جدول المحتويات
وانتقد التنظيم الذي يتولى رئيسه السابق وزارة في الحكومة المشكلة من قبل العسكريين ما وصفه “تدجين الرأي العام بالتعاون مع الأيادي الخبيرة للوجهاء المحليين” وذلك عن طريق “ممارسة الابتزاز ومنح الامتيازات وتقديم الوعود وكذلك الدعاية الإعلامية المكثفة” وفق البيان.
وهذا نص البيان:
رفضنا للتشاور للمزيف
منذ انقلاب السادس من أغسطس 2008 وموريتانيا تتخبط في أزمة سياسية واكبتها عزلة متزايدة على المستوى الدولي، فالسلطات العسكرية تتحدى القانون، وتتمكن عبر جملة من الإجراءات الموفقة، رغم طابعها الديماغوجي، من السيطرة على الجبهة الداخلية.
وبصفة تدريجية وعن طريق ممارسة الابتزاز ومنح الامتيازات وتقديم الوعود وكذلك الدعاية الإعلامية المكثفة عن طريق الإذاعة والتلفزيون، يتم تدجين الرأي العام بالتعاون مع الأيادي الخبيرة للوجهاء المحليين، ليسقط البلد بكامله، بفعل النفاق وتمجيد شخص القائد، في التملق الجماعي والواقعية.
من بين الفصيلين المتنازعين لخلافة ديكتاتورية العقيد ولد الطايع داخل الكتلة المهيمنة، يبدوا أن الجناح الموالي للرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله قد خسر المعركة الداخلية لصالح الجنرال ولد عبد العزيز المرشح المحتمل لخلافة نفسه.
وباستثناء حفنة قليلة من الشخصيات المعروفة بتشبثها بمبدأ التناوب الديمقراطي، يزخر المعسكران بالمرتشين والجلادين ومزوري الانتخابات وعملاء الشرطة السياسية، ويمثل اصطدام المعسكرين وانتصار أحدهما على الآخر، فصلا جديدا من التصفية اللامنتهية لإرث اللاعقاب والتمييز، حيث أن النظام بعد أن تفادى القطيعة، عقب انقلاب أغسطس 2005، استطاع البقاء عن طريق وكلائه من الصف الثاني.
تحضر الأيام التشاورية المزمع عقدها لعملية تنصيب رئيس المجلس العسكري الحاكم، إذ لا تهدف هذه التظاهرة إلا لهذه الغاية، وقد يكون من السذاجة أو التغاضي -كما عبر عن ذلك الموقف المعلن لفرنسا واسبانيا- تصور غاية أخرى لهذه الأيام التشاورية عدى إضفاء شرعية على الانقلاب.
وجدير بالذكر أن السفير الألماني من جانبه ذهب إلى حد مرافعة لصالح المجلس الأعلى للدولة ليتم استغلالها من طرف الإعلام الرسمي بنبرة النصر.
في هذه الظروف وبعد مداولات هيئتيها القياديتين(مكتب الاتصال ومجلس التقييم) تعلن ضمير ومقاومة ما يلي:
دعمها لخيار العقوبات الفردية، وتحذيرها للشركاء الخارجيين ضد كل ميول إلى القبول بالاستيلاء على السلطة بالقوة كأمر واقع.
تذكر بأن إعادة الرئيس المخلوع، إن لم تكن وجيزة ورمزية، قد تغرق البلد في تصفية الحسابات والعنف المدني.
توجه نداء إلى كل الموريتانيين المتمسكين بكرامتهم أن يتفادوا المشاركة في أيام العار والتطبيل حيث يسهل على النظام العسكري إغراق ما لديهم من روح نقدية بين جماهير دربت منذ عقدين على الاسترزاق.
ضمير ومقاومة
نواكشوط 25-12-2008