جدول المحتويات
العقيد الليبي معمر القذافي
وقال المصدر إن الوفد الليبي الذي وصل فجر اليوم الاثنين 23 فبراير 2009 هو وفد أمني مكلف بالاستطلاع وقد توجه بالفعل إلي مدينة شنقيط التاريخية للاطلاع عليها ومعرفة الظروف الأمنية المتخذة من قبل الجهات المعنية بنواكشوط وما إذا كانت مناسبة لزيارة يفترض أن يقوم بها العقيد القذافي وعدد من قادة الرأي في إفريقيا سيلتحقون بموكبه هنالك.
ولم يستبعد المصدر أن تطلق طرابلس حوارا بين أطراف النزاع بنموريتانيا بالتزامن مع مقام العقيد الليبي بالأراضي الموريتانية، من أجل التوصل إلي حل تجمع عليه مختلف الأطياف السياسية، ويجنب البلاد مخاطر العقوبات.
وتقع مدينة “شنقيط” التاريخية وسط الصحراء حيث تعيش القوات الموريتانية منذ أسابيع حالة استنفار قصوى بسبب تحركات مفترضة لمقاتلي الجماعة السلفية للدعوة والقتال المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وهو مايعكس حجم المخاوف التي تبديها بعض الأطراف المهتمة بالزيارة من عدم تمكن القذافي من أداء الصلاة بالمدينة الموريتانية التاريخية، رغم أن نواكشوط تؤكد باستمرار أن الهاجس الأمني الذي يبديه الزوار للبلد مبالغ فيه، وأن البلاد تحت السيطرة حيث تنتشر وحدات خاصة مكلفة بحماية الأجانب في المناطق السياحية ومكافحة الجماعات ذات الطابع الإرهابي وإن سعت بعض الأطراف المحلية إلي تضخيم الظاهرة بعيد الانقلاب من أجل الضغط على مواقف الأطراف الدولية المناوئة للمجلس العسكري وثنيها عن توقيف مساعداتها العسكرية للجيش وتحديدا واشنطن التي أبدت معارضة صارمة للانقلاب.