تخطى الى المحتوى

مجموعة الاتصال ترفض الخطوات الأحادية وتدعو إلى حوار شامل (نص البيان)

جدول المحتويات

أثنى المجتمعون على عقوبات الاتحاد الإفريقي ورأوا في مبادرات أطراف الأزمة عناصر مهمة (شعارات المنظمات)

أثنى المجتمعون على عقوبات الاتحاد الإفريقي ورأوا في مبادرات أطراف الأزمة عناصر مهمة (شعارات المنظمات)

دعا البيان الصادرعن اجتماع مجموعة الاتصال الدولية حول موريتانيا أطراف الأزمة في موريتانيا إلى “حوار سياسي وطني شامل تحت رعاية رئيس الاتحاد الإفريقي معمر القذافي” رافضا ما وصفها الخظوات الأحادية “غير البناءة”. وأوضح البيان الذي صدر مساء اليوم الجمعة بباريس أن تاريخ ومكان وسير أعمال الحوار المذكور سيحدد من قبل الاتحاد الإفريقي بالتنسيق مع الأطراف الموريتانية.

وجددت المنظمات الدولية ثقفتها في الاتحاد الإفريقي الذي عبرت عن عزمها مواصلة الجهود السياسية تحت قيادته بغية التوصل إلى حل توافقي للأزمة الموريتانية، معتبرة أن مختلف المبادرات الصادرة عن الأطراف الموريتانية “تضم عناصر مهمة من شأنها خلق ديناميكية لتقارب وجهات النظر” وإن اعتبر المشاركون بشكل خاص أن مبادرة السلطات العسكرية تتضمن “اقتراحات غير كافية” وفق البيان.

________________
وهذه ترجمة النص الكامل للبيان الصادر عن الاجتماع:

اجتماع مجموعة الاتصال الدولية حول الموقف في موريتانيا
باريس، 20 فبراير 2009

بيان

1. طبقا لما جرى الاتفاق عليه في الاجتماع الذي انعقد في أديس أبابا في 28 يناير 2009، وبمبادرة من رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي فخامة السيد جان بينغ، التأم اجتماع استشاري جديد حول الموقف في موريتانيا بمقر المنظمة الدولية للفرانكوفونية بباريس في 20 من فبراير 2009 وبدعوة من أمينها العام فخامة السيد عبده جوف. وضم الاجتماع المنظمات التالية: الاتحاد الإفريقي، والاتحاد الاوروبي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والمنظمة الدولية للفراكوفنية، والأمم المتحدة. كما حضر الاجتماع أيضا الأعضاء الأفارقة وبعض الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بالأمم المتحدة.

2. واستعرض المشاركون تطور الموقف في موريتانيا منذ الاجتماع الاستشاري المنعقد في أديس أبابا في 28 يناير 2009. وأكدوا على أهمية بيان مجلس السلم والأمن في 5 فبراير 2009 والذي قرر عقوبات فردية وانتقائية ضد كل الأشخاص، المدنيين أو العسكريين، الذين تهدف نشاطاتهم إلى ترسيخ الوضع غير الدستوري القائم في موريتانيا. وأكدوا عزم منظماتهم اتخاذ التدابير الملائمة كل حسب مسطرته. وفي هذا السياق تم إطلاع المشاركين على تطورات المشاورات التي باشرتها مفوضية الاتحاد الأوروبي في إطار المادة 96 من اتفاق كوتونو والخطوات التي تزمع المفوضية اتخاذها تطبيقا للاتفاق. كما جرى إطلاع المشاركين على إبلاغ الاتحاد الإفريقي لمجلس الأمن بالأمم المتحدة بقراره المتعلق بالعقوبات. كما تم، أخير، إطلاع المشاركين على بحث المجلس الدائم لـ[منظمة] الفرانكوفونية من جديد، في 24 أبريل القادم، للتدابير الخصوصية التي جرى إقرارها غداة انقلاب 6 أغسطس 2008.

