخبار)

كما استعرض المعوقات التي تقف في وجه تقدم المسار المغاربي مستعرضا بالأرقام ضآلة التبادل التجاري بين الدول المغاربية التي لا تتجاوز نسبة التبادل بينها 3%بالمائة في حين يصل تبادلها ثنائيا مع الإتحاد الأوربي لأكثر من 70% بالمائة.
واستشرف ولد كتاب أيضا مستقبل الوحدة المغاربية في ضوء النزاع على الصحراء الغربية مؤكدا ضرورة العمل من أجل هذه الوحدة التي تبقى من وجهة نظره مصيرية بالنسبة للشعوب والدول المغاربية بل حتى بالنسبة للشركاء الأجانب الذين أبانت دراساتهم عن سلبية استمرار الوضع الحالي كما أبانت عن إيجابية جدوى الوحدة المغاربية متوسطيا وأوربيا.

أما الباحث ديدي ولد السالك رئيس المركز المنظم للندوة فقد تحدث عن محور مشاريع التسوية لملف الصحراء الغربية معتبرا أن المشكل معقد جدا كما أشار إلى ذلك محمود رياض الذي أعد تقريرا عن هذا النزاع لصالح الجامعة العربية التي تقدمت بمباردة للتسوية في العام 1976.

واعتبر ولد السالك أن أهم تطور بعد المبادرة العربية 76كان هو اعتراف منظمة الوحدة الإفريقية بالجمهورية العربية الصحراوية مما أدى لانسحاب المملكة المغربية من منظمة الوحدة الإفريقية احتجاجا على هذا السلوك.
وأشار إلى أن التحول الهام تمثل في إحالة الملف إلى الأمم المتحدة 1985 بعدما ظل لزمن رهنا لأجندة المنظمات الإقليمية والجهوية وفي هذا السياق كان أهم تطور عرفه الملف هو التوصل لوقف لإطلاق النار 1991 كما توصلت الأمم المتحدة إلى أن الاستفتاء ليس حلا مجديا للصراع.
ومن الحلول التي استعرضها الباحث وطرحت لتجاوز الإشكال تقسيم الصحراء والذي قبلته البولساريو ورفضته المغرب.

وتوقف ولد السالك بصورة تفصيلية مع مشروع الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب مستعرضا تفاصيله الجزئية التي قدمت حلولا من الجانب المغربي للعديد من الإشكالات ولكن البولساريو لا تزال ترفض هذا الحل.

وتخللت الندوة مداخلات منتقدة للموقف الجزائري والموريتاني كما انتقد بعض المتدخلين الموقف المغربي من القضية والذي يصر على استمرار هذا النزاع من أجل شغل الجيش المغربي وقادته عن الطموحات السياسية للانقلابات وكذا توحيد الجبهة الداخلية وشغلها بأولويات أخرى خصوصا بعد ما عرف في المغرب بسنوات الرصاص وقد عبر عن هذا الموقف الناقد للمغرب أحمد ولد وافي رئيس منتدى الفكر والحوار في موريتانيا.

ووجهت بعدض الانتقادات من طرف ولد السالك للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي علقت عليه آمال كبيرة كبيرة يقول ديدي ولد السالك نظرا لخبرته الدبلوماسية لإيجاد حل ولكنه ارتهن للموقف التقليدي للجيش الجزائري من هذا الملف المعيق للوحدة المغاربية.

وشن الداه ولد الحسين وهو ضابط سابق في الجيش الموريتاني هجوما لاذعا على موقف موريتانيا بعد انقلاب 10يوليو1978 معتبرا أن موريتانيا خسرت الحرب وخسرت السياسة وخسرت الأشقاء الصحراويين الذين كان الموقف منهم مخزيا وغير مشرف لموريتانيا وما تزال إلى اليوم تدفع ثمنه منتقدا بشدة النخبة السياسية في موريتانيا التي اعتبرها مجرد حثالات من المرتزقة وباعة الضمائر.

الأحدث