جدول المحتويات
ولد هنضية إلى جانب صالح ولد حننا (أرشيف الأخبار)
أعلنت مجموعة من حزب الاتحاد و التغيير الموريتاني “حاتم”، “انسحابها بشكل نهائي” من هذا الحزب، وذلك بسب فشلها في “جعله إطارا يصلح لخدمة المصلحة العامة و الوحدة الوطنية” على حد تعبير البيان الذي أصدرته المجموعة المنسحبة صباح اليوم.
وأعلن المنسحبون عن “تشكيل تجمع سياسي تحت اسم “التوجه الوطني”، وهو التجمع الذي وصفوه بأنه سيكون “منحازا لخيار التغيير و مفتوحا على الساحة السياسية الوطنية للتشاور في كل ما يخدم حاضر البلد و مستقبله”.
وهذا نص البيان الذي أصدره المنسحبون :
شكل حزب الاتحاد و التغيير الموريتاني “حاتم”، و هو في طور نشأته الأولى، قطبا سياسيا و اعدا، تعلقت به آمال و تطلعات شرائح عريضة من الشعب الموريتاني و التفت حوله الجماهير التواقة إلى التغيير و جديد الساحة السياسية سيما إذا ما تمثل في خيار تفترض فيه الجدية و يتوخى منه الكثير من الصدق و المصداقية في تغيير الواقع المؤلم و معالجة تداعياته الموغلة في التردي.
و على عكس غيره من التشكيلات السياسية الوطنية، أسس هذا الحزب على قاعدة صلبة من التضحيات، بلغت حد الأنفس، وجسدتها بصورة خاصة كتلته الرئيسية المتمثلة في جما عة من خيرة العسكريين السابقين و الكوادر المدنية الذين انتفضوا ضد ظلم النظام الحاكم آنذاك؛ و كان لانضوائهم تحت لواء هذا الحزب الأثر الأكبر في تعزيز و توطيد التوجه الشعبي نحوه و بناء ثقة الجماهير فيه.
و انطلاقا من هذه المسلمات البديهية و الواقعية، أجمع من كان بداخل الحزب أو خارجه ـ بموجب المنطق و العقل ـ أن يتم الارتكاز على هذا الرصيد من أجل بناء ما كان متاحا سياسيا في جو من الانسجام و نكران الذات و تغليب المصلحة العامة على الطموحات و الأجندات الشخصية ـ الخاصة .
غير أن هذا التضافر الاستثنائي لأسباب النجاح، و الذي قلما يتوفر لتشكلة سياسية ناشئة، تم إهداره و إجهاض المشروع الذي ولد عملاقا و أصبح يتقزم شيئا فشيئا بفعل سوء التسيير و انعدام الرؤية المستقبلية.
فرغم تحذيراتنا المتكررة لم تتوانى قيادة الحزب عن امتهان الأساليب الإقصائية التآمرية الموروثة عن حقبة العمل السري و لم تع بعد أنها خرجت من هذا الفضاء و دخلت فضاء آخر مختلفا كل الاختلاف؛ و لذا فهي عاجزة عن التأقلم مع متطلبات العمل السياسي الديمقراطي في إطار حزب مفتوح على الجميع. فدأبت منذ البداية على تفريغه من أي مضمون مؤسسي يخدم المصلحة العامة التي ثبت لنا ـ مع مرور الوقت ـ أنها غائبة عن تفكيرها أو لا تكترث بها… وكذا الحال بالنسبة للنصوص و النظم و الهيئات الحزبية.
