تخطى الى المحتوى

حزب البديل يعلن ترشيح رئيسه للانتخابات القادمة

جدول المحتويات

أعلن حزب البديل الذي يقوده رجل الأعمال والوزير السابق محمد يحظيه ولد المختار الحسن عن عزمه ترشيح رئيسه للانتخابات القادمة” لإنجاز مشروعه السياسي والإجتماعى”.
وأضاف الحزب في وثيقة نشرت اليوم الأربعاء 21 يناير 2009 “سوف نستفيد في هذه المشاركة المتجسدة في ترشيح رئيس الحزب من دروس تجربة المرحلة السابقة وستبقى هذه المشاركة رهينة بتطور الوضع السياسي وضمانات الشفافية والحياد الواردة في وثيقة إسهام الحزب في المنتديات العامة للديمقراطية”.

وهذا نص الوثيقة الصادرة عن حزب البديل، كما تلقتها وكالة “الأخبار” :

بسم الله الرحمن الرحيم

بــــــــــــــــــيان

اجتمع المكتب السياسي للحزب أيام 13-14-15 يناير 2009 بهدف تقييم نتائج المنتديات العامة وتدارس الأوضاع السياسية للبلاد في الظرف الحالي وآفاق تطورها، وقد تناول المكتب السياسي بالدراسة كذالك موضوع الانتخابات الرئاسية المرتقبة ، وأقر توجيهاته حول مجمل هذه القضايا وكلف اللجنة الدائمة بتنفيذ التوجيهات المقررة.

وقبل الدخول في تفاصيل جدول الأعمال تداول المكتب السياسي حول آخر تطورات العدوان الإسرائيلي الغاشم علي الشعب الفلسطيني في غزة، وطالب المكتب السياسي في هذا السياق بمؤازرة الشعب الفلسطيني في محنته معربا في نفس الوقت عن تقديره لقرار تجميد العلاقات الدبلماسية والتجارية الموريتانية الإسرائيلية .

1- حول المنتديات العامة للديمقراطية

يعبر المكتب السياسي عن ارتياحه لإسهام الحزب ومستوي مشاركة أعضائه في هذه الأعمال،فقد نجح مسئولو الحزب وأطره في بث أفكارنا ومبادئنا على نطاق واسع كما نجحوا في التعريف بمواقفنا من مجمل القضايا المطروحة بواسطة إسهاماتهم الكتابية والشفوية.
كما يعبر الحزب عن ارتياحه لتنظيم هذا المنتدى الذي حظي بإقبال متنوع وهام ونقاشات رفيعة جرت في جو من الحرية الكاملة ومع ذالك فانه لابد من إبداء ملاحظات حول غياب المقاربة الإجماعية وانعدام التشاور المسبق وعدم انعقاد اجتماعات تحضيرية بمشاركة مجموع الأحزاب السياسية مما أدي إلي تمييع الأهداف المتوخاة من هذه الأعمال.
وهكذا جاء التقرير النهائي لهذه التظاهرة الكبيرة كما لو كان مجرد مدونة لمختلف المواقف التي جرى التعبير عنها بحيث أصبح من الصعب الاستظهار بها لاقرار ملامح نظامنا السياسي المستقبلي و الاستلهام منها لإخراج بلادنا من الأزمة التي مازالت قائمة.
أما خارطة الطريق المختزلة التي تم تقديمها إلي البرلمان متضمنة تنظيم انتخابات رئاسية خلال ستة أشهر فإنها تثير مخاوف مشروعة من تجدد نفس الارتجالية والتسرع التي طبعت المرحلة الانتقالية السابقة مؤدية إلي النتائج التي كانت من أسباب الأزمة الحالية.
إن حزبنا مازال يعتقد أن موريتانيا تحتاج إلي مهلة زمنية مما يستدعي تأجيل الاستحقاق الرئاسي وذالك من اجل إعطاء المجلس الأعلى للدولة ما يكفي من الوقت للقيام بالإصلاحات الضرورية لوضع نظامنا الديمقراطي على قواعد صلبة و ثابتة ضمن سياق يطبعه الهدوء والطمأنينة وبمشاركة مجمل القوى السياسية والحصول علي دعم المجتمع الدولي، وستمكن هذه المهلة كذلك من تضييق الفجوة بين المعسكرات السياسية المختلفة، وتوفير أفضل الشروط السياسية والفنية لتنظيم الاقتراع الرئاسي تنظيما محكما فوق الشبهات.

