تخطى الى المحتوى

موريتانيو اغوانتانامو أول ضحايا التعذيب في عهد أوباما

جدول المحتويات

دفاع المعتقلين الموريتانيين في غوانتنامو خلال مؤتمر صحفي مساء اليوم في نواكشوط(تصوير الأخبار)

دفاع المعتقلين الموريتانيين في غوانتنامو خلال مؤتمر صحفي مساء اليوم في نواكشوط(تصوير الأخبار)

قال الناطق الرسمي باسم هيئة الدفاع عن المعتقلين الموريتانيين في سجن “اغوانتنامو” حمود ولد النباغ إن بعض المحامين البريطانيين أخبروه أن حالات تعذيب داخل السجن تعرض لها السجين الموريتاني أحمد ولد عبد العزيز.

وأكد ولد النباغ أنها أول حالة من نوعها تسجل في سجن “اغوانتنامو” منذ تولي الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما مقاليد السلطة في بلاده.

من جهة أخرى، حذر دفاع المعتقلين الموريتانيين في “غوانتنامو” الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة الأمريكية من مثل هذه التصرفات التي تتنافى مع المواثيق العالمية لحقوق الإنسان.

وفي السياق ذاته، عقد دفاع المعتقلين الموريتانيين في “غوانتنامو” مساء اليوم الأربعاء 25 فبراير 2009 مؤتمرا صحفيا في نواكشوط، وزعوا في نهايته ما رواه أحمد غبور المحامي لدى منظمة ريبر يف اللندينة الخيرية عن السجين الموريتاني أحمد ولد عبد العزيز، من تعذيب وإهانة وصفها بالمخزية وغير الإنساينة.

يذكر أن الرئيس الامريكي الجديد باراك أوباما كان قد أعلن في حملته الرئاسية نيته إغلاق معتقل اغوانتنامو وتقديم السجناء لمحاكمة عادلة .

القصة الكاملة للتعذيب كما رواها المحامي احمد غبور

الرئيس الامريكي باراك أوباما

الرئيس الامريكي باراك أوباما

وهذا نص القصة التى رواها احمد ولد عبد العزيز للمحامي احمد غبور:

مقدمة موجزة
عندما دخلت الغرفة للقاء أحمد عبد العزيز رأيته مشبوحا فوق ثلاثة مقاعد بطريقة مخزية، وكانت يده اليمنى متدلية من فوق حافة الطاولة بلا حراك، ذراعه اليسرى معلقة فوق كرسي، وساقه اليسرى ممدودة فوق كرسي. طبعا كانت ساقه الأخرى مقيدة بسلسلة مربوطة إلى الأرض، لكن وبالمقارنة مع الكبرياء الذي كان في عينيه، كان جسد عبد العزيز يوحي بأنه ميت ـ لقد كان مجرد جسد رخو.
كان يلبس ثيابا برتقالية اللون، وهذا كما عرفت من تجربتي على مر السنين إشارة إلى أن السجين لا يزال في طور “التهذيب” . فوجدت نفسي أسأل أي نوع من “التهذيب” هذا الذي يمكن أن يجعل جسد السيد عبد العزيز مشبوحا أمامي بهذه الطريقة؟
وما يلي هو نقل حرفي للقصة التي رواها لي. من المحزن أن السيد عبد العزيز لم يكن قادرا على مسك القلم لفترة تمكنه من كتابة هذه القصة بخط يده.
أحمد غبور، محامي لدى منظمة ريبريف اللندنية الخيرية، التي تترافع عن 31 سجينا في خليج غوانتنامو.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويأتي الآن أحمد عبد العزيز، ويسرد علينا ما يلي:
1- يوم 8 يناير / كانون الثاني 2009 فوجئت وصدمت لسماع صوت مدو يقترب من ممر الردهة المفضية إلى كتلة زنزانتي في المعسكر الخامس، كان الصوت يقترب من زنزانتي التي كنت أعيش فيها في عزلة تامة لمدة تزيد عن 12 شهرا.
2- أدركت فورا، وكان ذلك من دواعي كدري، أن 6 جلادين سيئي السمعة يقتربون من باب زنزانتي، وكانوا معروفين رسميا باسم فريقERF الذي يقال إنه للوقوف على “قوة الرد في حالات الطوارئ” ويعرف باسم غير رسمي “قوة التدخل السريع”.
3- عضضت على نواجذي وهيأت نفسي عقليا وهم يقتحمون زنزانتي مثل موجة مد عارمة.
4- قبل أن أستطيع استعادة أفكاري ولملمة نفسي، كان الضرب ينهال علي من كل الجوانب. خرجت ريح من دبري لا إراديا بسبب الضرب الذي تلقيته في صدري ومعدتي ووجهي.
5- طرحوني أرضا وثبتوني، وراحوا يرسفون في وجهي بأحذيتهم العسكرية الثقيلة. شدوا شعري وركلوني على فخذي، وحاولوا اقتلاع عيني، كما مدوا أيديهم لمسك خصيتي وعصرهما في قبضاتهم، وانهالوا علي بشتى أنواع الضرب على رأسي وخاصرتي وركبتي.

