جدول المحتويات
(اليوم) الأسبانية – ترجمة الأخبار el dias
وشرح س.ك، أحد الفتية يبلغ من العمر سبعة عشر عاما، كيف جاء عن طريق زورق خشبي قبل عشرة أشهر دون أن يكون على اطلاع بالقانون المعمول به في أسبانيا. وأكد أنه لم يكن على علم بأنه في أسبانيا يحظر العمل على القاصرين.
وقال الفتى الموريتاني “كنت أعمل إلى جانب والدي منذ بلغت التاسعة من العمر في رعاية قطيع العائلة الذي يناهز المائتي رأس من الماشية” مضيفا “قبل هجرتي عملت أيضا كسائق سيارة أجرة” قبل أن يعترف أمام إلحاح من يستمعون إليه بأن ذلك كان “بدون رخصة قيادة لكن بإتقان تام للقيادة ودون حوادث تذكر” كما قال.
وأكد الفتى أنه في بلاده “يمكن للأطفال أن يعملوا دون أي مشاكل” مؤكدا أن “أحدا لم يخبره يوما أنه يوجد في أسبانيا قانون مغاير لذلك” كم قال. وأعرب الطفل الموريتاني عن خيبة أمله حين تم إخباره وهو في مركز التحفظ على القصر أنه ليس بوسعه أن يعمل بدون أوراقه الثبوتية ولذا كان أول أهدافه الحصول على جواز سفر وهو ما تم له خلال سبعة أشهر بعد وصوله إلى جزر الكناري.
ويبلغ الأطفال الثلاثة، الذين اجتمعوا بأسقف كنيسة نواكشوط، 17 عاما وقد عبر الثلاثة عن خوفهم من المستقبل في حال لم يتمكنوا من الحصول على الجوازات التي تمكنهم من العمل على الأراضي الأسبانية.
س.ك، 17 عاما، هو الوحيد من الثلاثة الذي تمكن من الحصول على جواز سفر. وكان وصل إلى جزر الكناري منذ عشرة أشهر على متن أحد زوارق الهجرة السرية وقد استغل وقته كما يبدو بشكل جيد ذلك أنه بات يتكلم بسلاسة اللغة الأسبانية.
ولم يكن س.ك لدى مغادرته موريتانيا على علم بأهمية هذه الوثيقة من أجل العيش في أوروبا ولذا بات الآن يلوح، وهو يشعر بالاعتزاز، بجوازه سفره الذي حصل عليه بفضل تدخل قريب له في نواكشوط تمكن من التغلب على كل البيروقراطية التي تفرضها السفارة [الأسبانية] في موريتانيا. وقد قضى الفتى الأشهر الأربعة الأولى من إقامته على الأراضي الأسبانية بـ”تينيريفيه” وقام بتوفير كل مبلغ الإعانة الزهيد الذي كان يتلقاه في سبيل الحصول على الجواز. وبمجرد أن حصل على بعض المال أعد صور لنفسه ثم اتصل بأحد إخوته ليباشر لصالحه إجراءات الحصول على الوثيقة.
ولم يكن بقية القصر من زملاء س.ك محظوظين مثله. فلقد قدموا من منطقة ريفية داخل البلاد تبعد 500 كيلومتر عن العاصمة، وشرح أحدهم كيف قضى ثلاثة أشهر، بعد مغادرته بيت أهله، حتى يتمكن من السفر عبر زورق المهاجرين السريين.
وأدى السيد هابي زيارة إلى “تينيرفيه” من أجل إلقاء محاضرة افتتاحية لمؤتمر كاريتاس الخريفي، لكنها كذلك شكلت فرصة له للاطلاع على بعض أزجه ظاهرة الهجرة التي تمس الموريتانيين بشكل خاص؛ ذلك أنه، وعلى الأقل، انطلق آخر 13 زورقا تصل الشواطئ الكنارية من شواطئ هذا البلد.
السيدة زينب بنت بلّـعمش، التي تترأس أحد مشروعات “كاريتاس” في نواكشوط، انتقلت هي الأخرى إلى “تينيريفيه” لتتطلع عن قرب على مشكلة القصر الموريتانيين المهاجرين.