تخطى الى المحتوى

الخارجية الموريتانية تشرح للاتحاد الإفريقي "خارطة طريق" العسكر (نص الوثيقة)

جدول المحتويات

ولد محمدو أكد وجود ضمنات لانتخابات شفافة وتنافسية (الصفحة الأولى من الرسالة)

ولد محمدو أكد وجود ضمنات لانتخابات شفافة وتنافسية (الصفحة الأولى من الرسالة)

أطلع وزير الخارجية الموريتاني محمد محمود ولد محمدو رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي جان بينغ على مختلف مراحل “خارطة الطريق” التي تعمل عليها السلطات القائمة في نواكشوط. وقدم ولد محمدو لجان بينغ، في رسالة حصلت عليها “الأخبار” مؤرخة في 12 فبراير الجاري، مبررات دستورية لمختلف مراحل الخارطة التي يعتبرها حكام موريتانيا وسيلة “للعودة إلى النظام الدستوري” في البلاد وذلك وسط معارضة أنصار الرئيس المعزول وحزب “التكتل” وكذا أطراف دولية عديدة.

وأكد ولد محمدو عزم العسكر تنظيم انتخابات “تنافسية وشفافة ونزيهة”، داعيا رئيس المفوضية الإفريقية ومفوض السلم والامن بالاتحاد الإفريقي إلى زيارة موريتانيا من أجل “الاطمئنان” على صدق تعهدات حكومته، فيما تجنب الإشارة إلى عزم الرئيس العسكري لموريتانيا الجنرال محمد ولد عبد العزيز التقدم للانتخابات القادمة.

وهذه ترجمة نص الرسالة كما حصلت عليها “الأخبار” اليوم:

الجمهورية الإسلامية الموريتانية
وزارة الشون الخارجية والتعاون
رقم: 00000015/ و.ش.خ.ت/ الوزير
نواكشوط في 12 فبراير 2009.

الوزير

فخامة السيد جان بينغ
رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي

السيد الرئيس،
لقد استقبلت رسالتكم المؤرخة في 6 فبراير الجاري (المرجع PSD/23/423) والتي أشكركم عليها.
وكما كان لي الشرف أن أبلغكم في رسالتي في 4 فبراير وخلال لقائنا الأخير في أديس أبابا، فإن سلطات الجمهورية الإسلامية الموريتانية تؤكد تعهدها الذي قدمت باستعادة النظام الدستوري في موريتانيا بشكل كامل وسريع، وستتم هذه العودة طبقا لأحكام الدستور الساري المفعول منذ 20 يوليو 1991.

وبهذا الخصوص، وجوابا على على طلبكم لعناصر إضافية، يسرني أن أقدم لكم مزيدا من الإيضاحات.

– فبعد مصادقة البرلمان الموريتاني بغرفتيه (الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ)، في التاسع من يناير 2009، على خارطة طريق تحضر لانتخابات رئاسية خلال ستة أشهر، فإن اقتراعا رئاسيا سينظم في السادس من يونيو 2009، مع شوط ثان بعد خمسة عشر يوما، أي في العشرين من ذات الشهر، في حالة الضرورة وطبقا للمادة 26 من الدستور. طريقة الانتخاب هي الاقتراع العام المباشر، وينتخب الرئيس لفترة من خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة (المادة 28).

– وتمشيا مع ذات الخارطة، تجري منذ العاشر فبراير، على مستوى الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، دراسة مشروع قانون يتم بموجبه إنشاء اللجنة وطنية مستقلة للانتخابات.

– ويتم تحديد الأهلية للترشح للانتخابات الرئاسية في 6 يونيو طبقا لأحكام دستور 20 يوليو 1991 والتي لم يطرأ عليها تغيير. فـ”يمكن أن ينتخب لرئاسة الجمهورية كل مواطن موريتاني بالمولد يتمتع بحقوقه المدنية والسياسية ويبلغ من العمر 40 عاما على الأقل، و75 عاما على الأكثر حين الشوط الأول من الانتخابات” (المادة 26).

– وتستقبل ملفات الترشح من قبل المجلس الدستوري الذي يبت في استيفائها الشروط ويعلن نتائج الاقتراع (المادة 26).

– ويعرف قانون نظامي شروط وشكل قبول الترشح وكذا القواعد المتعلقة بوفاة المترشح للرئاسة أو عجزه (المادة 26). وهذا القانون النظامي هو الأمر 87289 الصادر في 20 أكتوبر 1987 والذي ينص في مادته رقم 111 على أن “حالات عدم الأهلية للترشح هي كالتالي: أفراد القوات المسلحة والأمن الذين هم في الخدمة؛ موظفو السلطات في المنطقة لتي تنتمي إليها البلدية؛ والقضاة؛ وكل شخص مكلف بمهام في الوصاية البلدية أو عرضة لأن يكلف بها وكالة؛ والموظفون المكلفون بمهامهم المتعلقلة بمراقبة حسابات البلدية”.

– ويشغل مهام رئيس الجمهورية، بالوكالة، رئيس مجلس الشيوخ خمسة وأربعين يوما على الأقل قبل انتخابات 6 يونيو (المادة 40).

– سيضمن الوزير الأول وأعضاء حكومته، الذين سيعتبرون مستقيلين، تسيير الشؤون الجارية (المادة 40) حتى تنصيب رئيس الجمهورية المنتخب ديمقراطيا وتشكيل حكومة جديدة.

– وسيتم تعديل صلاحيات المجلس الأعلى للدولة ودوره ليقتصر على قضايا الأمن الوطني.

– وخلال فترة الرئيس بالوكالة لن يجري أي تعديل دستوري لا من خلال الاستفتاء ولا من خلال البرلمان (المادة 40).

ومواكبة للجهود المتواصلة التي يبذلها الاتحاد الإفريقي وفي إطار روح التعاون التي جرى التعبير عنها مسبقا، أجدد الدعوة، التي تم التعبير عنها في نفس الرسالة في 4 فبراير، لكم شخصيا ولمفوض السلم والأمن لزيارة موريتاينا من أجل الاطمئنان على الإجراءات العملية التي سيتم اتخاذها من أجل ضمان احترام الأحكام المبينة أعلاه.

وستشكل هذه الزيارة فرصة للسلطات الموريتانية، لتجدد لكم تأكيدها على ضمانات شفافية الانتخابات الرئاسية التنافسية والحرة والنزيهة، في السادس من يونيو 2009.

وأخيرا، وفي إطار روح الشفافية والتعهد البناء ذاتها، أبلغكم بأننا سنكون مسرورين بأن نقدم لكم رسميا هذه العناصر بمناسبة الاجتماع التشاوري في العشرين فبراير والذي سيجمع ممثلي الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأرووبي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومنظمة الفرانكوفنية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
وتفضلوا، سيدي الرئيس، بتقبل أسمى المشاعر.

د. محمد محمود ولد محمدو
[ختم وتوقيع]

نسخ إلى:
– فخامة القائد معمر القذافي، رئيس الاتحاد الإفريقي
– فخامة السيد لويس ميشيل، المفوض المكلف بالتنمية والعون الإنساني، مجلس الاتحاد الأوروبي
– فخامة السيد عمر موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية
– فخامة السيد بان كيمون، الأمين العام للأمم المتحدة
– فخامة السيد عبده جوف، الأمين العام للمنظمة الدولية للفرانكوفونية
– فخامة السيد أكمل الدين إحسان أوغلو، الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي

الأحدث