تخطى الى المحتوى

السجن المدني بدار النعيم: زحمة في الإقبال.. وشكاوى من الزبونية

جدول المحتويات

مدخل السجن المدني بدار النعيم (أرشيف الأخبار)

مدخل السجن المدني بدار النعيم (أرشيف الأخبار)

شهدت بوابة السجن المدني بدار النعيم صبيحة اليوم الأربعاء 2008-12-03 توافد العشرات من المواطنين، الذين جاؤوا لزيارة ذويهم المحتجزين في هذا السجن الواقع في نقطة بعيدة نسبيا عن قلب العاصمة، و يتواجد بداخله السجناء من غير المنتمين للتيار السلفي، الذين يوجدون حاليا بالسجن المدني في قلب العاصمة، بعد إنتهاء ترميمه.
اليوم هو ثاني يوم من الأسبوع يسمح فيه بزيارة السجناء، والذين تختلف تهمهم ووضعيتهم القانونية، فبالنسبة للسجناء المحكوم عليهم، فإن الزيارة تمنح لهم من طرف إدارة السجون، والتي تخول المسير الموجود مكتبه بداخل السجن، منح الإذن بالزيارة لهم.
السجناء لا يمكن الوصول إليهم إلا بشق الأنفس، بعد رحلة معاناة عند البوابة وفي قصر العدالة، فبالنسبة للمعتقيلن الذين لم يقدموا للمحاكمة، فإن زيارتهم تمنح في قصر العدالة من طرف قضاة التحقيق، الذين توجد ملفاتهم أمامهم أو المحاكم المعروضة عليها، حيث المعاناة الكبرى في قصر العدالة، فهناك إجراءات أمنية مشددة، أصبح قصر العدالة عرضة لها منذ بعض الوقت، يصعب معها الدخول إلا بعد طول انتظار في الطابور للحصول على بطاقة إذن بالدخول، يصبح الزائر مرغما على إبرازها لجميع نقاط التفتيش عند بوابات قصر العدالة المختلفة.
بدأ التوافد هذا اليوم على السجن المدني بدار النعيم، في السابعة صباحا، البعض جاء بحثا عن بطاقة إذن لزيارة محكوم عليهم، وبعض حاصل عليها بطرقه الخاصة، وجاء يريد لقاء أحد السجناء، وأمام هؤلاء تم وضع متاريس تمنع التقدم على السيارات والراجلين إلا لمن تم السماح له من طرف عناصر الحرس.
وعلى طول الطريق الرابط بين نقطة تفتيش الحرس والشارع الرئيسي المؤدي إلى طريق نواكشوط-أكجوجت ترى أشخاصا وافدين على أقدامهم، والذين تمكنوا من الوصول في سيارات الأجرة، فإن التكاليف باهظة، خصوصا للأسر ذات الدخل المحدود، والتي يفرض عليها الواقع نقل الأطعمة صباحا وزوالا ومساءا إلى أبنائها المعتقلين في هذا السجن.
العديد من الشخصيات قدمت اليوم إلى السجن المدني ينتظر كل منها دوره للدخول إلى سجينه، حيث يلاحظ أن غالبية القادمين هم من معارف المجموعة المتهمة في ملفي الخطوط الجوية الموريتانية والبرنامج الإستعجالي.
يمر الزائر بعد فحص بطاقته والمرور بخيمة صغيرة تم وضعها عند بوابة السجن، فصبيحة اليوم جلس داخل هذه الخيمة أرضا رقيب أول من الحرس، يسجل الزائرين ويدقق في هوياتهم، بعد مقارنة بطاقة التعريف مع بطاقة الإذن بالدخول.
الوافدون يفرض عليهم ترك هواتفهم النقالة تحت الخيمة المضروبة أمام بوابة السجن، ثم يدخل الزائر إلى غرفة صغيرة يسارا، حيث يخضع لتفتيش بجهاز كشف، ليغادره في إتجاه بهو السجن، حيث يسمح بلقاء السجين، الذي يخرج من عنابر بعيدة نوعا ما، تم إغلاق بواباتها بإحكام، حيث لا يسمح بالخروج إلا لمن عنده زيارة، تلك الزيارة التي تستمر حتى الساعة الثالثة بعد الظهر.
بعض المواطنين صرحوا لمندوب “الأخبار”، أنه نتيجة لعامل الزبونية لا يتمكن البعض من الدخول، فينتهي الوقت المخصص للزيارة ، والوقت المسموح به هو خمس دقائق لكل زائر، بعده مباشرة يطلب عناصر الحرس من الوافد المغادرة على الفور، ويلاحظ أن عناصر الحرس يحضرون جميع اللقاءات التي تجري بين السجناء وزوارهم.

ملاحظة:رفض الأمن السماح لمندوب الأخبار بالتصوير

الأحدث