تخطى الى المحتوى

التكتل: التقارير الصادرة عن المنتديات لم تكن تعبيرا عن مداولات المشاركين

جدول المحتويات

احمد ولد داداه رئيس حزب تكتل القوي الديمقراطي (صورة من الأرشيف)

احمد ولد داداه رئيس حزب تكتل القوي الديمقراطي (صورة من الأرشيف)

قال حزب تكل القوي الديمقراطية أكبر أحزاب المعارضة في موريتانيا، “إن التقارير النهائية الصادر عن المنتديات العامة للديمقراطية لم تكن تعبيرا عن مداولات المشاركين فيها” على حد تعبير البيان الصادر عن الحزب.
وأبرز بيان الحزب، الذي تلقت “وكالة أنباء الأخبار المستقلة” نسخة منه “ماقال إنه تحريف واضح عن النتائج التي أعلن عنها المشرفون على الورشة “واحد”، معتبرين أنها حرفت- باعتراف الجميع- عما خلص إليه المشاركون فيها ، “من عدم ملاءمة تعديل الدستور إلى عكسه”، يضيف البيان.
وفي السياق ذاته، أعرب الحزب عن عدم التزامه بما يصدر عن هذه المنتديات؛ مما لا يتماشى مع أصول الديمقراطية.
وهذا نص البيان كما تلقته وكالة “الأخبار”:
بيان:
بناءا على قرار من مكتبه التنفيذي، و انطلاقا من ثوابته و قناعته بأن الحوار الوطني الجاد والجامع هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة السياسية الراهنة بالرجوع إلي حياة دستورية طبيعية، ورغم تغييبه التام عن تحضير هذه التظاهرة أوفد الحزب مجموعة من أطره للمشاركة في منتديات الديمقراطية المنظمة من طرف المجلس الأعلى للدولة.
و بهذه المناسبة، تقدم الحزب بمداخلات مكتوبة وشفهية نوعية بين من خلالها مايلي:
1- إن الأزمة الراهنة هي، في المحصلة النهائية، أزمة سياسية، ولا يمكن الخروج منها إلا بقطيعة جادة مع منهج التعاطي السلبي مع الشأن العام ـ خصوصا طريقة الوصول إلي دفة الحكم وممارسة السلطة ـ ،الذي قاد البلاد الى ماهي عليه اليوم.
2- إن إدخال أي تعديل علي الدستور، وفاعلون سياسيون هامون غائبون عن هذه المنتديات، أمر غير ملائم والتعديل المذكور مقترح في هذا الظرف المتأزم مما يحول دستوريا دون إجرائه.
3- إن هذا التشاور يجب أن يكرس لوضع تصور للخروج من الأزمة بما من شأنه أن يفضي إلى قيام إجماع الشعب الموريتاني كله حول هذا التصور، ويحصل علي دعم كافة أشقائه وأصدقائه في الخارج ويقبل به شركاؤنا في التنمية، حتى يضمن تعزيز أسس الدولة ويعمل على استمرار السلم المدني والمزيد من الانسجام الاجتماعي.
4- إن الانتخابات الرئاسية وغيرها من الاستحقاقات لا يراد منها مجرد إضفاء شرعية شكلية على نظام حكم قائم مهما كان بل هي فرصة لاختيار الشعب الموريتاني من يسوس أمره بحرية، خارجا عن الضغوط وبعيدا عن استغلال وسائل الدولة ومواردها وسلطاتها، لصالح مرشح أو فئة بعينها.
5- إن الجيش الموريتاني يجب أن يكون جيشا جمهوريا قويا تجهيزا وتسليحا وتكوينا حتى يفي بالمهمة النبيلة التي يضطلع بها، خصوصا في هذا الظرف الدقيق.
ورغم التعهدات التي أعطاها القائمون علي هذه المنتديات – علنا وإبان اللقاءات المتكررة علي اعلي المستويات – حول العمل علي جديتها، لا حظنا مع الأسف مايلي:
أ‌- بدل تخصيص أربع ورشات من أصل سبعة للنقاش بين الفر قاء السياسيين ،كما كان مقررا، دعا كل المعروفين بامتهانهم التصفيق للأنظمة التي توالت على الحكم، لتحويل التشاور عن الغرض الذي يتوخي الموريتانيون منه.
ب‌- لقد انطلقت، قبل وخلال وقائع المنتديات وبمباركة رسمية واضحة، حملة انتخابية، دعا فيها بعض “الوجهاء” و” الساسة”، عبر وسائل الإعلام الرسمية، إلي ترشيح رئيس الدولة إلى الانتخابات الرئاسية متعهدين بمساندته باعتبارها ” انصياعا واجبا لطلب الدولة وامتثال لأمر الحاكمين ” واعدين، دون تردد، بالقيام بالتزوير.
ج – لم تكن التقارير النهائية الصادرة عن هذه المنتديات تعبيرا عن مداولات المشاركين، فعلي سبيل المثال فالنتائج التي أعلن عنها المشرفون علي الورشة “واحد” حرفت- باعتراف الجميع- عن ما خلص إليه المشاركون فيها من عدم ملائمة تعديل الدستور إلى عكسه ، ما أشبه الليلة بالبارحة!
إن الانحراف الواضح عن المبتغي المرجو أصلا من هذه التظاهرة والابتعاد عما كان يتوخاه الشعب الموريتاني منها، جعلها لا تشكل خطوة جادة للخروج من الأزمة السياسية الحادة التي تمر بها البلاد في ظرف تواجه فيه تحديات جسام.
و أمام هذه الوضعية، لا يسع التكتل إلا أن:
1- يعلن عدم التزامه بما يصدر عن هذه المنتديات مما لا يتماشي مع أصول الديمقراطية وقواعدها ولا يراعي المصالح العليا لموريتانيا ولا يضمن لها ديمومة السلم المدني والانسجام الاجتماعي.
2- يذكر بأن الخروج من الأزمة يقضي حتما عقد تشاور وطني جامع و مسئول بين كافة الفرقاء السياسيين.
3- يجدد دعوته إلى كافة القوي الوطنية لتضافر الجهود حتى نجنب موريتانيا كل المنزلقات ونعود بها إلي حياة دستورية طبيعية، تمكنها من الشروع، دون تأخير، في عملية بناء جادة، هي في أمس الحاجة إليها.
تكتل القوى الديمقراطية
نواكشوط 06 يناير 2009

الأحدث