تخطى الى المحتوى

الجمعية الوطنية تقر قانون المالية لسنة2009

جدول المحتويات

صادقت الجمعية الوطنية، خلال جلسة علنية عقدتها أمس الأربعاء، برئاسة النائب الأول لغرفة النواب السيد العربي ولد جدين، على قانون الميزانية الأصلية لسنة 2009 المقدم من طرف الحكومة، كما صادقت على كافة التعديلات المقترحة من طرف الحكومة وتلك التي اقترحتها اللجنة المالية للجمعية الوطنية، مع توصيات هذه اللجنة.
وقد بلغت هذه الميزانية بما فيها ميزانية التسيير والاستثمار في إيراداتها ونفقاتها، مبلغ ثلاثمائة وأربعة وستين مليارا وثلاثمائة وستة وخمسين مليونا وأربعمائة وسبعة وتسعين ألفا وخمسمائة وخمسين أوقية (550 497 356 364).
وقد شملت التعديلات المقدمة للنواب من طرف الحكومة 3 تعديلات أولها يتعلق بضرورة تزويد كتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني المنشأة حديثا بميزانية إجمالية تصل إلى 728ر433ر884 أوقية.
ويتعلق التعديل الثاني ببعض بنود المدونة العامة للضرائب وخاصة تحديد مبلغ الحقوق المجباة على تأشيرات السفر ونظام الهجرة، أما التعديل الثالث فيتعلق بإعادة ترتيب ميزانية وزارة التنمية الريفية.
وشملت التعديلات المقترحة من طرف اللجنة المالية والتي تمت المصادقة عليها، إعادة تخصيص بعض مخصصات النفقات غير الموزعة لصالح بعض القطاعات والمؤسسات العمومية الحساسة والتي ارتأت اللجنة، أن المبالغ المخصصة لها في مشروع الميزانية غير كاف لأداء خدماتها.
وبموجب هذه التعديلات تم تخصيص حوالي 1.7 مليار أوقية لدعم قطاعات الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والتكوين والتشغيل والبحث العلمي إضافة إلى مبلغ مليارين من الأوقية خصصت لانتخابات رئاسية وزيادة الغلاف المخصص لتمويل الأحزاب ب 150 مليون أوقية ليصل إلى 300 مليون أوقية.
كما صادقت الجمعية العامة على مقترح تعديل قدمه النائب عبد الرحمان ولد ميني، رئيس فريق تكتل القوي الديمقراطية يقضي برفع المبلغ المخصص لصندوق استئصال آثار الرق، إلى مليار أوقية بدل 400 مليون أوقية، كما كان مقترحا في مشروع قانون الميزانية الأصلي.
وأصدرت الجمعية الوطنية للحكومة التوصيات التالية:
– الشفافية والصرامة في تسيير المال العام.
– أن تقدم أمام لجنة المالية تقريرا حول آلية تسيير صندوق التضامن الوطني وطريقة انتقاء المشاريع المستفيدة من تمويلاته.
– توفير كشف للنفقات في نهاية كل نصف سنة للأشهر الستة السابقة وكذا الحسابات النهائية (قانون التسوية) لكل سنة مالية أثناء دورة الميزانية في السنة الموالية، طبقا لمقتضيات المادة 68 من الدستور.
– الالتزام بالتسديد المنتظم لرواتب العمال غير الدائمين الذين يتقاضون رواتبهم على حساب ميزانية الدولة؛
– العمل على تسهيل قراءة مخطط الميزانية من خلال تحديد طبيعة النفقات، وبالتالي سهولة متابعتها.
– أن تقدم ، بمناسبة دراسة كل مشروع قانون مالية ملحقات تضم، بالنسبة لكل قطاع، لائحة شاملة للعمال والممتلكات وكذا حالة تنفيذ الميزانية وكشفا بالإنجازات وخطة العمل في السنة المالية الموالية؛
– شمولية أكثر للنفقات وذلك بهدف الحد من غلاف النفقات المشتركة.
– الاهتمام أكثر، في مجال تخصيص الموارد، بالبرامج الاجتماعية التي تعطي الأولوية لمحاربة الفقر.
– المتابعة والرقابة المستمرتين لتطور الأسعار. وعند الاقتضاء، اتخاذ إجراءات خاصة من أجل ضمان نفاذ المواطنين من ذوي الدخل المحدود إلى المواد الأساسية.
– وضع آلية تسمح باتخاذ الإجراءات الملائمة في الوقت الملائم في حالة الصدمات الداخلية المنشأ (التساقطات المطرية، مخاطر حصاد الحبوب، ..) والخارجية المنشأ (ارتفاع أسعار البترول والمواد الأساسية الأولية).
– تحسين الظروف المادية لموظفي ووكلاء الدولة في أقرب الآجال.
– دعم مادي ومعنوي أكبر، للأحزاب السياسية والصحافة ومختلف منظمات المجتمع المدني.
– اتخاذ الإجراءات الضرورية من أجل استقبال جيد للموريتانيين الذين سيصلون إلى البلد في إطار العودة المنظمة لضحايا أحداث 1989 -1991 ودمجهم الاجتماعي.
– الاستغلال الرشيد لمصادرنا البحرية ومراجعة الاتفاقيات المبرة في هذا المجال في صالح بلدنا.
