جدول المحتويات
محمد طفل في مظاهرة مساندة لغزة (تصوير الأخبار)
لم يكن محمد ذو الخمسة عشر شهرا تقريبا يدرك تماما حقيقة ما يعني حمله علما موريتانيا وارتداء كوفية فلسطينية، لكنه بدا منبهرا إلى درجة كبيرة بالأصوات المتعالية حوله وبين الحين والآخر يلوح بتفاعل عميق بالعلم الموريتاني وكأنه يسعى للتعبير بقسماته البرئية عن مطالب هؤلاء الأطفال الملبين نداء استغاثة أترابهم في غزة.
أطفال يصرخون تنديدا بالعدوان على غزة(تصوير الأخبار)
عشرات الأطفال كانوا يسابقون أمهاتهم في شوارع نواكشوط منطلقين من الجمعية الوطنية قاعدة خلفية لمسيرتهم الرامية إلى إسماع صوت أطفال موريتانيا للعالم لينضم إلى الأصوات المجلجة بضرورة قطع العلاقات الديبلوماسية الموريتانية الإسرائيلية.
المسيرة كانت منظمة من طرف المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني وللدفاع عن القضايا العادلة، وخصصت بالدرجة الأولى لنساء المبادرة وأطفالهن، وإن كان التعاطف الكبير مع ضحايا العدوان الإسرائيلي في غزة جرف الكثير من الشباب والرجال والعديد من المارة للمشاركة في المسيرة.
المسيرة كانت منظمة من طرف المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني وللدفاع عن القضايا العادلة، وخصصت بالدرجة الأولى لنساء المبادرة وأطفالهن، وإن كان التعاطف الكبير مع ضحايا العدوان الإسرائيلي في غزة جرف الكثير من الشباب والرجال والعديد من المارة للمشاركة في المسيرة.
الفتيان رفضوا الخضوع لأوامر المنظمين وغلبهم حماسهم (تصوير الأخبار)
الشعارات التي تضمنت الدعوة الصريحة إلى قطع العلاقات مع إسرائيل، وفتح المعابر والحدود كانت تتصاعد من حناجر الأطفال بنبرات بدت أعمق أثرا وأندى صوتا من الأصوات المنبعثة من مكبرات الصوت المحمولة التي تتناوب عليها النساء.
وفي لحظة يخيل للمتابع أن المسيرة ليست للأطفال، أو أن الأطفال باتوا أكثر إلماما بما يجري في قطاع غزة من ذويهم، فصور الشهداء، والشعارات الصاخبة كانت تزين تلك الوجوه البريئة.
صعوبة السيطرة على عواطف الأطفال المتفجرة دقائق قبل ذروة حركة المرور في شارع جمال عبد الناصر وسط نواكشوط حالت دون استمرار المسيرة إلى مقر السفارة الفلسطينية في موريتانيا، واقتصرت على الجلوس دقائق في الشارع لترديد عبارات مناهضة لما اعتبروه “علاقات مشينة لموريتانيا بكيان يقتل الأطفال دون أبسط مراعاة للإنسانية”.
وفي لحظة يخيل للمتابع أن المسيرة ليست للأطفال، أو أن الأطفال باتوا أكثر إلماما بما يجري في قطاع غزة من ذويهم، فصور الشهداء، والشعارات الصاخبة كانت تزين تلك الوجوه البريئة.
صعوبة السيطرة على عواطف الأطفال المتفجرة دقائق قبل ذروة حركة المرور في شارع جمال عبد الناصر وسط نواكشوط حالت دون استمرار المسيرة إلى مقر السفارة الفلسطينية في موريتانيا، واقتصرت على الجلوس دقائق في الشارع لترديد عبارات مناهضة لما اعتبروه “علاقات مشينة لموريتانيا بكيان يقتل الأطفال دون أبسط مراعاة للإنسانية”.
التفاعل كان يوازي ألسنة لهب العلم المحترق(تصوير الأخبار)
فكانت عبارات” لا سفارة لا عهود..لا علاقة باليهود” “لا سفارة لا عميل …لا علاقة بإسرائيل” ” “موريتاني إسلامية.. ضد الهجمة الصهيونية” ياللعار ياللعار..فكوا عن عزة الحصار” ياللعار ياللعار..باعوا غزة بالدولار”، جميعها نغما روحانيا يعزف على جراح غائرة في ضمير أطفال لا يملكون أكثر من هجر ألعابهم المسائية لمزاحمة أمهاتهم في مهمة رفضوا أن تؤتى من ثغرهم.
ويصل التفاعل ذروته حين تندلع ألسنة اللهب في قطعة قماش خطت عليها أناملهم بسخط نجمة سداسية محاكاة لعلم كيان خرجوا للتنديد بوجوده أصلا.
ويصل التفاعل ذروته حين تندلع ألسنة اللهب في قطعة قماش خطت عليها أناملهم بسخط نجمة سداسية محاكاة لعلم كيان خرجوا للتنديد بوجوده أصلا.
جانب من الأطفال قبيل نهاية المسيرة (تصوير الأخبار)
قرر المنظمون بحكم ضيق الوقت إنهاء المسيرة أمام خيم الاعتصام الدائمة التي نصبتها وسط نواكشوط مجموعة من الأحزاب السياسية والنقابات الطلابية والمهنية، إلا أن الأطفال بدوا غير معنيين بهذا القرار وواصلو إنشادهم ..
في سبيل الله قمنا..نبتغي رفع اللواء
فليعد للدين مجده..أو ترق منا الدماء..
في سبيل الله قمنا..نبتغي رفع اللواء
فليعد للدين مجده..أو ترق منا الدماء..