أبنة محمد ولد عبد العزيز تحمل صورة عمها أحمد ولد عبد العزيز (أرشيف الأخبار)

أبنة محمد ولد عبد العزيز تحمل صورة عمها أحمد ولد عبد العزيز (أرشيف الأخبار)

– تلقيت لكمات عديدة على وجهي ومن الجهتين من قبل اثنين من الجنود على الاقل، في الوقت نفسه وقد تركزت اللكمات على حنكي وبالنتيجة لم أعد أستطيع أن أعض على نواجذي حتى اليوم.
7- هناك انتهاكات طبيعية يتوقع المرء أن يتعرض لها هنا في خليج اغوانتنامو أعرف هذا الأننى تعرضت مرارا وتكرارا الاعتداءات “ال إي ار إف” منذ جلبت بشكل غير قانوني إلى هذا المكان المظلم المأساوى قبل سبع سنوات تقريبا. على أية حال في هذا اليوم زارني فريق “أي آر إف” ثلاث مرات كانت أول زيارتين متلاصقتين تركتانى فاقد الوعي مطروحا على الأرض. اكدت الزيارة الثالثة بأن المهمة أنجزت قبل جري إلى المستشفى.

8- وفى مايلي موجز عن الاعتداءات التى تعرضت لها في 8 يناير كانون الثانى 2009 .
9- بينما كنت مطروحا على الارض قاموا بلوي ساقي اليسرى وطويها إلى الوراء حتى لا مس كعب ساقي قفا فخذي. شعرت بطقطقة عظامي بينما كانوا يضغطون ساقي ويلوون ركبتي ويخلعونها. مازالت ركبتى متورمة ولا أستطيع المشي أو القرفصاء فوق المرحاض أو القيام باي شيئ يحتاج إلى طويها.

10 لا حقا أمسكوا إبهامى وراحو يطوونه إلى الوراء والأمام مرارا وتكرارا حتى لامس ساعدي عدة مرات، لا يزال إبهامى متورما ولا استطيع مس أي من اصابعى به. كما لا أستطيع أن افبض يدي بقوة كافية لحمل أخف الأجسام (مثل نسيج أو قلم).

11- كانت هذه الممارسة إعادة لما تعرضت له عندما وصلت إلى خليج اغوانتنامو وعندها فقدت كل إحساس في إبهامي (نفس الابهام) لخمس سنوات تقريبا. إن تكرار الممارسات هذه تقنع المرء أن ما يجرى هو سياسة تنفيذ أوامر، وليست انحرافا أو إساءة استخدام سلطة.
12- وبعد ذلك لوي كاحلي الأيمن وخلع.

جانب من المؤتمر الصحفي لدفاع المعتقلين في كوانتنامو مساء اليوم (تصوير الأخبار)

جانب من المؤتمر الصحفي لدفاع المعتقلين في كوانتنامو مساء اليوم (تصوير الأخبار)

13 وبعدئذ لويت ذراعي اليمنى إلى ماوراء ظهرى بحيث لامس رسغي مؤخرة رأسي وسمعت طقطقة جديدة عندما خلعوا لى كتفي. وكان هذا أشبه بألة تعذيب “سترابادو” التى تعرضت لها عندما كنت في باغرام حيث علقوني من رسغي اللذين ربطا وراء ظهري. لكن هذه كانت آلة – نسخة- غوانتنامو.

