تخطى الى المحتوى

إرتفاع نسبة المهاجرين السريين عبر موريتانيا ونواكشوط تتحدث عن حسن معاملة للموقوف?

جدول المحتويات

قال والي نواذيبو السيد بكار ولد الناه إن الجهود التي قيم بها لإنقاذ حياة آلاف المهاجرين وإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، مع ما يتطلبه ذلك من أعباء يوضح أن مركز الإيواء بالمدينة الذي أنشئ سنة 2006، يضطلع بدور محوري في تقديم العلاجات الأولية والغذاء والمستلزمات الإنسانية الأخرى للمهاجرين قبل ترحيلهم إلي بلدانهم الأصلية .

لكن الوالي وفي حديث مع وكالة الأنباء الرسمية “آمي” وصف حالة بعض المهاجرين بالمأساوية حيث يوجد عدد منهم وقد تعفن مما يستحيل معه تحديد هوية الدولة التي ينتمي اليها وبالتالي الجهة التي سيحال إليها دون الكشف عن كيفية التعامل معه.
المساعد أول محمد ولد أعمر قائد فرقة الدرك البحري وصف ظاهرة الهجرة السرية ب “ظاهرة البحث عن الموت” لأنها “تنطوي على مخاطر جمة” فهؤلاء المهاجرون “كثيرا ما ضلوا طريقهم ووجدوا أنفسهم فى عرض البحر عرضة للجوع وكافة المخاطر”. ولهذا يعتمد عمل هذه الفرقة على “التعاون الوثيق وتبادل المعلومات مع الأجهزة الأمنية المختلفة، قبل الانطلاق في أي رحلة بحث عن المهاجرين السريين”.

ويعتبر قائد الفرقة أن هذه الحلقة من عملهم هي الأصعب، “لامتداد شواطئ موريتانيا على مسافات طويلة ليس من السهل مراقبتها”،
ويؤكد أنه حين يتناهى إلى علم الفرقة أن هناك مجموعة من المهاجرين في مكان ما، فإن زوارق الرقابة التي كثيرا ما تكون في مناطق الصيد، تنطلق على الفور لتوقف المجموعة وتنقلها إلى مقر الفرقة بميناء الصيد التقليدي، حيث يجري وفق النظم المعمول بها، التحقيق مع أفرادها حول ظروف وملابسات سفرهم ومحاولة كشف هوياتهم قبل نقلهم إلى مركز الإيواء. ويشير رئيس الفرقة إلى أن هؤلاء المهاجرين يقومون في أغلب الحالات بإتلاف أوراقهم الثبوتية قبل العثور عليهم.

ومن المهاجرين السريين من يحاول الانطلاق من مدينة انواذيبو أو الوصول إليها دون علم السلطات، ولهذا فإن شرطة المدينة تقوم بتنظيم دوريات بحثا عن هؤلاء.
وحسب المساعد أول محمد مولود ولد محمود رئيس قسم الهجرة بالإدارة الجهوية للأمن فإن دور الشرطة لا يقتصر على تنظيم تلك الدوريات، بل يتجاوزه إلى تقديم المساعدات لنزلاء مركز الإيواء والقيام بعمليات الرقابة وتنظيم عودة المهاجرين إلي بلدانهم الأصلية حيث يتم نقلهم إلى الإدارة العامة في انواكشوط في باصات مخصصة لهذا الغرض، قبل ترحيلهم عبر النقطتين الحدوديتين: روصو بولاية اترارزة وكوكي في ولاية الحوض الغربي.

ويقوم الهلال الأحمر الموريتاني في مركز الإيواء، حسب السيد عبد الله ولد أمبارك رئيس لجنته المحلية على مستوى أنواذيبو، بتقديم الإسعافات الأولية لهؤلاء المهاجرين وفى حال الخطر يقوم بتحمل تكاليف نقلهم إلى المستشفي وشراء الأدوية اللازمة، كما يقدم لهم وجبات غذائية وأغطية وألبسة وغيرها من المستلزمات، ويوفر لهم مكالمات هاتفية مجانية للاتصال بذويهم لطمأنتهم حول أحوالهم.

وعرفت شواطئ مدينة انواذيبو خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ارتفاعا ملحوظا في أعداد المهاجرين السريين، الذين تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن سنة 2006 عرفت توقيف 5239 منهم ليتراجع العدد في السنة الموالية إلى 3200 مهاجر، قبل أن يرتفع قليلا في العام الماضي ليبلغ 3829 مهاجرا سريا.

الأحدث