تخطى الى المحتوى

الاستقلال في عيون الشارع الموريتاني

جدول المحتويات

ديدي عبد الفتاح استقلال أنشأ دولة

ديدي عبد الفتاح استقلال أنشأ دولة

تمر اليوم على موريتانيا ذكرى استقلالها عن المستعمر الفرنسي في الثامن والعشرين من نوفمبر سنة 1960، ثمانية وأربعون سنة حملت تجارب مختلفة في إرساء دولة الاستقلال لكل نظرته في تقويمها انطلاقا من الخلفية السياسية والتاريخية فهل ينعكس الأمر على تقويم حدث الاستقلال نفسه والشعور العميق بالمعاني الوطنية التي تحملها ذكراه وهل أثر ضعف الاهتمام الثقافي بالحدث في نظرة الأجيال الشابة له، الأخبار نزلت عشية الاستقلال إلى الشارع تستطلع رؤيته عن “الحدث الوطني الأكبر”ميلاد دولة
ديدي عبد الفتاح الشاب الذي ينتمي إلى جيل التسعينات بعد عقود من نشأة الدولة لم يفت عليه ارتباط الاستقلال بميلاد الدولة الموريتانية لذلك لخص رؤيته لحدث الاستقلال بأنه “ميلاد دولة” لهذا ينظر إلى هذه الذكرى على أنها فرصة لاستشعار نعمة الوجود والتوحد وبروز الكيان الموريتاني الخاص فهي توحي له بكل معاني عيد الميلاد مشاعر شاطره إياها زميله أحمد ولد المختار الذي كان يسابقه في التعبير عن الأفكار مضيفا أنها فرصة لكي نعبر عن امتناننا لصانعي الاستقلال
محمد ولد سيدي:استقلال بعبق الحرية

محمد ولد سيدي:استقلال بعبق الحرية

استرداد الحرية
بالنسبة لكل من التقينا بهم يكفي الاستقلال أنه أبعد الأجنبي عن تقرير مصيرنا وأعاد الحرية إلى الموريتانيين بعد عقود من تحكم المستعمر في شؤونهم وإذلاله لهم واستغلال خيراتهم ، يعبر عن ذلك سيدي محمد محمد بأن الدولة حين تكون سيدة نفسها وتسير في رسم سياساتها بما يتناسب مع خصوصياتها الحضارية التي هي أول ما يتضرر من الاستعمار فإن تلك المعاني لا يساويها أي معنى، هذه الحرية يرى المستطلعون أنها لكي تتجذر فيجب أن يكون للدولة استقلالها الثقافي والاقتصادي بعيدا عن ثقافة المستعمر والارتباط به في رزق البلاد فما بذل لكي تكون الدولة ذات فائدة على المواطنين لا يكفي وشهد تعثرات بعد الانطلاقة الأولى في نظام الاستقلال.

الاستقلال الذي لم يقع
ملاحظات وصلت عند البعض إلى درجة التشكيك في الاستقلال نفسه؛ فأمة لا تتحكم في مصيرها وتفرض عليها خيارات ثقافية واقتصادية كبرى تأثر على هويتها ووجودها لا معني للحديث عن استقلالها يقول سيد محمد ولد المصطفى داعيا إلى بذل الجهد من أجل إرساء استقلال حقيقي يحتاج إلى تكريس الجهود لكي يتحقق لا أن نبقى نخادع أنفسنا بأنصاف الحلول، رؤية تعتبرها بنت امبيريك مغالية فنحن يجب أن نحتفل باستقلالنا لأنه تحرر من المستعمر ولا يمنع ذلك من أن نواصل في ترسيخ وجودنا وفرض إرادتنا في المسرح الدولي انطلاقا من انتماءاتنا الحضارية وأبعادنا العيربة ولإسلامية والإفريقية
ذكرى في ظرف خاص
حلول الذكرى هذا العام في ظل واقع سياسي متغير ألقى بظلاله على تقويم المواطنين فبالنسبة لبعضهم تشكل الانقلابات إفسادا لقيمة الاستقلال كما يرى سيدي محمد، لكن آخرين رأوا في الخطوات الاقتصادية للحكام الجدد محاولة جدة لإرساء استقلال اقتصادي حق
هذا الاختلاف في الرأي ربما يوحي بأن الاستقلال الموريتاني لم يصل لمستوى “المقدسات الوطنية” التي تندرج فيها الاستقالات الوطنية في العالم الثالث وأن ثمة ملابسات في الحدث وفي التربية على معانيه هي التي تسبب هذا الاختلاف والاستغلال في التجاذب السياسي

الأحدث