تخطى الى المحتوى

العلامة الددو يحث الشعوب والحكام على نصرة غزة

جدول المحتويات

العلامة الشيخ محمد الحسن الددو

العلامة الشيخ محمد الحسن الددو

أهاب العلامة الشيخ محمد الحسن الددو بالحكام والشعوب وقادة الرأي في العالم العربي بالعمل على نصرة القضية الفلسطينية مذكرا بمسئولية الحكام وقادة الدول الذين يتقلدون المسئولية عما يتعرض له المسلمون المستضعفون في غزة.

وأهاب الشيخ بالحكام العرب والمسلمين لقطع العلاقات “الظاهرة والباطنة مع العدو” وناشد الشيخ الذي يعتبر أهم علماء الشريعة في موريتانيا والمرشد الروحي للتيار الإسلامي الموريتاني القوى الشعبية من أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني وقادة رأي بالتحرك السريع وبذل ما يملكون من جهود وإمكانيات للتخفيف عن أهل غزة.

وأضاف:”وأذكركم بأنه لا يجوز لكم خذلانهم وسلامهم” وساق نصوصا شرعية تحرم خذل المسلم منها قول النبي صلى الله عليه وسلم:”المسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يحقره ولا يخذله”.
ودعا العلامة الددو أئمة المساجد للدعاء والقنوت ملما قنت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا أو أبعين يوما وقوا بالدعاء من اجل أن يحفظ الله قياداتهم وعلمائهم”.

وهذا هو النص الكامل للبيان:

الحمد لله ، أما بعد فهذا بيان عام إلى كل من يقف عليه من المسلمين في أنحاء العالم..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ثم إنه لا يخفى عليكم ما يتعرض له إخوانكم في غزة منذ مدة طويلة من الحصار والتجويع والإذلال ، وما يتعرضون له اليوم من إبادة جماعية وقصف متواصل، وتحطيم للمنازل والمدارس والمستشفيات والمتاجر ، وإحراق للمصالح والمزارع، حتى أصبح الخارج من بيته لا يؤمل الرجوع إليه، والباقي في بيته لا يؤمل الخروج منه، مع الترويع والحرب النفسية والإعلامية التي تحملهم مسؤولية كل هذا الذي له يتعرضون من العدوان الآثم الغاشم. ولا عقل ولا شرع ولا مروءة يحل السكوت على هذا، فهل من حقوق الإنسان أن يباد كما تباد الحشرات، فلذلك أذكركم جميعا بحقوقهم عليكم، وأنه لا يحل لكم خذلانهم و إسلامهم، وقد قال الله تعالى [وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله] فيا حكام المسلمين تذكروا خروجكم من القصور إلى القبور، ووقوفكم في عرصات القيامة ، وعرضكم على الجبار، وخصام هؤلاء المساكين لكم عنده، فيما لهم من الحقوق في وقت ليس عندكم فيه مدافع ولا مناصر، [هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون] فأروا الله من أنفسكم خيرا الآن، وأروا شعوبكم أنكم أهل للقيادة بقرار شجاع، واقطعوا العلاقات الظاهرة والباطنة مع الصهاينة،وافتحوا المعابر والحدود، وعالجوا الجرحى، وأنفقوا على اليتامى والأيامى من مال الله الذي جعل تحت أيديكم قبل أن يعزلكم عنه . ويا أئمة المسلمين وعلماءهم وفرسان منابرهم ومحابرهم ، أعلنوا الحق ولا تكتموه، فهو أمانة الله لديكم، وقنتوا بإنقاذ إخوانكم أربعين يوما، وبطلب النجاة لقياداتهم وعلمائهم، كما قنت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا أوأربعين يوما بالدعاء على المشركين، و
الدعاء بنجاة المستضعفين من المسلمين، وكان يسمي الوليد ابن الوليد وسلمة ابن هشام وعياش بن أبي ربيعة . ويا رجال الإعلام وفرسان الأقلام هذا وقتكم ولا عطر
بعد عروس، فقولوا تسمع الشعوب ، واكتبوا فإن الأقلام تفعل ما لا تفعل السهام. ويا رجال المال والأعمال هذه فرصتكم لتكفروا سيئاتكم؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [لا يضر عثمان ما فعل بعد اليوم] وأن لهم ــ والله ــ حقا في أموالكم وما جعلكم الله مستخلفين فيه، فتذكروا يوم خروجكم منه لا يصحبكم منه إلا ما قدمتم، وإنهم أولى بالزكاة الواجبة لأنهم يجمعون أكثر مصارفها الثمانية . ويا أيها الطلاب، يا حياة الشعوب النابضة، قوموا بما ينتظر منكم من المآزرة والمناصرة بكل الوسائل المشروعة بانضباط ونشاط . ويا نساء المسلمين ، تذكرن أنكن على أثر عائشة وفاطمة وأم سليم رضي الله عنهن، وتذكرن تضحيتهن وما قدمن يوم أحد، وما قدمت نسيبة رضي الله عنها، وموعدكن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحوض المورود، ويا بقية الشعوب المسلمة إنكم فئة هؤلاء القوم، فلا تبخلوا على أنفسكم بالصدقة عليهم والصدقة عنهم لنجاتهم والدعاء والمشاركة في كل نشاط فيه نصرة لهم وتعريف بقضيتهم، وليعلم الجميع أن النصر آت لامحالة [ألا إن نصر الله قريب] وأن الأمر إنما هو ابتلاء من الله تعالى للمسلمين، فإن قاموا بالحق
نجحوا في الامتحان ونصروا ، وإلا فإن البلاء سيحور عليهم كما قال الله تعالى [ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض والذين قاتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم. يا أيها الذين ءامنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم والذين كفروا فتعسا لهم
وأضل أعمالهم] وليعلم الجميع كذلك أن ما قدموا لن يضيع عند الله
فالله لا يضيع أجر من أحسن عملا،وأن ما
ينفقونه مخلوف في الدنيا قبل الآخرة، كما قال تعالى [وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون] وقال تعالى [وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه
وهو خير الرازقين] أسأل الله
تعالى أن يرفع هذا البلاء ، وأن ينتصر لإخواننا المظلومين، وأن ينصرهم نصرا مبينا عاجلا، وأن يرحم الشهداء ويتقبلهم ، وأن يشفي الجرحى، وأن يحفظ المجاهدين وقادتهم أجمعين بما يحفظ به عباده الصالحين، وأن يوفق قادة المسلمين لنصرتهم والقيام بحقهم، وأن يرد كيد المعتدين في نحورهم، وأن يسلط عليهم البأساء والضراء ، وأن ينزل بهم القوارع، وأن يقيل رأيهم، وأن يخيب أملهم، وأن يجعل تدبيرهم تدميرهم، وأن يدخلهم في ردغة الخبال، وأن يسل عليهم سيف الذل والوبال [عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد
تنكيلا]
كتبه محمد الحسن ابن الددو الشنقيطي
رئيس مركز تكوين العلماء

الأحدث