تخطى الى المحتوى

أسواق موريتانيا قبل العيد: وفرة في العرض.. وتراجع الطلب

جدول المحتويات

لا يناسب العرض في هذا الشارع إقبال المتسوقين (تصوير الأخبار)

لا يناسب العرض في هذا الشارع إقبال المتسوقين (تصوير الأخبار)

من كل أنحاء العاصمة قدموا، وعلى مداخل السوق تجمعوا، افترشوا الأرض بكرة على غبارها، والتحفوا السماء على حرقة شمسها، وعرض كل منهم ما تيسر من بضاعته، ينظر بعين الرغبة إلى كل والج مدخل السوق، عل الأقدار تكون قد ساقت على يديه بعض ما يبعث الأمل في نفوس أطفال يحسبون بالعد العكسي موعد الفرحة الكبرى، وكبار تزداد مطالبهم ومتطلباتهم كلما اقترب العيد..

رؤية من الداخل..

للملابس المستعملة هنا جمهورها..(تصوير الأخبار)

للملابس المستعملة هنا جمهورها..(تصوير الأخبار)

تجد في هذا الشارع الواقع شمال السوق المركزية بنواكشوط كل حاجة قد تخطر ببالك بمناسبة عيد الأضحى المبارك، فهنا السكاكين، والأواني والملابس بمختلف أنواعها، من القديم المستعمل الذي يستخرجه البسطاء من مخازنه في سوق مقاطعة السبخة، إلى أحدث ما صدرته المصانع في أوروبا وآسيا، وفي ذلك يجد كل متبضع ما يناسب قدرته الشرائية.
أغلب من يوجدون في هذا الشارع هم من الباعة المؤقتتن، أي الذين يستغلون مواسم الإقبال المتزايد على السوق لعرض بضائع يتوسمون فيها أن تكون رائجة أو مطلوبة لأكثر المتسوقين.
“حركة السوق ضعيفة اليوم،والإقبال لا يناسب المعروض في السوق، ولكن نأمل أن يتزايد هذا الإقبال خلال الأيام القادمة، فقد تعودنا على أن الإقبال على شراء الملابس يكون بشكل كبير خلال اليوم الذي يسبق العيد، أو ليلة العيد” هكذا علق لنا أحمد ولد محمد المختار وهو يقف خلف طاولة صغيرة وضع عليها بعض الملابس.
المتاجر الكبيرة شكت من نقص في بعض البضائع (تصوير الأخبار)

المتاجر الكبيرة شكت من نقص في بعض البضائع (تصوير الأخبار)

فيما تعلق سيدة أخرى وهي ترتب أوضاع بعض “الملاحف” الحمد لله الإقبال جيد، والأمور تسير بشكل مرضي” إلا أن جارتها تخالفها الرأي فتقول ” جئت هنا منذ الساعات الأولى لصباح اليوم، ولحد الساعة لم أبع شيئا، رغم أن الأسعار منخفضة جدا، أعتقد أن السبب قلة النقود، إذ لا توجد نقود لدى الناس هذه الأيام”
وفي نفس الشارع اختار آخرون أن يوفروا للفقراء ملابس تكفكف دمع أطفالهم، فحملوا عرباتهم الصغيرة بأنواع الملابس المستعملة، آملين أن يجد فيها هؤلاء بغيتهم، ويعلق أحدهم لوكالة أنباء الأخبار المستقلة قائلا: أعرض على هذه الطاولات بشكل حصري ملابس الأطفال الصغار جدا، هذه فرصة أعتنمها عادة، فأجلب الملابس من المستعملة من مخازنها في السبخة، فالإقبال مرضي بشكل ما على هذا النوع من البضائع، هناك الكثير من الناس الذين يعجزون عن شراء الملابس الجديدة ، لذلك يلجؤون إلى هذه الطاولات”.
ما ينطبق على باعة الشارع لا ينطبق تماما على أصحاب المتاجر الكبيرة، فهولاء يبيعون البضائع الجديدة ذات الجودة العالية، ويشكو بعضهم هذه الأيام من نقص في “دراريع أز – بي ” مع كثرة الطلب عليها، وهو ما ساهم في ارتفاع أسعارها إلى أكثر من أربعين ألف أوقية للدراعة الواحدة.

إجراءات خاصة..

بعض الحواجز الموضوعة لإغلاق الشارع (تصوير الأخبار)

بعض الحواجز الموضوعة لإغلاق الشارع (تصوير الأخبار)

مع أن السلطات الأمنية في موريتانيا قررت في وقت سابق من السنة الحالية منع البيع في الشوارع والأزقة المحاذية للسوق المركزية في العاصمة نواكشوط، إلا أنها تبدو متغاضية عن هؤلاء الباعة الذين لم يجدوا في أغلبهم غير هذه الشوارع الواقعة على جنبات السوق، ويقول كل من تحدثت إليهم الأخبار إنهم لا يتعرضون لمضايقات من طرف الشرطة.
وكإجراء خصوصي تقوم وحدة من الشرطة تابعة لمفوضية الشرطة في تفرغ زينة بإغلاق الشارع الواقع شمال السوق المركزية، جاعلة منه فضاء لعرض بضائع الباعة المؤقتين والمتجولين، وحين يتزايد الإقبال توسع الشرطة مساحة العرض بإغلاقها الطريق الشمالية ابتداء من ملتقى الطرق الواقع قرب محطة بيع الوقود.
وفي نظر الباعة هنا، فإن هذا الإجراء كانت له إيجابية مهمة فقد منع الإزدحام في هذه الشوارع، مما حرم عصابات النشل والسرقة فرصة تعودوا اغتنامها في كل مناسبة من هذا النوع.

الأحدث