تخطى الى المحتوى

الأنظار تتجه لاجتماع باريس حول أزمة موريتانيا (تحليل إخباري)

جدول المحتويات

اجتماع باريس السابق (أرشيف الاخبار)

اجتماع باريس السابق (أرشيف الاخبار)

ينطلق بعد قليل (الساعة الثالثة بتوقيت باريس) في العاصمة الفرنسية اجتماع تشاوري لست منظمات دولية لتحديد موقفها بشكل نهائي من الإنقلاب الموريتاني بعد انتهاء المهلة التي تمنحها اتفاقية كوتونو للرجوع للنظام الدستوري. ويكتسب هذا الإجتماع أهمية كبيرة لأنه يأتي في ظل وجود توصية من سلطة الاتحاد الإفريقي بفرض عقوبات فردية على حكام نواكشوط العسكريين.

وتشارك في هذا الإجتماع ست منظمات دولية تتفاوت مواقفها من الانقلابيين ففي الوقت الذي تتبنى فيه الجامعة العربية موقفا متفهما للحالة الموريتانية وداعيا لوجود حلول سياسية للأزمة بعيدا عن العقوبات والحصار يطالب الاتحاد الإفريقي بفرض عقوبات قوية على الانقلابيين وداعميهم حتى لايشكل التعامل غير الصارم مع الانقلاب علامة تشجيع للاستيلاء على السلطة بالقوة في القارة الإفريقية.

ويبدو موقف الاتحاد الأوربي أكثر غموضا من بقية الأطراف وهو موقف يتحدد بناء على قوانين المنظمات الدولية وغير متأثر بالضرورة بالصراعات الإقليمية بين المحاور المتنافسة في القارة الإفريقية التي تقود ممانعة قوية لاستمرار الانقلاب. ويقول العديد من المراقبين إن الموقف الأوربي لن يكون حديا وسيكون أقرب للانضباط بالتوجهات البرغماتية لدول الاتحاد التي ترتبط اثنتان منها (أسبانيا وفرنسا) بالعديد من الاتفاقيات الأمنية والاقتصادية مع موريتانيا ولن تكون متحمسة للفكرة العقوبات وإن كانت منظمة الاتحاد الأوربي قد أوقفت كل أشكال التعاون مع موريتانيا ماعدا التعاون ذي الطبيعية الإغاثية والإنسانية.

وتنظر أطراف الصراع في موريتانيا إلى الاجتماع الحالي كل من خلفيته. فالمجلس العسكري الحاكم سيعتبر الاجتماع إيجابيا إذا جاء موقفه دون الموقف الحاد لسلطة الاتحاد الإفريقي والمطالب بفرض عقوبات صارمة. كما أنه سيعتبره إيجابيا أكثر إذا لم يسجل رفضه للانتخابات القادمة واستقالة الجنرال ولد عبد العزيز مفسحا المجال لرئيس مجلس الشيوخ ليشرف على المرحلة الانتقالية وإجراء الانتخابات الرئاسية كما ينص الدستور من ناحية الشكل وإن كان الرئيس المخلوع ما يزال يشغل الحيز الشرعي دستوريا مالم يتخذ المجلس الدستوري موقفا يفسر الحالة بالشغور القانوني الناتج عن العجز والقوة القاهرة.

أما الجبهة والرئيس والمخلوع فإنهم ينظرون إلى الاجتماع وهمهم الرئيسي أن يمضي باتجاه مزيد من قوة الرفض للانقلاب والدفع بالأزمة نحو التدويل وتسليط سيف العقوبات على المجلس الحاكم وداعميه من خلال البيان النهائي الصادر عنه.

وتقف الطبيعة التشاورية غير السلطوية للاجتماع الحالي حائلا دون تعليق جميع الأطراف آمالا كبيرة عليه غير أن حدة اللهجة وبرودة لغة البيان الختامي تبقى محط الأنظار لأن كل طرف في النهاية حريص على وجود جوانب إيجابية تقوي موقفه وتشد من أزره لجولات الصراع القادمة في قاعات وأورقة المنظمات الدولية والاجتماعات الإقليمية إلى أن تتكشف غيوم الأزمة الحالية عن ما يرأب الصدع ويقرب الشقة بين الفرقاء المتنافرين في موريتانيا، بلاد الانقلابات والصراع المفتوح… على السلطة والثروة.

والمنظمات المشاركة في الإجتماع هي:
– الاتحاد الإفريقي
– الاتحاد الأوروبي
– جامعة الدول العربية
– الأمم المتحدة
– المنظمة الدولية للفرانكوفونية
– منظمة المؤتمر الإسلامي

الأحدث