جدول المحتويات
الأخبار _ وادان
وقال المراسل إن الرواية التى تحرك على ضوئها الجيش الموريتاني أدلت بها سيدة تقيم فى منطقة نائية مع زوجها الشيخ وأطفالها الصغار بعدما وجدت نفسها مضطرة لتضييف الجماعة المسلحة التي أخبرتهم بما تعرف عن المنطقة وتواجد الأجانب فيها.
وقال المراسل إن السيدة التى تسكن قرب “تنوشرت” وعلى بعد 50 كلم من وادان المدينة، قالت للجيش الموريتاني إنها استضافت قبل ليلتين أشخاصا موريتانيي الملامح، يرتدي اثنان منهم زيا عسكريا، بينما يرتدي آخرون لباسا صحراويا (جلابيات) وهم مسلحون بأسلحة خفيفة من طراز “كلاش نيكوف” ويتحدثون اللهجة المحلية “الحسانية” بطلاقة.
وأضافت “لم أشاهد نوعية السيارات التي يستقلونها لأنهم أبقوها بعيدة من مكان الأسرة وطلبوا مني إعداد الطعام وفعلا لبيت مطلبهم وبعد فترة سألوني هل فى الأسرة رجال وأخبرتهم بأن فيها شيخا واحدا وذهبوا للسلام عليه قبل أن يغادروا المكان في وقت متأخر قائلين إنهم رجال تابعون لـ”بلعور”، لكنهم ليسوا بصدد إيذاء المدنيين وإنما يهدفون لمقاتلة الكفار من النصارى، وفق تعبير السيدة.
ووفق المعلومات التي قالتها السيدة، فإن الأخيرة أبلغتهم بتواجد عناصر الشركة الفرنسية العاملة في مجال البترول في منطقة “مقطير” و”كلب الريش” وأخبرتهم بأن هنالك تواجدا دائما للفرنسيين العاملين في حقول البترول ومعهم حراسة من الجيش تقدر بأربعة سيارات عسكرية تتبادل الحراسة ويتنقل رجالها بين الفينة والأخرى لتفقد أوضاع المدينة.
ونقل المراسل عن رجل آخر من أهل المنطقة قوله إن الأشخاص المذكورين يتحركون في المنطقة منذ فترة وأنهم يستغلون سيارتين من نوع “لاندكريزر بيكاب”، وكان يظن أنهم تابعين للمركز الوطني لمكافحة الجراد وقد التقاهم مع آخرين عدة مرات في المنطقة دون أن يثيروا اهتمامه، نافيا أن يكون السكان كانوا على علم بنواياهم أو الجهة التي ينتمون إليها.
ونقل المراسل عن مصادر أمنية موريتانية بمدينة وادان قولها إن السلطات العسكرية حصلت على معلومات موثوق بها بشأن التحرك العسكري، لكن الأوضاع المناخية القائمة في المنطقة يستحيل معها تحديد مكان عناصر التنظيم المسلح، الذي يتخذ من موريتانيا مقرا له، بعد أن قام ببناء قاعدة لتدريب عناصره شرق البلاد.