تخطى الى المحتوى

المجتمع الدولي يبحث في نواكشوط عن حل للأزمة القائمة

جدول المحتويات

وفق الجدول الزمني الذي اتفقت عليها الأطراف المعنية بالأزمة السياسية في موريتانيا يصل نواكشوط مساء اليوم الجمعة أول الوفود الدولية الثلاثة المعنية بملف المفاوضات مع العسكريين الحاكمين وسط توجه عام بإحالة ملف الأزمة إلى مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات “مناسبة ” بعد تمسك العسكريين بأمر الواقع الذي فرضوه عشية السادس من أغشت 2008 وإصرار ولد الشيخ عبد الله على العودة إلى السلطة لإكمال مشواره السياسي الذي أنتخب له قبل عام ونصف.

وتقول مصادر مطلعة للأخبار إن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة سعيد جنيت سيصل هذا المساء على متن طائرته الخاصة وسط استعدادات يبذلها الطرفان للقاء الأطراف الدولية المعنية بالصراع.

ويتكون الوفد إضافة إلى جنيت من رئيس الوفد ممثل الإتحاد الإفريقي سفير جمهورية مالي في بروكسيل وممثل عن منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية والسفير الفرنسي في نواكشوط الذي ترأس بلاده الإتحاد الأوربي لهذه الدورة وهو مافسره البعض بأنه إعلان فشل مبكر للحوار بعد إلغاء مسؤولين كبار مشاركتهم في الجولة الأخيرة والحاسمة من المفاوضات مع العسكريين الحاكمين.

وفى ماتحاول الجامعة العربية تجنيب العسكريين لأي عقوبات قد تفرضها الأطراف المعنية بالملف تضغط واشنطن بشدة لاتخاذ قرار “مناسب” ويسايرها في هذا الاتجاه الاتحاد الإفريقي الذي يصر رئيسه على أن أي فشل للمساعي الدولية الرامية إلى إعادة الشرعية لموريتانيا قد يشجع بعض الأطراف الأخرى في المنطقة إلى حذو نفس الطريق ويستشهد بالمحاولة الانقلابية الأخيرة التي تعرضت لها “غينا بيساو”.

وتقول مصادر موريتانية رفيعة للأخبار إن الوفد الفرنسي الذي زار موريتانيا قبل أسبوع أبلغ الأطراف بضرورة البحث عن حل سريع . وقال الوفد لرئيس المجلس العسكري الحاكم الجنرال محمد ولد عبد العزيز والرئيس الموريتاني المخلوع إن المصلحة العامة لموريتانيا تحتم عليهما البحث عن حل لأن البلاد غير قادرة على مواجهة العقوبات وأن دولا كبيرة أنهارت بسبب العزلة الدولية المفروضة عليها غير أن الطرفين تمسكا بمواقفها الرافضة لأي حل يكون سقفه الانقلاب والاعتراف بالأمر الواقع أو إعادة الرئيس المخلوع إلى مهامه كرئيس للبلاد وهو ماعقد مهمة الوفد الفرنسي الزائر الذي التقى بعض الأطراف السياسية الأخرى.

ووفق معلومات مؤكدة حصلت عليها “الأخبار” فإن الوفد سيلتقي في نواكشوط رئيس المجلس العسكري الحاكم الجنرال محمد ولد عبد العزيز قبل التوجه إلى قرية “لمدن” حيث يوجد ولد الشيخ عبد الله رهن الإقامة الجبرية منذ الإفراج المشروط عنه قبل شهر من الآن.

الأحدث