جدول المحتويات
هل تفاجأ المجلس الأعلي للدولة بالعقوبات الدولية ؟ وهل هنالك أمل لحل داخلي يجنب موريتانيا مخاطر الأزمة؟
وقال الأمين العام للمجلس العسكري ولد بايه في تصريح بثه الموقع التابع لقيادة الجيش “إن قرار الإتحاد الإفريقي بفرض عقوبات على موريتانيا تجاهل كليا الانجازات التي حققها المجلس العسكري”.
واتهم القائد العسكري الذى يتولى منصب الأمانة الدائمة للمجلس العسكري قرار الرؤساء الأفارقة بأنه تجاهل لمقتضيات الواقع وتطلعات الشعب الموريتاني والجهود المبذولة من قبل المجلس الأعلى للدولة والشركاء للعودة بالبلاد إلى الحياة الدستورية من خلال خارطة طريق أجازها البرلمان بغرفتيه تهدف إلى تنظيم انتخابات رئاسية مفتوحة أمام كل الموريتانيين .
ودعا ولد باي إلى حوار جدي ومسئول بين الفرقاء السياسيين داخل موريتانيا كما أعرب عن استعداد المجلس العسكري للتعاون مع المجتمع الدولي لوضع أسس سليمة للحياة الديمقراطية فى موريتانيا.
وهذا نص الكلمة التي نشرها الموقع:
اغتنم هذا هذه الفرصة لأشكر كل المواطنين الموريتانيين الذين يساهمون في إنعاش موقع المجلس الأعلى للدولة بتصفحه بانتظام أو بإثرائه بإسهاماتهم المختلفة.
وأشعرهم كذلك بقراري الانضمام إليهم، عبر هذا العمود، لإرساء تبادل مباشر حول أنجع السبل والوسائل لتهيئة ومواكبة المرحلة الانتقالية.
وفي هذا الإطار، أحرص على طمأنة مواطنينا بتأكيد عزم المجلس الأعلى للدولة، بقيادة الجنرال محمد ولد عبد العزيز، على إكمال كل الإجراءات المقام بها حاليا، والرامية إلى ضمان عودة سريعة إلى الوضع الدستوري، انسجاما مع الإرادة المعبر عنها من طرف الأغلبية الساحة من الشعب الموريتاني.
ان هذا الخيار الإستراتيجي تمليه المصلحة العليا للأمة، والتوصيات الصادرة عن المنتديات العامة للديمقراطية، بعيدا عن المزايدات وعن أي تدخل خارجي.
ويبدو أن هذه الحقيقة تم تجاهلها من طرف القرار الأخير لمجلس السلم والأمن التابع للإتحاد الإفريقي، الذي لم يتجاهل فحسب الإجراءات والتطورات الإيجابية المسجلة على الميدان منذ انبلاج فجر حركة التصحيح، وإنما تجاهل أيضا إرادة الانفتاح على كل الخطوات المقام بها من طرف شركاءنا، في سبيل البحث عن مخرج من الوضعية الحالية، وللعودة إلى الوضع الدستوري.
ومهما قلنا، فإن الإصلاحات المنجزة، والجو العام الذي يشعر به كافة مواطنينا، يؤكد أن الأزمة التي عشناها في ظل نظام رئيس الجمهورية السابق أصبحت بالفعل متجاوزة. ولاشيء أكثر وضوحا في هذا المجال من خارطة الطريق المنبثقة عن المنتديات العامة للديمقراطية.
وواضحة كذلك إجراءات تدبير التسيير العمومي، وبعث الحياة في المدار الحضري، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وتحمل أعباء العلاجات الإستعجالية، وتأمين الحدود، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة..الخ.
وكم كان مستحبا أن تكبح هذه التحديات مجتمعة جماح النزوع للهروب إلى الأمام، وتصد التوجه المفرط نحو العقوبات، كما كان مستحبا، من وجهة نظرنا، أن تشكل دعامات موضوعية لإضفاء مزيد من الشرعية على المسار الذي رسمته حركة التصحيح.
إلا أن اليد ستظل ممدودة لشركاء موريتانيا، عساهم يمعنون النظر ويواكبون التطور الجاري، فاحترام مطلق لخيار الشعب الموريتاني.
واليد ممدودة كذلك للفاعلين السياسيين الوطنيين، أيا كانوا للشروع في حوار صريح ومسئول، هدفه اغتنام الفرصة الحالية للعودة إلى الوضع الدستوري، في جو من المشاركة العامة، بعيدا عن المواقف المسبقة والرؤى الذاتية.
إن التحضيرات الجارية، من إحصاء إداري وتحسين للوائح الانتخابية، يجب ان تحظى بتعبئة على مستوى التحديات.
ويجب أن تترجم هذه التعبئة إرادة وطنية أكيدة، خاصة وأن الموريتانيين في الخارج، سيتمكنون، لأول مرة من الإدلاء بأصواتهم.
إن إجراء ا من هذا القبيل ضمان للشفافية، يؤكد نضج مواطنينا وقدرتهم على رسم مسارهم، بكل سيادية.
———————-
متعلقات الخبر
في موريتانيا: العقوبات الافريقية تطال قادة الانقلاب والحكومة