تخطى الى المحتوى

موريتانيا : دعوات لإنصاف الزنوج .. ومخاوف من الانفصال

جدول المحتويات

بيرام ولد الداه ولد أعبيدى

بيرام ولد الداه ولد أعبيدى

قال الناشط السياسي والحقوقي بيرام ولد اعبيدي إن موريتانيا “أسست على أساس ظلم عرقي وطبقي، توج بسنوات الجمر التي تعرض لها الزنوج مطلع التسعينات وكرسته وقائع عمد الساسة إلى تثبيتها على أرض الواقع” وهي وقائع كانت “مجحفة بالزنوج و’الحراطين’ رغم أنهم الأغلبية” كما قال.

وأضاف الناشط الحقوقي فى تصريحات نشرتها يومية الراية القطرية إن الظلم القائم “يتمثل في القهر الثقافي بتغييب اللغات الزنجية كـ”البولارية” و”الولفية” و”البمبارية” عن برامج التعليم وتغييبها كذلك عن فضاء الإعلام الرسمي العمومي، وهناك الإقصاء السياسي والإداري لأطر القبائل الزنجية الموريتانية، والإقصاء الاقتصادي لمناطقهم في الجنوب والتقطيع الإداري المجحف بهم وكذلك فرض اللغة العربية عليهم وصعوبة حصولهم على الوثائق المدنية، وهذا كله يضاف لما تعرضوا له خلال سنوات الجمر مابين1986 الى 1991″ على حد وصفه.

وأشار إلى أنه “لم يتم حتى الآن تقصي الحقائق وجبر الأضراربالنسبة لهذه المجموعة، وهذا كله يقف عثرة أمام قضية التعايش”، مضيفا “هذا ما جعلني كذلك أساند عريضة الزنوج الذين تقدموا بها خلال أيام التشاور الماضية، وأراها عريضة سليمة وهادفة، وهنا أنتهز هذه الفرصة لأنبه إلى أن هناك عريضة مماثلة طرحها أطر وشخصيات من شريحة ‘الحراطين’ تضمنت تذمرهم من إقصاء هذه الشريحة من رئاسة أي من الورشات السبع التي تم تضمينها التشاور في المنتديات العامة للديمقراطية، وتغييب إشكالية ‘الحراطين’ كالعبودية وآثارها والإقصاء الإداري والاجتماعي” وفق تعبيره.

ثم خلص ولد أعبيدى إلى أن التعايش السلمي “ليس فقط قضية مطروحة للعرب والزنوج، لأن شريحة ‘الحراطين’ تناهز50% من سكان البلد، وهم منفصلون اجتماعيا واقتصاديا وذهنيا وفي المجال السكني عن العرب وعن الزنوج بوجود نظرة الازدراء والتمييز من لدن الجميع، فانبنت لديهم هوية خاصة بهم خلال مقاساتهم المريرة والتاريخية والمؤلمة لمعاناة العبودية والإقصاء” كما قال.

وطالب ولد اعبيدي برفع ما وصفه “استئثار العشائر العربية بالسلطة والمال” وكذا “رفع حالة الاحتلال الذي تئن تحتها المناطق المأهولة بهذه المجموعات وجبر أضرار الجرائم العرقية، وعلاج السرطان العضوي في المجتمع وهو العبودية واستئصالها ذهنيا وفكريا، لنفكك بذلك نظام الدولة العرقية الطبقية التي تنبني عليها موريتانيا حاليا ليكون نظام الدولة نظام مواطنة رحب لجميع المواطنين بغض النظر عن العرق واللون والطبقة واللغة” كما قال.

مقدمات للإنفصال

حماه الله ولد السالم

حماه الله ولد السالم

غير أن الدكتور حماه الله ولد السالم، أستاذ التاريخ بجامعة نواكشوط، رد على بعض تلك التصريحات فى صحيفة الراية ذاتها وخصوصا الأمور المتعلقة بمقترحات حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية قائلا إن “الحزب الذي طرح الموضوع وغيره من الأمور حزب عنصري وعرقي، ولايخفي ذلك وكان الأولى بالسلطة الموريتانية سحب ترخيصه بالأحرى السماح بهذا النوع من الطروحات المسمومة والمناقضة للصالح العام بل ولجوهر شرعية الدولة الوطنية، فالطوارق والعرب في مالي وهم سكانها الأصليون مع غيرهم لايستطيعون الحديث عن هذا النوع من الطروحات رغم أن الاستعمار خيرهم بين الاندماج في مالي أو الإنفصال.

وأضاف “ومن وجه آخر ما يريد أصحاب المحاصصة هو مقدمة للانفصال في كيان صغير على الضفة الموريتانية يسمونه دولة فوتا “والو والوا” وهو حلم المجموعة الفرنكفونية السنغالية التي تتواصل مع السنغال لتصدير مشكل التكارير والفولبى منه ومن باقي دول الساحل إلى موريتانيا. وقد وقف الرئيس السابق معاوية بحزم وصلابة أمام تلك المساعي حتى وأدها لحين” على حد وصفه.

وأضاف ولد السالم “أما قضية وجود نائب للرئيس من قومية فلانية زنجية ومناصب أخرى للفئات، فهو طرح لتقسيم موريتانيا أو لتشريع التقسيم في قابل الأيام وليس بهذه البساطة التي قبلها البعض كرأي مستقل، بل إن وراء الأكمة ما وراءها، فالتيار الزنجي الفرنكو سنغالي يسعى لقضم الضفة الموريتانية من النهر ويسعى لبلقنة الكيان الموريتاني ويطعن في عروبة الأغلبية العربية ويعتبرها عربا من الهجرة الهلالية وبربرا من الأمازيغ وزنوجا معربين يقصد “الحراطين” وهو طرح لاقيمة له من الناحية التاريخية ولا من الوجهة المنطقية” وفق تعبيره.

ولد السالم أكد ذلك على ضرورة “سحب ترخيص أي حزب يطالب بالمحاصصة أو يقدمها في أي ميدان ويجب محاكمة أي جماعة تتحدث باسم فئة أو عرق صونا لهيبة الدولة وصيانة للصالح العام” معتبرا أن “دواعي المحاصصة ليست موجودة لأن المساحة الموريتانية شاسعة والتداخل السيسيولوجي بين السكان معقد والأغلبية معربة والمشاكل المطروحة على موريتانيا هي خلق الثروة وإنهاء التهميش الاجتماعي بسبب الفقر والجهل لا أكثر ولا أقل” كما قال.

الأحدث