تخطى الى المحتوى

ولد عبد العزيز: لم يكن لدى السلطات العسكرية غير أربع سيارات عشية هجوم تورين

جدول المحتويات

ولد عبد العزيز: صندوق بقيمة 16 مليار لدعم التنمية المحلية

القصر الرئاسي بنواكشوط حيث جرى الاجتماع / أرشيف

القصر الرئاسي بنواكشوط حيث جرى الاجتماع / أرشيف

اعترف الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للدولة الحاكم أن السلطات العسكرية في ازويرات لم تكن تتوفر إلا على أربع سيارات عشية حدوث هجوم تورين الذي راح ضحيته 12 جنديا موريتانيا. وكان ولد عبد العزيز يتحدث إلى 191 عمدة موريتانيا التقوه الليلة، 28 ديسمبر 2008، بالقصر الرئاسي بنواكشوط لنقاش مشاكل التنمية المحلية وتمويل العمل البلدي من بين موضوعات أخرى وفقما أفادت “الأخبار” مصادر من داخل الاجتماع.

مصاعب التنمية

وناقش اللقاء، الذي خص به الحاكم العسكري لموريتانيا العمد القادمين إلى نواكشوط للمشاركة في منتديات التشاور التي تنظمها الحكومة لنقاش الأزمة السياسية، أبرز ما اعتبره العمد مصاعب تواجه التنمية في بلدياتهم. وتحدث في الاجتماع عمدة واحد باسم منتخبي كل ولاية ، وتركزت مداخلات العمد على مطالب بتحسين الظروف المادية لهم ، مطالبين بمنحهم سيارات وامتيازات مادية شبيهة بامتيازات النواب وفق المصادر.
وطالب العمد باستحداث جهاز خاص للوصاية على البلديات، مشيرين إلى ضرورة استعادة وزارة اللامركزية كجهاز مستقل.
وتناول بعض العمد الذين تحدثوا خلال اللقاء بعض المطالب الخصوصية، وشكا بعض العمد الموظفين في وزارة التعليم من أنه تمت معاقبتهم على تغيبهم عن التدريس، مطالبين بتسوية أوضاعهم.
إلى ذلك ، شكا عمدة أكجوجت من ان شركات التنقيب العاملة في الولاية المنجمية باتت تمتنع عن تقديم المساعدات الاجتماعية للسكان المحليين، وهي المساعدات التي ظلت ملتزمة بها إلى وقت قريب.
وطالب بعض المتحدثين رئيس المجلس الأعلى للدولة الحاكم في موريتانيا بإلغاء ضريبة القيمة المضافة ، كما طالبوا باستحداث شرطة بلدية تتبع للعمد.

"السيارات ليست أولوية"

وفي بداية رده على طلبات العمد اعتبر الجنرال محمد ولد عبد العزيز أن امتيازات المسؤولين واقتناء السيارات للمصالح الحكومية والبلدية “لا تمثل أولوية بالنسبة له”. وأضاف ولد عبد العزيز إن توفير سيارات لجميع العمد “يكلف أربع مليارات أوقية ولو كانت السيارات تساهم في تقدم البلاد لكانت موريتانيا أكثر الدول تقدما لكثرة ما تم اقتناؤه فيها من السيارات” وفق تعبيره.
وقال ولد عبد العزيز إنه منذ استلامه للسلطة أصدر أمرا بإيقاف اقتناء السيارات إلى إشعار جديد. وأضاف ولد عبد العزيز “حتى الجهات الأمنية لا تتوفر على سيارات كافية” كاشفا النقاب عن أن حادث تورين حصل في حين لم تكن السلطات العسكرية في ازويرات تتوفر على أكثر من أربع سيارات.
وأضاف ولد عبد العزيز أن السلطات العسكرية في غيديماغا لا تتوفر إلا على أربع أوخمس سيارات كما قال.
وحول مطالب العمد المالية والإدارية أشار ولد عبد العزيز إلى وجود صندوق للتنمية بقيمة 16 مليار أوقية سيخصص للتنمية المحلية وسيراعي مطالب العمد وظروف البلديات.