3. وذكر المشاركون بالموقف الذي عبروا عنه في الاجتماعات السابقة. ولاحظوا أن العديد من الفاعلين الموريتانيين قدموا مقترحات للخروج من الأزمة. فقد اقترح الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله على نحو خاص إمكانية تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية سابقة لأوانها تحت بعض الشروط. واستبعد تكتل القوى الديمقراطية أي عودة إلى ما قبل 6 أغسطس 2008 وطالب بانتخابات رئاسية مبكرة بشرط عدم أهلية العسكريين، الذين كانوا في الخدمة حتى 6 أغسطس، للترشح. كما أخذ المشاركون علما بالوثيقة التي بعثت بها السلطات المنبثقة عن انقلاب 6 أغسطس والمتعلقة بمرحلة انتقالية، معتبرين أن الاقتراحات الواردة فيها لا تزال غير كافية. ويشير المشاركون على نحو خاص إلى العناصر المتعلقة بإجراء انتخابات رئاسية في 6 يونيو 2009 واستفتاء في 20 يونيو 2009 وتولي رئيس مجلس الشيوخ لرئاسة الجمهورية بالوكالة، وإعادة النظر في صلاحيات المجلس الأعلى للدولة، وإنشاء لجنة وطنية مستقلة للانتخابات.

وسجل المشاركون كون كل هذه المبادرات والمواقف تضم عناصر مهمة من شأنها خلق ديناميكية لتقارب وجهات النظر من أجل التوصل إلى مخرج سريع من الأزمة يكون مندرجا في إطار ومحددات البيان الصادر عن مجموعة الاتصال في 21 نوفمبر 2008.

4. وأكد المشاركون على أهمية مشاركة جميع الفاعلين الموريتانيين في البحث عن حل توافقي للخروج من الأزمة، وذكروا بأن الانتخابات الرئاسية يجب أن تكون حرة، وعادلة، وشافة، ومنظمة من قبل مؤسسات ذات مصداقية، تحت إشراف حكومة محايدة. كما يجب أن تشكل جزءا من حل شامل وسلمي وديمقراطي للأزمة، يقبله الشعب الموريتاني ويحظى بتأييد المجتمع الدولي.

5. وأكد المشاركون عزم منظماتهم على مواصلة الجهود المشتركة، تحت قيادة الاتحاد الإفريقي، من أجل الوصول إلى حل سريع للأزمة، وتسريع العودة إلى النظام الدستوري في موريتانيا. وجددوا التعبير عن جاهزيتهم إزاء كافة الأطراف الموريتانية من أجل تشجيع وتسهيل كل جهد ينحو نحو هذا الهدف، معتبرين أن كل خطوة أحادية ستكون غير بناءة وغير مقبولة. وسجل المشاركون، بهذا الخصوص، الجهود المبذولة من قبل الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي من أجل تشجيع حل توافقي تقبله كل الأطراف الموريتانية والمجتمع الدولي.

6. ويدعو المشاركون بإلحاح الأطراف الموريتانية إلى حوار سياسي وطني شامل تحت رعاية رئيس الاتحاد الإفريقي معمر القذافي وبمشاركة كاملة من قبل المنظمات الدولية والدول الأعضاء في مسار التشاور حول موريتانيا. وهذا الحوار، الذي ينبغي أن يبدأ في أقرب وقت، والذي سيحدد تاريخه ومكانه وسير أعماله من قبل الاتحاد الإفريقي بالتنسيق مع الأطراف الموريتانية، سيكون هدفه تشجيع عودة سريعة إلى النظام الدستوري من خلال حل توافقي يقبله الشعب الموريتاني ويكون حريا بدعم المجتمع الدولي.

7. واتفق المشاركون على مواصلة العمل معا تحت قيادة الاتحاد الإفريقي ودعما لجهوده، من أجل تشجيع تسوية سريعة للأزمة وعودة إلى النظام الدستوري في موريتانيا. كما اتفقوا على الاجتماع قبل نهاية شهر مارس 2009.

باريس، 20 فبراير 2009

الأحدث