تخطى الى المحتوى

قيادى في الجبهة يتوقع سقوط ولد عبد العزيز قبل السادس من يونيو

جدول المحتويات

هل تنجح توقعات الجبهة المناوئة للإنقلاب أم تظل أحلام يقظة وفق تعبير وزير الإعلام ؟!!

هل تنجح توقعات الجبهة المناوئة للإنقلاب أم تظل أحلام يقظة وفق تعبير وزير الإعلام ؟!!

قال قيادى في الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية فى موريتانيا إن أيام المجلس العسكرى فى السلطة باتت معدودة بفعل ما أسماها الخطوات المستفزة لرئيس المجلس العسكرى الجنرال محمد ولد عبد العزيز والجهد الذى تبذله الجبهة المناوئة للإنقلاب.

وقال القيادى الذي فضل عدم ذكر إسمه فى حديث مطول مع وكالة “الأخبار” إن تقديرات الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية ترجح سقوط الحكم العسكرى فى موريتانيا قبل السادس من يونيو 2009 (الموعد المحدد للإنتخابات الرئاسية ) بفعل الضغوط المتزايدة عليه معتبرا أن ولد عبد العزيز ساهم فى ذلك من خلال بعض التصرفات التى وصفها بالصبيانية ومصادرة أراء المحيطين به من المدنيين والعسكريين.

وعن السيناريوهات المحتملة لتغيير الخريطة السياسية فى موريتانيا وعودة ما أسماها الشرعية الدستورية قال القيادى فى الجبهة إن الخيارات المطروحة إثنان لكنه حذر من سيناريو آخر قد يكون سيناريو يائس وغير مرغوب فيه يدفع باتجاهه الجنرال الحاكم بنفسه وقد يتولى بعض المحيطين به تنفيذه.

أول الخيارات المطروحة : هو عودة الرئيس الموريتانى المخلوع سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله لفترة قصيرة تقام خلالها انتخابات رئاسية قد تكون مفتوحة أمام رئيس المجلس العسكرى الجنرال محمد ولد عبد العزيز إن هو أراد المشاركة فيها وذلك ضمن المبادرة التى تقدم بها ولد الشيخ عبد الله خلال الأسابيع الماضية من أجل إنهاء التوتر بين الأطراف المتنازعة والتى سوقها رئيس الجمعية الوطنية لبعض الأطراف الدولية نيابة عنه لكنه قوبلت بالرفض داخليا حتي الآن.

الخيار الثانى : أن يتعقل من أسماهم بأعضاء الطغمة العسكرية الحاكمة ويستشعروا مصلحة البلد بعد أن يتبينوا بأن البلد يتجه نحو المجهول وأنهم لن يجنوا من السيطرة الأمنية والسياسية التى سعوا لها سوى المتاعب ويلجأوا للحوار مع الجبهة وبقية الأطراف الرافضة لحكم الجيش من أجل إخراج موريتانيا وإخراج أنفسهم من تداعيات غير محسومة النتائج قد تأثر سلبا على الجميع وذلك بالتوصل إلى اتفاق سياسي تحت صيغة “لاغالب ولامغلوب”.
أما الخيار الثالث : فهو أن يرفض الجنرال محمد ولد عبد العزيز أى حلول قد تقصيه من سدة الحكم ويتجه صوب انتخابات رئاسية مبكرة بمشاركة بعض “أرانب السباق” لتكريس وجوده السياسي كرئيس للموريتانيين وشرعنة وجوده فى السلطة وساعتها قد يضطر بعض رفاقه إلى إنهاء المغامرة التى بدأها رئيس المجلس العسكرى بإنقلاب جديد ينهى حكم المجلس العسكرى القائم ويفتح الباب أمام حل توافقي بين الأطراف السياسية المتصارعة ويؤسس لنظام ديمقراطي صلب لكنه وصف هذا الخيار بالصعب واليائس ، متمنيا أن يتم التوصل إلى اتفاق ينهى المشكلة دون تفاقم الأوضاع ودون اللجوء إلى مثل هذه الحلول التى وصفها بالمرفوضة.

ساعد فى حصار نفسه !!

