تخطى الى المحتوى

الجبهة تتهم أنصار الجنرال بتحريض المواطنين ضد ولد الشيخ عبد الله

جدول المحتويات

متظاهرون أمس أمام منزل ولد الشيخ عبد الله

متظاهرون أمس أمام منزل ولد الشيخ عبد الله

اتهمت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية المناوئة لانقلاب السادس من أغسطس الماضي من أسمتهم “بطانة الجنرال محمد ولد عبد العزيز” بتحريض المواطنين ضد الرئيس المعزول سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، واستنكرت الجبهة في بيان تلقت وكالة أنباء “الأخبار
” المستقلة نسخة منه، ما قالت إنه “حملة تحريض ضد ولد الشيخ عبد الله من خلال توزيع مناشير تحريضية ضده على المواطنين” ، وهي الحملة التي سبق أن دشنها الأمين العام للمجلس الأعلى ” يضيف البيان الصادر عن الجبهة.
كما حملت الجبهة قادة المجلس الأعلى الحاكم في موريتانيا، كامل المسؤولية عن الرئيس المعزول سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله وحذرتهم من أي فعل مشابه.
وأبدت الجبهة استعدادها لمواصلة الحوار والتنسيق مع جميع القوى الديمقراطية التي تشاطرها الاقتناع بضرورة العمل من أجل إفشال انقلاب السادس من أغسطس والذي قاده الجنرال محمد ولد عبد العزيز.
وهذا نص بيان الجبهة كما تلقته وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة :
بسم الله الرحمن الرحيم
بـــــيــــــــــــان
يواصل الانقلابيون تخبطهم الأعمى وهروبهم اليائس إلى الأمام.
فبعد أن يئسوا من إضعاف تصميم رئيس الجمهورية أو النيل من إرادته المستقلة المدعومة وطنيا ودوليا،
وبعد الفشل المدوي لمهزلة ما سموه “المنتديات العامة للديمقراطية” التي قاطعتها الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية مدعومة بتيار وطني واسع تقوده منسقية القوى الديمقراطية، إلى جانب قوى أخرى لها مكانتها في الساحة السياسية. ثم تفاقم الفشل إثر انسحاب أكبر الأحزاب المشاركة وتنديده بمهزلة “المنتديات”،
وبعد أن حاول الانقلابيون تغطية هذا الإخفاق الذريع بركوب موجة الغضب الشعبي العارم ضد العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني في غزة، حيث اتضح للجميع أن استدعاء السفير الموريتاني في تل أبيب لم يكن خطوة إلى الأمام ولا إلى الخلف، بل هو مجرد حركة استعراضية هزيلة لا تغيظ عدوا ولا ترضي صديقا،
في هذا الجو البائس من الفشل المتلاحق، ومع اقتراب نهاية المهلة التي حددتها المجموعة الدولية، بعد أن استنفد الانقلابيون ذخيرة المناورات السياسية، ومساحيق تجميل الدكتاتورية العسكرية بطلاء من الديمقراطية الزائفة، يبدو أن هؤلاء قد فقدوا صوابهم ، كما يظهر من الجو الهستيري الذي يطبع ردود أفعالهم، بعد فشل “المنتديات”.

ومن أهم أعراض هذه الهيستيريا المتجددة، حملة التحريض على فخامة رئيس الجمهورية، عن طريق مناشير وزعتها بطانة الجنرال محمد ولد عبد العزيز، وهي الحملة التي سبق أن دشنها الأمين العام للمجلس الانقلابي .
وتم في هذا السياق ارتكاب جرم خطير مساء الثلاثاء 13 يناير 2008، عندما قام بعض المقربين من قائد الانقلاب، بحمل بعض المواطنين البسطاء في باصات اكتراها أحد رجال الجنرال محمد ولد عبد العزيز المعروفين،وسار في مقدمتها بسيارته حتى أوصلها إلى منزل فخامة رئيس الجمهورية، حيث أمر الركاب بالنزول و ترديد شعارات لم يتقنوها، ضمن مشهد هزلي يظهر مدى إفلاس هذه الطغمة سياسيا وأخلاقيا.
إن سخافة المشهد لا ينبغي أن تنسينا خطورة مثل هذه الأعمال الإجرامية التي تهدد الأمن والاستقرار والسلم الأهلي في البلاد.

فقد تم ارتكاب هذا الفعلة الشنيعة في جو محموم طبعته التصريحات اللامسئولة التي أطلقها من يسميه الانقلابيون “وزير الداخلية”، في محاولة يائسة لتهديد معارضي الانقلاب، أحزابا وجماهير، بأسلوب عنجهي لا يكاد يخفي مدى إحساس هؤلاء الانقلابيين بضعف صولة الباطل أمام قوة الحق .

إن الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية، ومعها القوى والفعاليات المنضوية إليها ضمن منسقية القوى الديمقراطية، تؤكد في هذه المناسبة ما يلي:

الاستنكار الشديد لهذا الاعتداء الآثم على حرمة منزل فخامة رئيس الجمهورية و تحميل الانقلابيين كامل المسئولية فيما يتعلق بأمن فخامة رئيس الجمهورية، وتحذيرهم من خطورة أفعالهم الهمجية وأقوالهم التحريضية، وتهديداتهم المتهورة، وتحذير النظام الانقلابي من مغبة الدفع بالبلاد إلى حافة الهاوية،
تنديدها بمواصلة اعتقال الوزير الأول الشرعي السيد يحيى ولد أحمد الواقف، رئيس حزب عادل، ورفاقه من الوزراء والقياديين البارزين في الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية، وغيرهم من السجناء السياسيين، ومعتقلي حرية الرأي،
تمسكها باستراتيجية النضال الديمقراطي السلمي الذي لا هوادة فيه، سبيلا إلى إفشال انقلاب 6 أغشت 2008 ، واستعادة الشرعية الدستورية بما في ذلك استعادة فخامة رئيس الجمهورية السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله لممارسة وظائفه الدستورية،
استعدادها لمواصلة الحوار والتنسيق مع جميع القوى الديمقراطية التي تشاطرها الاقتناع بضرورة العمل الجاد من أجل إفشال الانقلاب

نواكشوط ، بتاريخ 14 يناير 2008

الأحدث