– رفع الضرائب والرسوم على المواد الكمالية مثل التبغ وخفضها على المواد الأساسية.
– دمج ميزانيات المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري وذات الطابع الصناعي والتجاري ومختلف المشاريع الممولة من طرف شركائنا في التنمية في ميزانية الدولة، وذلك لكي تكون في متناول الرقابة البرلمانية، بدل أن تظل خاضعة لرغبات رؤساء مجالس الإدارات، كما هو حاصل حتى الآن.
– تقييد تخصيص سيارات الخدمة ومنح المساكن وتوفير علاوات معتبرة للنقل والسكن عوضا عن ذلك؛
– مراجعة النصوص المنظمة لتسيير مختلف مؤسسات الرقابة، بغية الوصول إلى تنسيق أفضل بين البرلمان وهذه المؤسسات، وكذا ضمان استقلالية هذه المؤسسات وتحسين ظروف موظفيها.
– وضع الوثائق والشروح المصاحبة للمشاريع( والتي تضم النوع، المبلغ، مكتب الإشراف، الأهداف، كشوف التقدم…) تحت تصرف البرلمانيين بمناسبة دراسة كل مشروع للمالية.
– مراجعة القوانين النظامية المتعلقة بقوانين المالية، وذلك من أجل أن تكون أكثر مطابقة للظرفية السياسية الجديدة.
وتدخل عدد من النواب قبل المصادقة على مشروع قانون المالية، فاجمعوا على أن قانون المالية لسنة 2009، قد شهد تحسينات تم إدخالها على مخطط الميزانية، وثمنوا الجو الديمقراطي الذي أتاحه المجلس الأعلى للدولة للمؤسسات الدستورية، مما جعلها تعمل باستقلالية تامة وفى انسجام حقيقي.
وأشاد النواب بانخفاض مبالغ التسيير بنسبة تتراوح ما بين 50 إلى 30 بالمائة وإضافتها إلى ميزانية الاستثمار.
وحذر بعض المتدخلين الحكومة من تكرار العجز المسجل في ميزانية 2008 والذي بلغ 3 % من ناتج الدخل الخام، بسبب نفقات حساب مؤسسسة الرئاسة في الخزينة العامة والذي تجاوزت نفقاته مليار أوقية أنفقت على أسفار رئيس الجمهورية.
وأوضح وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية وزير المالية وكالة، السيد سيدي ولد اتاه، الذي مثل الحكومة في هذه الجلسة العلنية، في ردوده على النواب، أن مشروع المالية لسنة 2009، يترجم إرادة السلطات العمومية في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي من خلال تطوير البنى التحتية وترقية المصادر البشرية والحد من الفقر، وذلك بفضل توجيه الاستثمارات العمومية إلى المناطق ذات الكثافة السكانية الفقيرة.
وأشار إلى أن مشروع قانون المالية قد اعد على أساس توقع نمو حقيقي للناتج الداخلي الخام (من غير البترول) بنسبة 5.5% ونسبة تضخم تصل إلى 7.3%.
وقال الوزير إن ميزانية 2009 أعدت على مقاس الأولويات المحددة من طرف الحكومة في المجالات التالية:
– استقرار الاقتصاد الكلي.
– ترسيخ وتدعيم الديمقراطية.
– الحكم الرشيد ومكافحة الفساد.
– محاربة الفقر (مواصلة أهداف الإطار الاستراتيجي لمحاربة الفقر).
– ترقية المصادر البشرية.
– تحسين النفاذ إلى الخدمات الأساسية.
– تأهيل أحياء الانتظار ومحاربة السكن العشوائي.
وابرز السيد سيدي ولد التاه أن هذه الميزانية تميزت عن سابقاتها ب:
“خفض نسبة الضريبة الجزافية الدنيا التي انتقلت من 3% إلى 2.5%.
“الإعفاء الشامل للمدخلات الصناعية من حقوق الجمارك.
“إعفاء بعض المواد الصيدلية من ضريبة القيمة المضافة.
“إعفاء الأدوات و المدخلات الموجهة حصريا لتصفية الكلى من جميع الحقوق والرسوم الجمركية على الاستيراد.
“إنشاء صندوق للتضامن الوطني خصص له مبلغ ستة عشر(16) مليار أوقية موجهة لتمويل مشاريع مكافحة الفقر والمشاريع التي توفر فرص عمل.
وقال وزير المالية إن الحكومة تركز في سياساتها وطبقا لتوجيهات رئيس المجلس الأعلى للدولة رئيس الدولة الجنرال محمد ولد عبد العزيز، على تعزيز المصادر البشرية من خلال التكوين وتحسين الإصلاح التربوي كما تسعي إلى إقامة بنى تحتية في مختلف الولايات مؤكدا أن الوضعية الراهنة لهذه البني مزرية للغاية رغم مضي 48 سنة على استقلال البلاد.
وطمأن الوزير النواب على أن خدمات الدولة لن تتأثر من تقليص ميزانيات التسيير كما أوضح الميزانية القادمة أعدت على أساس حقائق ثابتة وليس على تقديرات ربما لن يتححق بعضها.

الأحدث