جدول المحتويات
قادة الجبهة في نشاط سابق (أرشيف الأخبار)
وأوضحت الجبهة في بيان صادر عن لجنتها الإعلامية “أن بيان المجموعة الدولية سجل في أولى نقاطه تثمينه لقرار مجلس السلم والأمن الإفريقي القاضي بفرض عقوبات فردية على قادة الانقلاب ومناصريهم”.
وأضاف البيان أن المجموعة الاستشارية أعلنت رفضها “الحل أحادي الجانب” الذي سعى العسكريون لتقديمه، معلنة بصفة صريحة أن تلك الحلول مرفوضة، وأن أي انتخابات لا يمكن أن تكون لها مصداقية ما لم تنظمها “مؤسسات ذات مصداقية”، وتشرف عليها “حكومة محايدة”، وتكون جزء من”حل سياسي توافقت عليه مختلف الأطراف الأساسية”، وفق ما جاء في بيان الجبهة الذي تلقته وكالة أنباء الأخبار المستقلة، وهذا نصه :
بسم الله الرحمن الرحيم
الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية
اللجنة الإعلامية
مذكرة إعلامية حول بيان المجموعة الاستشارية
تمشيا مع عادتهم فى تزييف الحقائق، وتعبيرا عن تعطشهم المثير للشفقة لأي شيء يمكن أن يعينهم على مواجهة حالة الإفلاس السياسي والاقتصادي والأخلاقي التى يتخبطون فيها ،استقبل أنصار ” الحركة الانقلابية” بيان المجموعة الاستشارية بباريس بسيل من القراءات المحرفة الزاعمة أن المجموعة الدولية ” تفهمت أخيرا” انقلاب السادس من أغسطس وشرعت فى التعاطي معه، وهو ما يتطلب قراءة موضوعية لبيان باريس لمعرفة أي اتجاه تسلك المجموعة الدولية فى التعاطي مع انقلاب السادس من أغسطس.
العقوبات ماضية:
لقد سجل بيان المجموعة الدولية فى أولى نقاطه تثمينه لقرار مجلس السلم والأمن الإفريقي القاضي بفرض عقوبات فردية على قادة الانقلاب ومناصريهم المعيقين للعودة إلى الشرعية، واطلع على قرار إحالة تلك العقوبات إلى مجلس الأمن الدولي لتأخذ بعدها العالمي، كما تعهدت المنظمات الدولية باتخاذ التدابير اللازمة حسب نظمه من أجل تطبيق توصيات مجلس السلم والأمن.
وعكسا لما روج له أنصار الانقلاب فقد أكد الأوربيون خلال الاجتماع إنهم سيشرعون في تطبيق مقتضيات اتفاقية كوتونو خلال عشرة أيام على الأكثر بعد أن تم إغلاق المفاوضات بشكل نهائي مع السلطة المنبثقة عن الانقلاب فى موريتانيا دون التوصل إلى ما من شأنه أن يفضي إلى احترام مقتضيات المادة 96 من الاتفاقية آنفة الذكر.
– أجندة العسكر مرفوضة:
وفى خطوة مثلت التجسيد العملي للموقف الدولي الرافض للانقلاب وكل ما يترتب عليه أعلنت” المجموعة الاستشارية رفضها ” الحل أحادي الجانب” الذى سعى العسكريون لتقديمه معلنة بصفة صريحة أن تلك الحلول مرفوضة، وأن أي انتخابات لا يمكن أن تكون لها مصداقية ما لم تنظمها ” مؤسسات ذات مصداقية”، وتشرف عليها ” حكومة محايدة”،وتكون جزء من” حل سياسي توافقت عليه مختلف الأطراف الأساسية|”.
تجدر الإشارة هنا إلى أن موضوع الانتخابات الذى أشير له فى البيان كان فى الواقع جزء من مقتضيات مبادرة الحل التى تقدم بها رئيس الجمهورية، وتسلمت المنظمات الدولية نصها كاملا ضمن رسالة من سيادة الرئيس نصت بشكل صريح على الاستعداد التام لتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية سابقة لأوانها وتحت إشراف حكومة وحدة وطنية.
– الشرعية هي مرجعية الحل:
وتأكيدا على الطبيعة الاستمرارية لمواقف القوى الدولية أكد البيان أن أي تصور للحل يجب أن يكون فى إطار المحددات المنصوص عليها فى بيان المجموعة الاستشارية الصادر فى الواحد والعشرين من نوفمبر الماضي، والتى تنص على إطلاق سراح رئيس الجمهورية السيد سيد محمد ولد الشيخ عبد الله وتمكينه من المساهمة ” بصفته رئيسا” فى البحث عن حل دستوري للأزمة.
ولا يخفى أن البيان وهو يشير إلى مبادرات الحل المقترحة من ” القوى السياسية الفاعلة” قد أعطي الصدارة لمبادرة الرئيس السيد سيد محمد ولد الشيخ عبد الله.
تلكم إذا قراءة سريعة لبيان المجموعة الاستشارية أردنا فى اللجنة الإعلامية للجبهة أن نقدمها للرأي العام الوطني لنوضح له مدى تهافت الدعاية المتهالكة التى أطلقها من ” يبيعون الوهم” لقادة الانقلاب، فى محاولة مكشوفة لتغطية فشلهم الذريع خارجيا، ذلك الفشل الذى زاد من قسوته على هؤلاء تزامنه مع ” رسالة الرفض القاطعة” التى عبر عنها سكان نواكشوط فى مهرجان الخميس العظيم.
نواكشوط -21-02-2009