2- حول الأوضاع السياسية الوطنية

يدعو المكتب السياسي للحزب اللجنة الدائمة إلي اتخاذ مبادرة الاتصال بالأحزاب السياسية الوطنية والتقدم إليها باقتراح إنشاء إطار للتفكير والحوار يسمح لهذه الأحزاب بالتلاقي لمناقشة مجمل القضايا الوطنية.
إن هذا الإطار الذي سيبقي باب الحوار مفتوحا علي الدوام سيمكن في كل مرة من تحديد نقاط التلاقي التي قد تصبح موضوع اتفاق إجماعي وكذالك نقاط الاختلاف فيما يتعلق بالقضايا الوطنية الراهنة والمستقبلية.
وسيكون من أهم أهداف هذا الإطار الحيلولة دون تناول مشاكل البلاد ضمن مقاربات لامجال فيها للتفكير والحوار بحيث تتغلب الشقاقية المتشددة إلي تسليط الموريتانيين بعضهم على بعض مع ما قد يترتب على ذالك من تهديد لتماسك البلاد واستقرارها .

3- حول الانتخابات الرئاسية

يعتبر المكتب السياسي أن إنجاز مشروعنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي الوارد في<مبادئنا التأسيسية > ونشرياتنا المتعددة وغير ذالك من ورشات التفكير والمقابلات يجعل من الطبيعي أن يشارك الحزب مباشرة في كل الاستحقاقات الانتخابية بما فيها الانتخابات الرئاسية القادمة على الخصوص.
وسوف نستفيد في هذه المشاركة المتجسدة في ترشيح رئيس الحزب من دروس تجربة المرحلة السابقة وستبقى هذه المشاركة رهينة بتطور الوضع السياسى وضمانات الشفافية والحياد الواردة في وثيقة إسهام الحزب في المنتديات العامة للديمقراطية. إن الشفافية والحياد شرطان لاغنى عنهما لمصداقية الإقتراع والإعتراف بنتائجه في الداخل والخارج لطي صفحة الماضي وفتح آفاق جديدة أمام البلاد .

4ـ حول المجموعة الدولية

إن العالم اليوم شديد الترابط والتعقيد ومنطقتنا مثخنة با الصراعات التاريخية والنزاعات الكامنة،وقد أضعف عدم الاستقرار السياسي والتخلف الاقتصادي من حصانة بلادنا ممايجعلها معرضة دائما للمخاطر.

وعلى بلادنا أن تواصل على الدوام بذل طاقتها في سبيل الإبقاء على أوثق العلاقات مع المجموعة الدولية مع الحفاظ على هذه العلاقات الضاربة بجذورها في التاريخ المشترك أحيانا أوالمؤسسة على مصالح متعددة الأوجه كما قد تكون مترتبة على مقتضيات السياق الدولي الخاص .
إن استقراء التاريخ يعلمنا أن متانة علاقاتنا الخارجية ونوعيتها وتميزها قد ساهم في الماضي كما يساهم اليوم بصورة بارزة في الحفاظ على أمن موريتانيا واستقرارها .
ويعتبر التعاون الاقتصادي في غاية الحيوية بالنسبة لبلادنا ذلك أن نضوب الموارد المالية وتراجع الاستثمارات وتقلص الأسواق وغير ذلك من عواقب العزلة التي يمكن أن تتعرض لها البلاد، سيؤدي – حتما- إلي توترات اقتصادية واجتماعية خطيرة من الصعب أن تتحملها الفئات ذات الأوضاع الهشة التي تشكل الغالبية العظمى من مواطنينا.
ومع ذالك فإننا لا يمكن أن نقبل استغلال هذا التعاون الاقتصادي كوسيلة للضغط من اجل توجيه خياراتنا السياسية الداخلية مما يسئ إلي سيادتنا واستقلالنا.
ويقتضي ذالك التحلي بالتبصر والحكمة وفتح الباب بدون أي توجس أمام الدول الصديقة لمشاطرتنا التفكير حتى نستطيع مواجهة هذا المطلب المزدوج.

انواكشوط بتاريخ:21 يناير2009

اللـجـنــة الــدائــمــة

الأحدث