هل استطاع وفد الجبهة إقناع الأفارقة بمبادرة ولد الشيخ عبد الله؟

هل استطاع وفد الجبهة إقناع الأفارقة بمبادرة ولد الشيخ عبد الله؟

وعن الموقف الذي أتخذه الاتحاد الإفريقى خلال قمته الأخيرة قال القيادى في الجبهة المناوئة للإنقلاب إن الجنرال محمد ولد عبد العزيز ساعد فى حصار نفسه من خلال بعض التصرفات غير المدروسة والتى وصف بعضها بالصبياني ومن أهم تلك الخطوات:
– ضعف الدبلوماسية : حيث أختار الجنرال محمد ولد عبد العزيز وزير خارجية محدود الأداء قليل التجربة السياسية وبعيدا كل البعد عن الفعل السياسي ويجهل ميكانيزمات العمل الدبلوماسسي الخارجي مما أدى إلى تحويل المناسبات التى يحددها المجتمع الدولي إلى ربطة عنق تضيق على رقبة المجلس وهو يتفرج متصورا أن كل مهلة جديدة يمنحها الشركاء تنم عن ضعف أو تراجع فى المواقف بينما كانت المنظومة الدولية تتجنب حشر المجلس العسكرى فى الزاوية من خلال إفساح المجال أمامه لوضع حلول قد تكون مقنعة وهو مالم تستوعبه “دبلوماسية العسكر” التى وجدت نفسها فجأة خارج السياق فى القمة الأخيرة التى أحالت الملف إلى مجلس الأمن الدولي.

– إقدام المجلس العسكرى على منع الرئيس المخلوع سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله من التحرك بشكل سلس ومضايقة الوفود الدبلوماسية والسياسية التي كانت تتصل به . بعدما كان الملف ورقة رابحة في يد الفرنسيين لإقناع المنظومة الدولية بأن ولد الشيخ عبد الله حرر من معتقله لكنه رفض العودة للعاصمة من أجل المشاركة فى حل قد يجنب البلاد مخاطر الحصار وهو مانسفه القرار الذى أتخذه بعض أعضاء المجلس العسكرى كمحاولة إنتقام من الجبهة وإظهارها بمظهر الضعف أمام الرأى العام الوطني والدولي،وأضاف “لم نكن نتصور النتائج المترتبة على ذلك قبل أن نجنيها”.
– منع المسيرات المناهضة للإنقلاب والإعتداء علي بعض أنصار الرئيس المخلوع سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله وتكريس الإعلام الرسمي لأجندة المجلس العسكرى مما أعطي صورة سلبية عن نوايا حكام موريتانيا الجدد وعزز المخاوف الدولية من تراجع الحريات العامة فى بلد كان البعض إلى أشهر قريبة يضرب به المثال فى الحرية السياسية والإعلامية وفق تعبيره.
– غياب اللباقة مع الوفود الدولية : ونقل القيادي فى الجبهة عن عدة وفود قولها إن الجنرال محمد ولد عبد العزيز قد تعامل بتعال كبير مع بعضها ..حيث كانت الحوارات موجزة والرؤية جامدة وتنتهى وسط توتر بين الطرفين وهو ما أعطي انطباعا سلبيا عن شخصية الرجل لدى القادة الأفارقة والأوربيين الذين زاروه.

دبلوماسية نشطة وحق ضائع !!

هل تنجح مبادرة التكتل رغم فتور العسكر وغموض موقف الجبهة؟

هل تنجح مبادرة التكتل رغم فتور العسكر وغموض موقف الجبهة؟

وعن الجهود التى بذلتها الجبهة من أجل إستصدار قرار من الاتحاد الإفريقى قال القيادى المطلع للأخبار إن الجبهة عملت على “كولسة” أنشطتها السياسية من خلال عدة أشخاص مقيمين بشكل دائم فى المناطق ذات التأثير على القرار الإفريقى والأوربى وقد أستفادت الجبهة من مواقف بعض الزعماء الأفارقة حيث وقف الرئيس “التانزانى” بشدة ضد رئيس السينغال عبد الله واد فى القمة الأخيرة قائلا ..سيدى الرئيس أجبنى لو وجدت ضابطا قد أنقض على الحكم فى بلادك ماهى مطالبك منا وأنت سجين هل ستطلب منا دعمه والتنازل عن الشرعية ؟! وهى الكلمات التى أحرجت واد أمام القادة الأفارقة وأضطرته الى السكوت قبل أن يجيز الرؤساء التوصيات الصادرة عن وزراء الخارجية.

ولا يخفى القيادي ضعف الجبهة فى أوقات كثيرة لكنه يتدارك قائلا عموما كان الجنرال محمد ولد عبد العزيز يسعفنا فى أوقات الجمود السياسي بقراراته الخاطئة. كنا نستفيد من ضعف أدائه السياسي وفق تعبيره ،كما أننا أصحاب حق فوقوفنا مع الشرعية يعوض قلة الوسائل وشح الموارد. وكذلك عدم جدية الوفود التى يرسلها المجلس العسكرى حيث كان الجميع يتصارع علي التعويض المخصص للرحلات ويكتفي بعضهم بإلتقاط صور فى الدول التي يزورها وفق ما يؤكد المصدر.

الأحدث