جدول المحتويات
عمال المجموعة الحضرية في اححتجاجات العام الماضي للمطالبة بتحسين أوضاعهم (أرشيف الاخبار)
وطالب البيان كذلك بدفع “الزيادات الماضية، وتعويض متأخراتها”، و “الحصول على لباس العمال اليدويين”، و “الحصول على النقل للعمال اليدويين”، و “الالتزام بالساعات الإضافية وتعويض متأخراتها”، خاتما بالقول “إن العامل المسكين لا يتحمل أي نقص ولا تأخر لراتبه”، مشيرا إلى أن “التظاهر اليومي الذي يقوم به العمال أمام رئاستهم لا يعدو كونه “مطالبة سلمية” من أجل الحصول على “الحقوق التي نالها زملاؤهم في أغلب بلديات الوطن”، وفق تعبير بيان عمال المجموعة الحضرية.
وأكد بعض هؤلاء العمال في حديث مع وكالة “الأخبار” اليوم الأربعاء 4 فبراير2009
أن أوضاعهم سيئة، وأنهم “يتعرضون لضغوط شديدة لإجبارهم على الاستقالة الطوعية”
وأن الرئيس الحالي “أبعد جميع الموظفين السابقين، واكتتب مديرا إداريا وماليا وفنيا، وأن جميع المديرين السابقين حولهم إلى مستشارين تابعين له”، وأن “النظام الهيكلي للمؤسسة
لم يطبق منذ جاء ولد حمزة” بحسب تعبير أحد عمال المجموعة الذين تحدثوا لـ”الأخبار”.
من جهتها ردت المجموعة الحضرية على بيان العمال الآنف ووصفته بأنه موقع فقط من قبل “بعض عمال المجموعة الحضرية”، مشيدة برئيسها الحالي الذي قالت إن أول ما قام به “هو تسديد الرواتب المتأخرة والتي تعود إلى العهود السابقة وإلزام المصالح المعنية تسليم العمال رواتبهم في وقتها المحدد بالإضافة إلى رفع الأجور بشكل دائم وبصفة استثنائية كل عيد”، معلنة لعمالها أنها “وضعت سياسة تحفيزية لمن يريد منهم المغادرة من تلقاء نفسه مقابل مبالغ معتبرة تشمل جميع حقوقهم بل وأكثر”.
وهذا نص بيان مجموعة انواكشوط الحضرية كما تلقته وكالة أنباء الأخبار المستقلة :
بسم الله الرحمن الرجيم
الموضوع : رد على رسالة عمال مجموعة نواكشوط الحضرية
الموجهة إلى فخامة : رئيس المجلس الأعلى للدولة رئيس الدولة
قال تعالي:{وَلاَتَكْتُمُواْالشَّهَادَةَوَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ }.
استوقفتني الرسالة المفتوحة الموجهة إلى فخامة رئيس المجلس الأعلى للدولة رئيس الدولة والمنسوبة إلى بعض عمال المجموعة الحضرية ، والتي تتطرق في محتواها إلى مجموعة من المغالطات الواضحة وباعتباري شاهد من أهلها ، وعلى إطلاع بما يدور ، وإحقاقا للحق وإنصافا لرجل أقل ما يقال عنه أنه أنقذ هذه المؤسسة من إفلاس محتوم ، وقناعة مني بالنهج السليم الذي اتبعه ، أردت أن أرد على تلك المغالطات بعيدا عن الكيدية والنفاق ، وشهادة الزور ، وتشجيعا له على عمله حتى يكون قدوة لنظرائه.
فمنذ سنتين تولي السيد أحمد حمزه رئاسة مجموعة انواكشوط الحضرية حيث استلمها في حالة موت سريري تتمثل في الفائض الكبير من اليد العاملة ، لا يتمتع أغلبهم بأية كفاءة والذين تم اكتتابهم في ظروف تطبعها الفوضى والمحسوبية والزبونية ، لا يحضر أغلبهم إلا عند استلام الرواتب التي كثيرا ما تتأخر شهرين أو ثلاثة أشهر نتيجة للعجز المالي الدائم للمؤسسة
أما على مستوى التجهيزات ، فحدث ولا حرج : فالمكاتب متهالكة واللوازم منعدمة ووسائل النقل متعطلة والتذمر سيد الموقف ليطال بعد ذلك شركائنا في التنمية .
لكن الأمر تبدل بعد تولي رئيس المجموعة الحضرية لمنصبه ، والذي استطاع في فترة وجيزة سد العجز المالي للمؤسسة وتحويله إلى فائض ، وذلك بفضل نهج سياسية معقلنة ، وإيثار المصلحة العامة على الخاصة وترشيد النفقات ، والصرامة في التسيير والحد من الإنفاق الزائد ، مما نتج عنه استعادة المؤسسة لثقتها وثقة الممولين .
أما فيما يخص العمال ، فأول ما قام به هو تسديد الرواتب المتأخرة والتي تعود إلى العهود السابقة وإلزام المصالح المعنية تسليم العمال رواتبهم في وقتها المحدد بالإضافة إلى رفع الأجور بشكل دائم وبصفة استثنائية كل عيد .
وبما أن المجموعة الحضرية لديها استراتيجية تنموية تعتمد على إنجاز مشاريع كبناء الطرق وتهيئة الساحات وبناء المرافق العمومية ، كان لا بد من اكتتاب مهندسين وفنيين مختصين من أجل تطبيق هذه السياسة ؛ كل ذلك تم بشكل شفاف وطبقا للنصوص المعمول بها في هذا المجال .
ونتيجة لهذا الكم من العمال غير المهرة ، وضعت سياسة تحفيزية لمن يريد منهم المغادرة من تلقاء نفسه مقابل مبالغ معتبرة تشمل جميع حقوقهم بل وأكثر.
وبما أن الرجل يؤمن بأن النظام هو أساس نجاح كل خطة ، قرر إعلان قطيعة مع عهد الفوضى ، وذلك بوضع سياسة صارمة تلزم العامل بالتقيد بساعات الدوام فهل في ذلك من ضير؟ .
أما ما يخص الزيادات في الرواتب 50% و 10% ، فالقانون صريح وينص على أن المجموعة الحضرية غير ملزمة بذلك ، كما أن الوزارة الوصية والمفتشية العامة للدولة أكدتا ذلك .
وهنا نلفت الانتباه إلى أن المجموعة الحضرية ليست مؤسسة خيرية ، فهي أداة تنموية تم إنشاؤها من أجل تطوير المدينة وتحسين وتوصيل الخدمات إلى المواطنين بعيدا عن الأغراض السياسية الأخرى .
وفي الختام آن لنا أن نترفع عن المزايدات واتهام الآخرين بدون مبرر ، رامين بعرض الحائط الإنجازات العملاقة التي تحققت للمدينة وللعمال في نفس الوقت ، والثقة الواضحة التي تحظي بها هذه المؤسسة من لدن شركائها في التنمية ، لكن وللأسف ، فإن ذاكرتنا الشعبية لا تعترف بقيمة عظمائها إلا بعد تنحيهم أو اختفائهم.
الشيخ ولد أحمد