و عند ما أصبح الحزب يدار كمزرعة خاصة بعيدا عن المؤسسية تنامت الزبونية بداخله و سرعان ما انزلقت هذه الأخيرة إلى أبشع أنواع الخصوصيات المدمرة و المنافية لمفهوم المصلحة و الوحدة الوطنيتين. و إذا ما نظرنا إلى الوراء اتضحت لنا ديمومة هذا النهج السلطوي الإقصائي الذي تم بموجبه إبعاد بعض الرموز البارزة من تشكلة الهيئات الحزبية بحجج واهية قبل إدخال الحزب عنوة في دوامة من الصراعات أضفيت عليها صبغة الخصوصية العصبية، مما أثار اشمئزاز الجميع و اهتزت الثقة في الحزب. وتولد عن ذلك جو مريب و غير صحي، مهد لبدء العد التنازلي لتقهقر الحزب نتيجة النزيف المستمر في كوادره و فعالياته المؤثرة، حتى أصبح جليا أن بارقة الأمل التي لاحت في الأفق مع انطلاقته ليست في الواقع إلا سرابا. فمن أغرب المفارقات أن تقف الجماعة المتنفذة في هذا الحزب في وجه كل محاولات التوحيد و إصلاح ذات البين و تعتبر كل محاولة بناء مؤسسي بمثابة مؤامرة تستهدفها. فبدل لعب دورها كقاطرة لدفع الحزب إلى الأمام، تحولت إلى المعول الذي يهدمه بصورة ممنهجة نتيجة طغيان العقلية الظلامية و التفكير الرجعي و التوجس البدائي و انعدام التبصر و البصيرة.
و انطلاقا من هذه الحقائق، فإننا نحن، مجموعة الأطر التالية أسماؤهم و صفاتهم الحزبية، مع الهياكل القاعدية الشعبية التي تشاطرنا نفس الرأي و تشرفنا بتمثيلها، لنعلن:
1 ـ انسحابنا بشكل نهائي من حزب الاتحاد و التغيير الموريتاني ” حاتم” بعد استنفاذ كافة السبل لجعله
إطارا يصلح لخدمة المصلحة العامة و الوحدة الوطنية؛
2 ـ تشكيل تجمع سياسي تحت اسم ” التوجه الوطني”، منحازا لخيار التغيير و مفتوحا على
الساحة السياسية الوطنية للتشاور في كل ما يخدم حاضر البلد و مستقبله.
و الله ولي التوفيق.
نواكشوط ، بتاريخ 24 يناير 2009
الموقعون: مجموعة الأطر المنسحبين من حزب حاتم (اللائحة مرفقة)
وأعلن المنسحبون عن “تشكيل تجمع سياسي تحت اسم “التوجه الوطني”، وهو التجمع الذي وصفوه بأنه سيكون “منحازا لخيار التغيير و مفتوحا على الساحة السياسية الوطنية للتشاور في كل ما يخدم حاضر البلد و مستقبله”.
وهذا نص البيان الذي أصدره المنسحبون :
شكل حزب الاتحاد و التغيير الموريتاني “حاتم”، و هو في طور نشأته الأولى، قطبا سياسيا و اعدا، تعلقت به آمال و تطلعات شرائح عريضة من الشعب الموريتاني و التفت حوله الجماهير التواقة إلى التغيير و جديد الساحة السياسية سيما إذا ما تمثل في خيار تفترض فيه الجدية و يتوخى منه الكثير من الصدق و المصداقية في تغيير الواقع المؤلم و معالجة تداعياته الموغلة في التردي.
و على عكس غيره من التشكيلات السياسية الوطنية، أسس هذا الحزب على قاعدة صلبة من التضحيات، بلغت حد الأنفس، وجسدتها بصورة خاصة كتلته الرئيسية المتمثلة في جما عة من خيرة العسكريين السابقين و الكوادر المدنية الذين انتفضوا ضد ظلم النظام الحاكم آنذاك؛ و كان لانضوائهم تحت لواء هذا الحزب الأثر الأكبر في تعزيز و توطيد التوجه الشعبي نحوه و بناء ثقة الجماهير فيه.
و انطلاقا من هذه المسلمات البديهية و الواقعية، أجمع من كان بداخل الحزب أو خارجه ـ بموجب المنطق و العقل ـ أن يتم الارتكاز على هذا الرصيد من أجل بناء ما كان متاحا سياسيا في جو من الانسجام و نكران الذات و تغليب المصلحة العامة على الطموحات و الأجندات الشخصية ـ الخاصة .
