جدول المحتويات
مبنى قصر العدل بانواكشوط (أرشيف الأخبار)
وأضافت النيابة في بيان توضيحي بعثت بنسخة منه إلى وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة اليوم الخميس 12 فبراير 2009 ، أنها لم توقف ولد خطري إلا بعد حصولها على أدلة ضده حيث قدرت “جدية الشكوى الموجهة ضده ووجود أدلة تؤيدها وهو ما استوجب اتهامه و طلب فتح التحقيق معه”.
وهذا نص بيان النيابة العامة كما تلقته “الأخبار” :
بــــيــــان توضيحي:
في إطار مهامها المسندة إليها بالقانون والتي من بينها تحريك الدعوى العمومية ضد كل خرق للقانون مهما كانت طبيعته ومكانة فاعله، تلقت النيابة العامة شكوى تقدم بها محافظ البنك المركزي الموريتاني بتاريخ : 07/01/2009 ضد أحمد ولد خطري بصفته مديرا وطنيا لشبكة الصناديق الشعبية للقرض والادخار.
وبناء على تلك الشكاية ونظرا لخطورة الوقائع أمرنا بفتح بحث ابتدائي كلفت به الإدارة المركزية المكلفة بمحاربة الجرائم الإقتصادية والمالية بالإدارة العامة للأمن الوطني بوصفها الجهة المختصة نوعيا طبقا للمادة 166 من قانون العقوبات.
وحرصت النيابة العامة طيلة فترة حراسته النظرية على توفير كافة الضمانات التي يكفلها له القانون مثل ملاءمة المكان والاتصال بذويه ومحاميه حيث سمح له بمقابلة زوجته وأطفاله وأحد قرابته هو من حدده بالاسم.
وحرصا من النيابة العامة على تنوير الرأي العام حول هذه القضية، ونظرا لما تداولته بعض الصحف من مغالطات حول ملابسات القضية بعيدا عن منطق الصدق والموضوعية الذي يجب أن يحكم عمل الصحفي النزيه خاصة فيما يتعلق بما اتصل به القضاء من قضايا وبالأخص فيما يتعلق بجرائم الفساد المالي التي باشر القضاء التصدي لها بحزم.
نظرا لذلك فإن النيابة العامة تعرض بعض التوضيحات حول الإجراءات القانونية التي اتبعت في هذه القضية وحقيقة التهم موضوع التحقيق مع أحمد ولد خطري.
فبعد اكتمال البحث الابتدائي في القضية مثل المشتبه فيه أحمد ولد خطري أمام وكيل الجمهورية واستمع إليه مدة ثماني ساعات وتأكد منه شخصيا بحضرة محاميه بحسن المعاملة التي كان موضعا لها.
وأثناء الاستماع للمشتبه فيه أمام وكيل الجمهورية سمح له بتقديم كل ملاحظاته وقرأ المحضر ووقع عليه مع محاميه.
ومن خلال دراسة محضر البحث الابتدائي وما أرفق به من وثائق ومستندات و الاستماع إلى المتهم أثناء مثوله قدرت النيابة العامة جدية الشكوى الموجهة ضده ووجود أدلة تؤيدها وهو ما استوجب اتهامه و طلب فتح التحقيق معه حول التهم التالية:
1. اختلاس أموال عائدة لشبكة الصناديق الشعبية للقرض والادخار، وقد تمثل هذا الإختلاس في السحب المكثف وغير المبرر لمبالغ مالية ضخمة من صناديق المؤسسة.
2. خيانة الأمانة والتبذير، الذي يظهر من خلال إسناد عقود محاباة لإنجاز أعمال وهمية لا تخدم مصالح المؤسسة ، والإستغلال المفرط لمواردها وسوء التسيير وغياب نظام رقابة ومحاسبة فعالين واعتماد نظام معلوماتية قابل للتحريف.
3. استخدام موارد المؤسسة لأغراض شخصية لا تخدم مصالحها، ويتجلى ذلك في ممارسة المشتبه فيه لنشاطات لا تدخل ضمن المهام المسندة للمؤسسة مما يخلق عائدات مالية تذهب لحسابه الخاص، ومن أمثلة ذلك عمليات السمسرة والبيع لبطاقات الرصيد مع شركة اتصالات محلية دون علم ولا إذن جهة الوصاية.
4. مخالفة القواعد المتعلقة بفتح صناديق القرض والادخار، حيث قام المشتبه فيه أحمد ولد خطري بفتح 24 صندوقا لتشغيل 400 عامل دون ترخيص من جهة الوصاية مخالفا بذلك نصوص القانون رقم : 520/07 المؤرخ في 13 مارس 2007 والقاضي بتنظيم مؤسسات القرض في مادته العاشرة.
وتؤكد النيابة العامة حرصها على صحة و سلامة الإجراءات القانونية في كافة القضايا المعروضة عليها والتزامها بما تمليه مدونة أخلاقيات المهنة القضائية والقوانين والنظم المعمول بها.
وتدعو الجهات الإعلامية إلى التزام المسؤولية وتحري الدقة والابتعاد عن الدعاية المغرضة والمضللة لصالح مخالفي القانون وخاصة المتهمين بقضايا الفساد الذين يحاولون توظيف ما اختلسوا من أقوات الشعب في دعايات رخيصة لصالحهم بقصد جلب تعاطف العامة الأمر الذي يستوجب يقظة الجميع وانتباهه تجنبا للانجرار وراءه.
وتحذر النيابة العامة من أي نشر عن طريق الصحافة لمعلومات مغلوطة يخالف الالتزام على الشرف المقدم من كل مؤسسة إعلامية، وستظل النيابة العامة جادة وصارمة في تطبيق القانون على كل من يخالف مقتضياته.
وكيل الجمهورية