تخطى الى المحتوى

انطلاق أكبر مسابقة للوظيفة العمومية وسط قلق على الشفافية

جدول المحتويات

الشرطة تحاول السيطرة على فوضي بأحد مراكز امتحان المسابقة بثانوية البنين(تصوير الأخبار)

الشرطة تحاول السيطرة على فوضي بأحد مراكز امتحان المسابقة بثانوية البنين(تصوير الأخبار)

انطلقت صباح اليوم السبت 21 فبراير 2009، في عدد من المؤسسات التعليمية بنواكشوط أكبر مسابقة تنظمها الوظيفة العمومية لاكتتاب 500 إطار إداري ومالي، من مستشارين لوزارة الخارجية وكتاب ضبط وإداريين مدنيين.

وقد اتصل بوكالة الأخبار المستقلة قبل قليل عدد من المترشحين يشكون مما أسموه “فوضى وتجاوزات ظهرت منذ الساعات الأولى”، إذ تم منع 25 مترشحا في مركز ثانوية البنين من الدخول، بالرغم من أنهم يحملون استدعاءات للمسابقة ولا مشكلة لديهم، وفي نفس الوقت تم السماح لأحد المترشحين، وقد جاء متأخرا بالدخول، ورقم استدعائه (208)، وعندما استفسر الممنوعون الحارس عن سبب سماحه لهذا المترشح بالدخول، في حين لم يسمح لهم بذلك وهم من جاؤوا أولا، قال الحارس “إن السبب أن صاحب الاستدعاء (208) قريب للجنرال الحاكم..! وفق ما قال بعض المترشحين لـ”الأخبار”.

الطلاب امام احد مراكز المسابقة (تصوير الأخبار)

الطلاب امام احد مراكز المسابقة (تصوير الأخبار)

كما شكا بعض المشاركين من اكتظاظ القاعات وغموض هويات المشاركين، وضعف الرقابة وتساهل المراقبين، مبدين قلقهم الشديد من انعدام الشفافية في نتائج هذه المسابقة التي يعلقون عليها آمالا عريضة.

عبد الله ولد المعلوم والد المشاركة زينب قال في تصريح لموفد وكالة أنباء “الأخبار” إن ابنته حصلت على استدعاء للمشاركة في المسابقة وبعد حضورها لم يسمح لها بالدخول بدعوى أنها غير موجودة على اللوائح، وبعد جهد جهيد وحوار طويل مع الإدارة المعنية تم السماح لها بالدخول، لكنها وفور دخولها طلب منها أيضا إحضار جميع كشوف درجاتها طيلة فترتها الدراسية، الأمر الذي اعتبره عبد الله ضربا من المستحيل في مثل هذا الوقت، وحمل عبد الله الجهات المشرفة على المسابقة، وخاصة رئيس اللجنة كامل المسؤولية، مضيفا أنه لاحظ عدم وضوح في سير العملية.

عبد الله ولد المعلوم يشرح أمام مركز ثانوية البنين (تصوير الأخبار)

عبد الله ولد المعلوم يشرح أمام مركز ثانوية البنين (تصوير الأخبار)

من جهة أخرى عبر بعض المراقبين عن ارتياحهم للظروف التي تسير فيها المسابقة لحد الساعة على الاقل، مؤكدين أن المواضيع حضرت في الوقت المناسب والمراقبين حضروا وبصورة مكتملة.
وقد لاحظ بعض المتابعين أن الأسئلة التي وزعت على المشاركين لا تخلو من بعض الأخطاء اللغوية والمطبعية، إلى جانب بعض الفوارق البسيطة بين النسخة العربية والفرنسية.

يذكر أن عدد المشاركين بلغ أكثر من 10.000 مترشح، من بينهم من يحمل شهادات عليا لكنه شارك بشهادات دنيا مثل الباكلوريا وذلك رغبة منه في الحصول على اكتتاب في صف الوظيفة العمومية الذي أصبح الالتحاق به أمرا صعب المنال، كما يقول أحد المشاركين.
وفي السياق ذاته توصلت وكالة أنباء “الأخبار” لبيان من مجموعة المتضررين من عدم ضبط المسابقة هذا نصه:

بيـــــان:

وفق ما توقعه الكثيرون عن مسابقة اكتتاب خمسمائة وحدة عن طريق المدرسة الوطنية للإدارة وبعد أسابيع من التأجيل والتصحيح والتلاعب الذي طبع العملية من أول يوم بدأت صباح اليوم تتكشف خيوط المهزلة بعدما أصر رئيس اللجنة على رفض العشرات من حاملي الاستدعاءات رغم استدراكهم لنواقص ملفاتهم في الآجال القانونية التي سبقت الامتحان في حين قبل الرئيس تسوية ملفات البعض وقت الامتحان عن طريق مكالمات هاتفية بررها المسئولون أمام عشرات الطلاب ذوي الحالات المشابهة أنهم أقارب الجنرال
غير أن ما أثار حفيظة المشاركين هو تسرب المواضيع قبل توزيعها مما استدعي خروج المشاركين في أغلب المراكز خاصة مركز ثانوية البنين رقم 2 مما أخر الامتحان بساعتين خرجت خلالها مجموعات في نفس المراكز
إننا باسم مجموعة المترشحين المظلومين بعدما تضامن معنا زملاؤنا وانكشف للجميع ما كان يخشاه من تلاعب في المسابقة نعلن رفضنا التام لهذه المهزلة وما يترتب عنها من هضم للحقوق واستمرار للمحسوبية والتلاعب وندعو الرأي العام للوقوف بحزم في وجه ما بات يطبع الولوج للوظيفة العمومية كباقي قطاعات الدولة من تزوير وغش ومحسوبية لم تعد الدولة الموريتانية معه قادرة على تكريس أبسط مقومات دولة الحق والقانون التي يتساوي فيها الجميع في الحقوق والواجبات وهو ما يهدد كيان المجتمع ومؤسساته
كما نهيب بالمتضررين إلى الالتفاف حول الحقوق والدفاع عنها أمام الإدارة والقضاء

عن المترشحين المتضررين
نواكشوط بتاريخ 21/02/2009

الأحدث