غير أن هذا التضافر الاستثنائي لأسباب النجاح، و الذي قلما يتوفر لتشكلة سياسية ناشئة، تم إهداره و إجهاض المشروع الذي ولد عملاقا و أصبح يتقزم شيئا فشيئا بفعل سوء التسيير و انعدام الرؤية المستقبلية.
فرغم تحذيراتنا المتكررة لم تتوانى قيادة الحزب عن امتهان الأساليب الإقصائية التآمرية الموروثة عن حقبة العمل السري و لم تع بعد أنها خرجت من هذا الفضاء و دخلت فضاء آخر مختلفا كل الاختلاف؛ و لذا فهي عاجزة عن التأقلم مع متطلبات العمل السياسي الديمقراطي في إطار حزب مفتوح على الجميع. فدأبت منذ البداية على تفريغه من أي مضمون مؤسسي يخدم المصلحة العامة التي ثبت لنا ـ مع مرور الوقت ـ أنها غائبة عن تفكيرها أو لا تكترث بها… وكذا الحال بالنسبة للنصوص و النظم و الهيئات الحزبية.
و عند ما أصبح الحزب يدار كمزرعة خاصة بعيدا عن المؤسسية تنامت الزبونية بداخله و سرعان ما انزلقت هذه الأخيرة إلى أبشع أنواع الخصوصيات المدمرة و المنافية لمفهوم المصلحة و الوحدة الوطنيتين. و إذا ما نظرنا إلى الوراء اتضحت لنا ديمومة هذا النهج السلطوي الإقصائي الذي تم بموجبه إبعاد بعض الرموز البارزة من تشكلة الهيئات الحزبية بحجج واهية قبل إدخال الحزب عنوة في دوامة من الصراعات أضفيت عليها صبغة الخصوصية العصبية، مما أثار اشمئزاز الجميع و اهتزت الثقة في الحزب. وتولد عن ذلك جو مريب و غير صحي، مهد لبدء العد التنازلي لتقهقر الحزب نتيجة النزيف المستمر في كوادره و فعالياته المؤثرة، حتى أصبح جليا أن بارقة الأمل التي لاحت في الأفق مع انطلاقته ليست في الواقع إلا سرابا. فمن أغرب المفارقات أن تقف الجماعة المتنفذة في هذا الحزب في وجه كل محاولات التوحيد و إصلاح ذات البين و تعتبر كل محاولة بناء مؤسسي بمثابة مؤامرة تستهدفها. فبدل لعب دورها كقاطرة لدفع الحزب إلى الأمام، تحولت إلى المعول الذي يهدمه بصورة ممنهجة نتيجة طغيان العقلية الظلامية و التفكير الرجعي و التوجس البدائي و انعدام التبصر و البصيرة.
و انطلاقا من هذه الحقائق، فإننا نحن، مجموعة الأطر التالية أسماؤهم و صفاتهم الحزبية، مع الهياكل القاعدية الشعبية التي تشاطرنا نفس الرأي و تشرفنا بتمثيلها، لنعلن:
1 ـ انسحابنا بشكل نهائي من حزب الاتحاد و التغيير الموريتاني ” حاتم” بعد استنفاذ كافة السبل لجعله
إطارا يصلح لخدمة المصلحة العامة و الوحدة الوطنية؛
2 ـ تشكيل تجمع سياسي تحت اسم ” التوجه الوطني”، منحازا لخيار التغيير و مفتوحا على
الساحة السياسية الوطنية للتشاور في كل ما يخدم حاضر البلد و مستقبله.
و الله ولي التوفيق.
نواكشوط ، بتاريخ 24 يناير 2009
الموقعون: مجموعة الأطر المنسحبين من حزب حاتم (اللائحة مرفقة)