14- في هذه المرحلة ضرب رأسي على حافة السرير الإسمنتي في زنزانتي. وكان جسدي ممددا على الارض فجلس أحد أعضاء فريق ERF على رأسى بينما جلس آخر على كتفى وظهرى وراح يضغط عليها بكل ثقله، بينما تابع الآخرون ضربي لدرجة أنى شعرت أن عنقي على وشك أن يضرب قلت لهم إنهم سيكسرون عنقي لكنهم لم يتوقفوا, وبدلا من ذلك قال أحد الحراس الجالس علي حرصا منه على رأسي لأخر اسحب البطانية فوق وجهه القحب وتابعو بعد ئذ خنقي صرخت عاليا أريد ان اتنفس لا استطيع أن اتنفس كنت أوحاول أن أعرض مايمكن أن يسمى جريمة أمام كاميرات التصوير في الغرفة وأنا واثق لو ان القاضى يرى هذه التسجيلات سيعرف الجرائم الممنهجة والمجازة التي تجري هنا بحق الإنسانية.

15- من المستحيل ان تصف الكلمات ماجرى لي، جرت الأحداث كزوبعة . بدا الأمر وكأن لديهم مهمة وتعليمات ينفذونها بأكبر قدر من الضرر وباسرع وقت ممكن وخلال وقت التعذيب كانو يقولون توقف عن المقاومة وكان رئيسهم يقول: توقف عن ضرب عناصري وهذا نوع من التسجيل كانوا يتعمدونه أمام الميكرفونات.

16- ليس فقط غير صحيح أنني كنت أوقاوم بل إنه مستحيل كيف يمكن للمرء أن يقاوم عندما يكون هناك على الأقل 6 جلادين يلبسون زي جنود مكافحة الشغب ويزنون على الاقل 200و 250 باوندا يرفسونك يجلسون على رأسك وأكتافك وظهرك يضربونك يرفسونك في خاصرتيك ويلوون أطرافك كيف يقاوم المرء مثل هذه الكمية الغير متكافئة من القوة؟.
هل هذا ممكن؟ شعرت أنني هوجمت من قبل رهط من الكلاب البرية الواحد بعد الآخر هل هذا ماكان يعينه الرئيس أوباما عندما أعلن إغلاق هذا المكان القبيح؟
هل هذا مايحدث عندما تطبق الولايات المتحدة اتفاقية جنيف؟ وهل تقضي الخطة نقلنا من هنا بطريقة إنسانية أم في أكياس الجثث؟
17- هذا ماحدث في الزيارة الأولى والثانية لفريق ال “أي آر إف” في 8 يناير كانون الثاني 2009 .
أما بالنسبة إلى الزيارة الثالثة فقد كنت أضرب وأنا مطروح على الأرض لأكثر من ساعة غير قادر على التحرك وبالكاد أستطيع التنفس لقد تقيأت عدة مرات بسبب الضرب وتركت في بركة القيء والدم كنت لا أزال في تلك النقطة عندما رجعوا بنفس طريقة التهديد الخبيثة وضربت ثانية في الزيارة الثالثة . لقد ضربت حتى فقد أخيرا الوعى الذي كنت أتعلق به .

18- عندما استيقظت كنت في “وسط الغرفة” (واضع هذه العبارة بين علامتي اقتباس لأنوه إلى المؤامرة التي جرت ضدي بعد ذلك والتي كانت على أيدي فريق طبي ).
19- يجب ان أوجز لأن زمن لقائي ينفد بسرعة وبينما كا جسدي معلقا وأطرافي مخلوعة قيل لى إنه ليس في جسدي أية عظام مكسورة وأعادوني إلى زنزانتي.
20- حاليا يمنعون عني العناية الطبية على الرغم من طلبي المتكرر لها يوميا حتى إنهم لا يسمحون لي حتى أن يكون عندي أسبيرين، وفوق ذلك لا يعطوني كرسىي خاص للجلوس عليه عندما أستعمل المرحاض. بالنتيجة أنا اتبول في قنينة وأتغوط واقفا منذ شهر قريبا.

وقع هذا التصريح تحت طائلة عقوبة الحلف كذبا.

___________ احمد عبد العزيز
شاهد: أحمد غبور
تاريخ 4 فبراير شباط 2009

الأحدث