"دعم مشبوه"

ورفض ولد عبد العزيز مطالب العمد بخصوص استعادة وزارة اللامركزية قائلا إنها استمرت سنتين “ولم تؤد أي نتيجة” كما قال.
وحول شركات التنقيب قال ولد عبد العزيز إنه أصدر أوامر بإيقاف المساعدات الاجتماعية التي كانت تقدمها للسكان المحليين واصفا تلك المساعدات بانها كانت تتم في إطار مشبوه وتذهب إلى جيوب بعض العمد. وأضاف “لكن الدولة ستسنلم من الشركات تلك التعويضات”.
وأوعز ولد عبد العزيز إلى وزير الداخلية بتسوية مشكلة العمد الذين تمت معاقبتهم من قبل قطاعاتهم في الوظيفة العمومية وخاصة ملحقي وزارة التهذيب الوطني.
وحول إنشاء شرطة بلدية تساءل ولد عبد العزيز أمام العمد “هل انتم مستعدون لدفع روتبهم؟” مشيرا إلى أن الأمر سيدرس.
وحضر اللقاء مع ولد عبد العزيز 191 عمدة من بينهم عشرة من العمد المساعدين تغيب عمد بلدياتهم بسبب معارضتهم لانقلاب السادس أغسطس.

عمد متغيبون

ومن أبرز العمد المتغيبين عن اللقاء عمد 3 مقاطعات من العاصمة نواكشوط وعمد مدن النعمة والطينطان وكرو ، وبوكى وازويرات وألاك وأغشوركيت.
وتحدث خلال اللقاء عن ولاية الحوض الشرقي عمدة تمبدغه احمد ولد محمدو ، فيما تحدث باسم عمد الحوض الغربي ختار ولد الشيخ أحمد عمدة لحريجات.
وتحدث باسم عمد لعصابه عمدة بومديد، وباسم عمد لبراكنه عمدة مكطع لحجار الطاهر ولد فروه فيما تحدث باسم عمد الترارزه عمدة اركيز عبدالله ولد احمدوا وباسم عمد داخلة نواذيبو عمد إنال.
وتحدثت عمدة غوري مدام جابيرا باسم عمد كيديماغا وعمدة أكجوجت باسم عمد إنشيري ومحمد ولد اجه عمدة الرشيد باسم تكانت فيما تحدث باسم عمد غورغول عمدة بلدية مقامه وباسم مكتب رابطة العمد الموريتانيين عمدتا جكني وكيهيدي، وعن المدن الأثرية عمدة وادان.
ولم تمثل ولاية تيرس الزمور خلال اللقاء.
ووصفت المصادر اللقاء بأنه لم يكن مطبوعا بالمجاملات وانصب على مصاعب العمل البلدي وما يواجهه العمد من مشاكل، كما لم تطغ عليه الجوانب السياسية.
وقال ولد عبد العزيز للعمد في نهاية اللقاء “أتفهم أن الوقت ضيق ولديكم مسيرة” ، في إشارة إلى المسيرات الاحتجاجية التي تشهدها نواكشوط احتجاجا على العدوان على غزة، حيث انطلق العمد في مسيرة بعد الاجتماع باتجاه سفارة فلسطين حيث تم استقبالهم من طرف السفير الفلسطيني في نواكشوط. وتلا العمد رسالة نددوا فيها بالعدوان على غزة وطالبوا بقطع العلاقات مع إسرائيل.
وجرى اللقاء بحضور وزير الداخلية واللامركزية والمستشار المكلف بالشؤون القانونية والإدارية برئاسة المجلس الأعلى للدولة ورئيس وأعضاء المكتب التنفيذي لرابطة العمد الموريتانيين.

الأحدث