جدول المحتويات
الجنرال محمد ولد عبد العزيز أثناءكلمته اليوم الجمعة في قمة الدوحة(صورة من الوكالة الرسمية للأنباء)
جاء ذلك في كلمة له قبل قليل في القمة العربية الطارئة المنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة لبحث الحرب على غزة، وقد أكد من خلالها الجنرال محمد ولد عبد العزيز امتعاضه من العدوان الهمجي على قطاع غزة، معتبرا أن الحرب على غزة تجاوزت كل الحدود والمقاييس رغم نداء العالم كله بوقف هذه الحرب، على حد وصف عزيز.
وقال ولد عبد العزيز إن هدف القمة العربية في الدوحة يجب أن ينصب على اتخاذ قرار يفرض على إسرائيل الوقف الفوري لحربها على غزة.
أما الهدف الثاني يضيف ولد عبد العزيز فهو محاولة حل الخلاف بين الفصائل الفلسطينية من أجل توحيد الصف الداخلي الفلسطيني.
وجدد ولد عبد العزيز ثقته في أن الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة قادرة على وقف الحرب في غزة، مطالبا كل الدول العربية بتضافر الجهود لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة .
وفيما يلي النص الكامل لهذا الخطاب :
“أصحاب السمو
أصحاب الفخامة
أيها السادة والسيدات،
لا يسعني في البداية الا أن اعبر عن مشاعر الألم والقلق العميق التي تنتابنا في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، شعبا وقيادة بسبب ما يتعرض له الشعب الفلسطيني الشقيق من غارات وحشية أبادت الأبرياء وتركت مئات اليتامى مذعورين بين شظايا القنابل وحطام المنازل.
ان الحرب المستمرة التي تقوم بها اسرائيل في قطاع غزة برا وبحرا وجوا، قد تجاوزت كل الحدود بجميع المقاييس رغم نداءات شعوب العالم ومنظمات حقوق الإنسان وهيئات الإغاثة الدولية من أجل وقف إطلاق النار. ولاشك ان هذه الحرب ستعطي للأسف دفعا لثقافة العنف المغمورة بروح الانتقام في عالم يجنح أهله للسلم ويؤازرونه.
أيها السادة ايتها السيدات،
ان تمادي اسرائيل في موقفها المتعنت يتطلب منا اتخاذ إجراءات موحدة تضمن الوقف الفوري للحرب على قطاع غزة، هذا في رأينا هو الهدف الاول من هذه القمة وهو هدف يجب علينا كقادة في جامعة الدول العربية بل وفي منظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة على وجه الخصوص ان نبذل الجهود اللازمة من أجل تحقيقه.
أما الهدف الثاني الذي يجب ان نسعى الى بلوغه في أسرع الاجال فهو الرأب بين الفصائل الفلسطينية بقطع دابر الخلافات بينها وتوحيد جهودها ورص صفوفها فبدون ذلك ستتبدد آمال الشعب الفلسطيني ويبقى السلم بعيد المنال.
أصحاب السمو والفخامة،
لاشك أننا جئنا للدوحة واثقين من الدور الذي يجب أن نلعبه معا لايقاف الحرب على أشقائنا الفلسطينيين، متأكدين من أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف يتطلب منا تضافر جهود القادة والشعوب في المنظومة العربية على وجه الخصوص والإسلامية بصفة عامة. ومن جانبنا فإننا سنبذل كل ما في وسعنا لتعزيز الجهود اللازم القيام بها في هذا الصدد، وسنكون أول من يطبق أي قرار تتخذه الدول العربية
في هذا المجال مهما كانت طبيعته.
وفي الأخير لا يسعني الا ان أتقدم بجزيل الشكر وعميق الامتنان لصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفه آل ثاني على احتضان دولة قطر المضيافة لهذه القمة وعلى حسن الاستقبال وكرم الضيافة والنظام المحكم لهذه القمة التي نرجو لأعمالها النجاح.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.